الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

وليمة بصرية من الفنون ضمن فعالية 'عش' للتصميم بالبحرين

  • مهرجان “عُش” هو فعاليات سنوية تقدمها مساحة الرواق للفنون بالمنامة بهوية مختلفة في كل عام، تشكلت وتطورت على مرّ سبع سنوات راسمة شخصية واضحة ومؤثرة في المشهد الثقافي البحريني من خلال خمسة أسابيع مليئة بالفن والأنشطة الثقافية التي تحاكي تطلعات واحتياجات المبدع والمتلقي المحلي والعربي والمقيم الأجنبي على حد السواء.

العرب زكي الصدير [نُشر في 2017/11/24، العدد: 10822، ص(17)]

أنشطة إبداعية

المنامة – انطلق مهرجان “العُش” سنة 2010 عبر غاليري الرواق بالبحرين بصورة بسيطة لم تتعدّ حلما صغيرا تجمّع حوله مجموعة من الفنانين، ثم بدأ يكبر ليشمل التصميم والتطريز والموسيقى والأفلام ومدارات فنية ذات طابع أصيل وآخر مستحدث ضمن الإرث المحلي البحريني والعربي، وها هو يفتتح دورته السابعة في السادس عشر من نوفمبر الجاري، حاملا عنوان “استئناف” كمنصة جديدة للتعبير عن هويته في هذه الدورة.

ويتخذ “عُش” من حي 388 في العدلية بالمنامة مكانا له، فيلونه الفنانون ويغيروا خارطته البصرية، ليضفوا عليه روحا جديدة تحتفي بالفن العالي، لا سيما المفاهيمي منه، بالإضافة إلى التصاميم والتطريز والأنشطة الفنية والموسيقية المختلفة، مانحة للزوار وليمة بصرية تتراوح بين جداريات ومنحوتات ومنشآت فنية تم تنفيذها خصيصا لتتناسب مع موضوع الاحتفالية.

إضافة إلى العروض السينمائية والموسيقية والندوات التي تتطرق إلى شتى أنواع الإبداع والفنون، ممّا يحول العش إلى منصة مهمة للمواهب الجديدة والقديمة، وللعروض الحية التي تقدم أسبوعيا على المسرح المفتوح في الحي، وأيضا فرصة للمبدعين ليتواصلوا مع المتلقي بكافة فئاته بشكل مباشر ممّا يضمن تفاعلا أكثر حيوية لترسيخ ثقافة الحوار والإبداع.

29 فنانا وفنانة حاولوا عبر أعمالهم أن يعبروا عن قلقهم تجاه فكرة الاستئناف

والعنوان الذي يحمله مهرجان “العُش” في هذه الدورة، هو “استئناف”، وهو عنوان، بحسب المنظمين، يدعو لإعادة النظر في المبادئ والممارسات التي تتم من خلالها مراجعة وتقييم الأساليب والاتجاهات الحياتية السائدة بغية الوصول إلى تصوّر جديد أكثر نضجا ليمهّد بذلك لمرحلة جديدة، بغضّ النظر عن مدى تماشي هذه المرحلة مع الواقع والاحتياجات، حيث أن مهمة الفنانين تكمن في إبراز نقاط التقاطع وطرح الأسئلة ما بين القضايا الماضية والحاضرة، وتحفيز مفهوم الاستئناف كأسلوب عمل وطريقة للتفكير.

وتقول اللجنة التنظيمية عن العنوان في هذه الدورة “استئناف يضع المنتج الفني والفنان أمام اختبار صدق مع بيئته وكينونته، أملا في إيجاد حيّز ذي ملامح جديدة مغايرة لما هو عليه الآن، أو متماشية مع هيئته الأولى.. لطالما استثار الفن حواسنا، واستثمرنا فيه ميلنا كبشر للبحث والتحليل، حيث لا ترتبط الممارسة الفنية بمرحلة عمرية معينة، مما يحفزنا على الرهان عليه كوسيلة لربط أواصر الإنسانية عبر الأجيال المتتالية والثقافات المختلفة كذلك”.

وفي دورة هذا العام قدّم تسعة وعشرون فنانا وفنانة أعمالا متفاوتة الاشتغال والتجريب على منصة الرواق الداخلية والخارجية ذات الأبعاد والفضاءات المفتوحة، حيث حاولوا أن يعبروا عن قلقهم تجاه فكرة الاستئناف التي تتيحها مفردة “العش” في لاوعي المتلقي.

ومن بين المشاركين في النسخة السابعة من “العُش” نذكر عجلان غارم، ووتر أوسترهولت، ووليد سيتي، وكريم الجنوبي، وزهير السعيد، وجعفر العريبي، ومحمد المهدي، وأحمد عنان، وسارة العرادي، ومريم السندي، وهشام عبدالرحيم، وناريمان عادل، ودانة جمعان، ومحمد شهاب، وبشاير المهدي، وسكنة حسن، وأنيش كولينس، وعلي حسين ميرزا، ولبنة الأمين، وفائقة الحسن، وروبن سانشيز ومريم النعيمي وآخرون.

ومع مشاركة هؤلاء الفنانين المحليين والعرب والأجانب، تنوعت الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان “العُش” بين ندوات وفعاليات موسيقية وعروض أفلام، حيث تتناول الفعاليات الثقافية مواضيع لها بالتشكيك وأهمية السؤال، كما تقدّم على مسرحها المفتوح في الشارع حفلات موسيقية عالمية حية على مدار المهرجان في الساحات الخارجية التي يرتادها الجمهور.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر