السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

الإماراتيون يشكلون نصف السياح العرب في قبرص

  • تختار العديد من العائلات العربية قضاء إجازة العيد في مناطق سياحية جميلة ليستمتع أفرادها بقسط من الاستجمام على الشواطئ خاصة وأن عيد الأضحى يتزامن مع فترة صيف حار، لذلك تستعد العديد من الدول المجاورة لتهيئة أجواء عيدية لطيفة لتجذب الخليجيين الذين يختارون السفر في العطلة بدل البقاء في البيت.

العرب  [نُشر في 2017/08/20، العدد: 10728، ص(17)]

فضاء للهدوء والاسترخاء

نيقوسيا – كشفت منظمة السياحة القبرصية عن قيام الجزيرة المتوسطية بإطلاق سلسلة من التحضيرات لاحتضان التدفق المتزايد في أعداد السياح القادمين من دول الخليج خلال أيام عيد الأضحى المقبل.

وتأتي الزيادة المتوقعة في عدد الزوار الإقليميين على خلفية النمو الملحوظ في نسبة الوافدين من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والتي سجلتها وزارة المالية القبرصية خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن تقارير الوزارة زيادة في نسبة الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 23.3 بالمئة ما بين شهري يناير ويونيو مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.

وكان للسائحين من الإمارات النصيب الأكبر من نسبة هذه الزيادة، حيث تجاوز عددهم أكثر من نصف عدد السياح القادمين من دول الخليج خلال الأشهر الستة الماضية، كما بلغت الزيادة أقصاها خلال يونيو الذي سجل ارتفاعا سنويا في عدد الزوار القادمين من الإمارات بنسبة 72.8 بالمئة.

وتشكل قبرص ملاذا ساحرا يستقطب آلاف الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي طوال العام، بفضل أجوائها المعتدلة اللطيفة التي تقارب الـ30 درجة مئوية، وأجواء الحياة الهانئة على أرضها، بالإضافة إلى الأطباق الطازجة التي يزخر بها المطبخ القبرصي، والعديد من الفعاليات الصيفية المنعقدة في مدينة “بافوس” الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي والتي توجت كعاصمة للثقافة الأوروبية للعام 2017.

وفسر الأفراد من العاملين في مجال السياحة القبرصية سرّ هذه المكانة الجذابة والمميزة التي تتمتع بها قبرص أمام السائحين من الشرق الأوسط، أن قبرص كانت وجهة تقليدية لسكان الشرق الأوسط لعدة سنوات وذلك بفضل قربها النسبي من دول المنطقة ما يزيد من إقبال المسافرين على الجزيرة لقضاء عطلاتهم القصيرة حيث تشير آخر الإحصائيات إلى أن متوسّط الإقامة يصل إلى أربعة أيام.

مدينة بافوس العاصمة الثقافية الأوروبية تجمع بين أجواء البحر المتوسط مع الحرية والانطلاق وقليل من الطابع الريفي

وطعام أهل الجزيرة قريب جدا من الذوق العام للشرق الأوسط وبلاد الشام، إذ يتميز المطبخ القبرصي بالمشاوي وكذلك بمجموعة كبيرة من الأطباق والمطاعم العالمية، ويعتبر المازة الطبق التقليدي لديهم والذي يتكون من مجموعة من الأطباق الصغيرة (يصل في بعض المطاعم إلى ثلاثين طبقا) حيث يحتوي على مزيج من السلطات والمقبلات واللحوم والأسماك.

ويوجد في قبرص العديد من المنتجعات حيث تتوفر الأماكن الكثيرة لممارسة الرياضات المائية حيث يوجد موقع للغطس على الأقل في كل ثماني منتجعات كبرى. كما يمكن الاستمتاع برياضة المشي وركوب الدراجات على الجبال من خلال الممرات المحددة لذلك على شبه جزيرة “أكاماس” وعلى جبال “ترودوس”، كما توفر هذه المنتجعات المتوسطية الرائعة فرصة لممارسة رياضة الغولف حيث توجد العديد من الملاعب وأشهرها في منطقة “بافوس”.

ومن أهم المناطق التي يمكن زيارتها في قبرص نجد “أيا نابا”، والتي توجد في الجزء الجنوبي الشرقي من قبرص، وتصنّف بكونها ثانِي أكثر المدن استقبالًا للسيّاح في العالم، وتتميّز أيا نابا بشواطئها الرائعة خاصةً شاطئ “نيسي” الذي يعتبر الوجهة الأولى للسيّاح والسكان المحليين في هذه المنطقة نظرا إلى مياهه الساخنة والمناسبة للاسترخاء، أمّا الحياة الليلية في “أيا نابا” فتتمركز في منطقة الساحة التي تحتوي على أكبر عدد من النوادي الراقصة والملاهي الليلية، حيث يوجد فيها أكبر وأضخم النوادي الليلية في قبرص والذي يعرف باسم “نادي القلعة بافوس” .

وتجمع مدينة بافوس العاصمة الثقافية الأوروبية الجديدة بين أجواء البحر المتوسط مع الحرية والانطلاق وقليل من الطابع الريفي. وترفع المدينة شعار "مصنع الهواء الطلق"، حيث يتم تنظيم الفعاليات الثقافية خلال العام الجديد بشكل حصري في الهواء الطلق بواحدة من أكثر المدن الأوروبية دفئاً.

ويحظى زوار بافوس خلال عيد الأضحى بفرصة المشاركة في الفعاليات المتنقلة والتفاعلية "2017 ميوزكال مومينتس، فايف دايزن فايف بليسيز" والتي تتيح للموسيقيين وعشاق الفن من اختبار مهاراتهم الموسيقية.

ويحيي مهرجان كيبيريا العالمي باقة من العروض الموسيقية والمسرحية وذلك ضمن كهف فابريكا وقلعة العصور الوسطى في بافوس.

وعلى الشاطئ يستمتع السياح بالتنزه سيراً على الأقدام، ومن الملاحظ أن أغلب السياح في مدينة بافوس يأتون من روسيا وبريطانيا. وعلى الرغم من عدم ظهور مشاعر الفرح والغبطة على السكان المحليين، إلا أن الحارات والأزقة الضيقة بالبلدة القديمة قد تمت إعادة تصميمها من جديد، نظراً لأن المئات من الأحداث والفعاليات الثقافية سيتم تنظيمها في المباني التاريخية خلال العام القادم، ولذلك فقد تم تجديد البلدة القديمة بما يليق بعاصمة الثقافة الأوروبية 2017.

وتحتل مدينة “ليماسول” مكانة تاريخية كبيرة حيث تحتوي على عدد من أهم المناطق الأثرية في قبرص مثل مسرح ليماسول وُلكن، كما تقيم عدد من المهرجانات السنوية كمهرجان النبيذ ومهرجان الكرنفال. وساعد الميناء فيها والذي يعتبر أحد أهم الموانئ في قبرص على التدفق السياحي إليها بشكل كبير.

ويتوفر في مدينة لارنكا عدد من الطرق الاستكشافية التي تقطع مشيا على الأقدام، بالإضافة إلى شاطئ لارنكا بروميناد الذي يقدم نزهة جميلة في ساعات الغروب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر