الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

القرنة جبل الكنوز الأثرية في الأقصر

باطن جبل القرنة يحتوى على قرابة 850 مقبرة تنتظر كشف الغبار عنها والوصول لمحتوياتها من آثار ونقوش ورسوم مضى عليها قرابة خمسة آلاف عام.

العرب  [نُشر في 2017/09/24، العدد: 10761، ص(17)]

أسرار الحضارة الفرعونية في القرنة

الأقصر (مصر) – يصفه علماء المصريات بأنه أغنى جبل أثرى في العالم لاحتوائه على مئات المقابر الفرعونية و11 معبدا مصريا قديما، فيما لا يزال باطنه يحتوى على قرابة 850 مقبرة تنتظر كشف الغبار عنها والوصول لمحتوياتها من آثار ونقوش ورسوم مضى عليها قرابة خمسة آلاف عام. إنه جبل القرنة الأثري الممتد لأكثر من خمسة كيلومترات في البر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية الغنية بكنوز الفراعنة في صعيد مصر.

ويضم الجبل معبد دير شلويط المكرس لعبادة الإلهة إيزيس وقصر أمنحتب المعروف باسم الملقطة ومعبد هابو “بيت ملايين السنين” ومقصورة الرب تحوتي ومعبد الملك أمنحتب الثالث ومعبد الملك مرن بتاح والرامسيوم الذى شيده الملك رمسيس الثانى ومعبد الملك تحتمس الرابع والدير البحري الذي شيدته الملكة حتشبسوت ومعبد الملك سيتي الأول ومعبد الملك منتو حتب نب حبت رع .

كما يضم الجبل مقابر وادي الملوك ومقابر وادي الملكات ومقابر دير المدينة ومقابر الأشراف ومقابر العساسيف ومقابر ذراع أبوالنجا ومقابر قرنة مرعى ومقابر باب الحجر بالطارف، وهي المناطق التي تضم بين جنباتها مئات المقابر الأثرية.

ظل جبل القرنة لقرون عدة يحتفظ بالكثير من أسراره حتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين حيث تم تنفيذ مشروع ظل مؤجلا لعقود طوال وهو مشروع تهجير 3200 أسرة كانت تقيم فوق مئات المقابر الفرعونية في حضن جبل القرنة على يد محافظ الأقصر السابق سمير فرج والذي نجح في إقناع الأهالي بالرحيل والسكن في مدينة جديدة أقيمت لهم وحملت اسم القرنة الجديدة، ليبدأ الأثريون في الكشف عما في باطن الجبل التاريخي من كنوز ومقابر تركها ملوك وملكات ونبلاء مصر القديمة.

وما إن تحول السكان إلى منازلهم الجديدة حتى سارعت وزارة الآثار المصرية إلى الاستعانة ببعثة أميركية يترأسها عالم المصريات جون شير.

ويتضمن المشروع المصري الأميركي بحسب مسؤولين بآثار الأقصر رفع مخلفات الأبنية والمنازل التي أزيلت من فوق تلك المقابر والكشف عن مداخل المقابر الفرعونية التي شيدها نبلاء الفراعنة، بمناطق ذراع أبوالنجا والعساسيف وقرنة مرعى، ووضع خارطة لها لتيسير أعمال الكشف عنها.

ويشهد جبل القرنة في غرب مدينة الأقصر الكثير من الاكتشافات الأثرية في كل عام، وكانت منطقة ذراع أبوالنجا الأثرية الواقعة في شمال الجبل عند المدخل المؤدى لقرابة 61 مقبرة لملوك الفراعنة، فيما يسمى بوادي الملوك صاحبة أكبر كشفين آثريين على يد بعثة أثرية مصرية توصلت إلى مقبرة أو سرحات قاضى طيبة في الأسرة الثامنة عشرة، واحتوت المقبرة على خبيئة مكوّنة من مئات التماثيل وعشرات التوابيت والمومياوات الفرعونية. كما عثرت على مقبرة لأحد كبار صناع المجوهرات وعثر بمقبرته على تماثيل وتوابيت ومومياوات فرعونية وأختام جنائزية .

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر