الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

أديب مغربي يستعين بفيسبوك لتحديد مصير أبطاله

الأديب عبدالواحد استيتو يؤكد أن 'فيسبوك يوفر عددا من الخصائص، ومن واجب الأديب أن يحاول استثمارها قدر الإمكان'.

العرب  [نُشر في 2017/11/18، العدد: 10816، ص(24)]

تفاعل القراء مع مضمون الرواية

طنجة (المغرب) – يفتخر الأديب المغربي، عبدالواحد استيتو، بالأعداد الكبيرة من قراء ومتتبعي أعماله الروائية، التي ينشرها على شكل حلقات عبر وسائط التواصل الاجتماعية، ما يضفي خاصية التفاعل على أعماله الأدبية، فيتمكن القراء من التأثير على مجريات أحداثها.

وبدأ استيتو، أصيل مدينة طنجة (أقصى الشمال)، منذ سنة 2013، خوض غمار ما أطلق عليه “الرواية التفاعلية”، عبر نشر فصول عمل روائي على إحدى الوسائط التواصلية بشكل متتابع يتيح للقراء التفاعل مع مضمونها، إلى حد قد يساهمون في التأثير على مجرياتها، بحسب الكاتب المغربي.

وكان عنوان أول رواية تفاعلية أصدرها الكاتب “على بعد ملمتر واحد”، حيث شرع أوائل سنة 2013 في نشر حلقاتها تباعا على موقع فيسبوك، قبل أن يقرر بعد أشهر تجميع فصول الرواية بكل ما طرأ عليها من تغييرات بفعل تفاعلات القراء، وإصدارها في كتاب مطبوع ما زال يوزع في المكتبات.

وأصدر في 2015 عمله التفاعلي الثاني تحت عنوان “المتشرد” بالكيفية ذاتها، حيث انتهى بإصداره ورقيا.

وقال الكاتب المغربي عن كيفية استلهامه فكرة الرواية التفاعلية “ليس من الضروري أن تكون الفكرة مستمدة من مصدر ما، يمكن القول إنها واحدة من بنات أفكاري”.

وأوضح “فيسبوك يوفر عددا من الخصائص، ومن واجب الأديب أن يحاول استثمارها قدر الإمكان، وهذا ما فعلته”.

وأضاف “بالنسبة لتجربة أول رواية فيسبوكية تفاعلية، فقد بدأت من خلال نص قصة قصيرة غير مكتملة كتبته على فيسبوك، ففاجأني أنني تلقيت بعده رسائل كثيرة تطالب بالتتمة”.

وتابع “فطرقت ذهني فكرة تحويل التجربة إلى رواية، خصوصا أمام ما يمنحه فيسبوك من قدرة على التفاعل الآني مع الفصول، واستطلاعات الرأي، والصور والفيديوهات أيضا، وإمكانيات أخرى تقنية كثيرة جدا”.

وقال “لمست من خلال تجربتي في كتابة الرواية الفيسبوكية أن هناك قارئا، وأنه يتمنى أن يجد رواية تمنحه المتعة وبعض الإفادة ويجد فيها الكثير من ذاته، شرط أن تقدم له في قالب مناسب، خصوصا بالنسبة للفئة الشابة التي تتهم بأنها لا تقرأ. والحقيقة المرّة التي يأبى أن يعترف بها الكثيرون أننا لا نقدم لهم ما يقرأونه بمتعة”. وكشف بخصوص تأثير تفاعلات القراء على مجريات أحداث أعماله الروائية، أن روايته الأولى في هذا الإطار “على بعد ملمتر واحد” كانت لها خصوصيتها باعتبارها التجربة الأولى، “حيث تفاعل القراء بشكل أكبر، خصوصا مع توفر تقنية استطلاعات الرأي؛ وهي الخاصية التي حذفها فيسبوك أثناء تجربة “المتشرد”.

وأوضح مدى تأثير القراء في مجرى الأحداث قائلا “كان ذلك من خلال استطلاعين للرأي في حدثين مفصليين في الرواية.

ويستعد استيتو حاليا لإصدار رواية ثالثة بعنوان “طنجو”، غير أنه هذه المرة اختار إصدارها أولا في قالب تطبيق ذكي.

ويرى أن “التطبيقات الذكية هي الرائدة الآن لدى الشباب، وتوفر عددا من الخواص التقنية التي أنوي أن أستغلها في الرواية. ثم إن تحميل التطبيق يجعل القارئ متورطا بشكل ما مع الرواية، التي تسكن هاتفه وتشعره في كل مرة بوجود فصل جديد”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر