الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

شاب مصري يبتكر تصاميم هندسية بأوراق اللعب

الشاب المصري أحمد الرفاعي الذي يدرس بكلية الحقوق يؤسس فن بناء المجسمات من أوراق اللعب اعتمادا على الوقوف الحر دون أي مواد لاصقة في مصر.

العرب  [نُشر في 2017/11/25، العدد: 10823، ص(24)]

موهبة تحتاج تنمية

القاهرة – جمع أحمد الرفاعي، شاب مصري يدرس بكلية الحقوق، بين ورق اللعب “الكوتشينة” ودراسة القانون، حيث استغل مجموعة من الكروت وبعض قوانين الهندسة، ليؤسس في مصر فن بناء المجسمات من أوراق اللعب، اعتمادا على الوقوف الحر دون أي مواد لاصقة.

وصمم الرفاعي (21 عاما)، بالآلاف من أوراق اللعب في ما يقرب من 11 ساعة عمل، مجسم قارب ارتفاعه متران ونصف المتر، نال به المركز الأول في أحد المعارض الفنية الشهر الجاري بالقاهرة، لكن طموحه لم يقف عند هذا الحد، لأنه يأمل في دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، متفوقا على مؤسس هذا الفن، الأميركي برايان بيرغ، الذي دخل الموسوعة ببناء فندق ضخم باستخدام أكثر من مئتي ألف ورقة.

ويعتبر الصبر وحده من ساعد الشاب المصري على إبراز موهبته في نوع نادر من الفنون، والذي بدأ معه وهو عمره 9 سنوات.

وأكد الرفاعي لـ”العرب” أنه يهوى لعب تركيب الصور المقطوعة (بازل)، وعندما كان يلعب “الكوتشينة” مع أصحابه فكر في بناء هرم مستخدما 3 ورقات فقط، ثم تطور الأمر بتصميم مجسمات أخرى صغيرة، ومن شدة شغفه بهذا الفن بدأ يوسع من دائرة اطلاعه عبر شبكة الإنترنت. ولم يشعر بأي ملل أثناء جلوسه لساعات طويلة وسط أوراق اللعب، لأن بعض التصاميم يستغرق أكثر من 5 ساعات، قد يستخدم فيها نحو 10 آلاف ورقة، ويحتاج أحيانا إلى الوقوف على سلم، لأن بعض التصاميم يتخطى ارتفاعها المترين، ودون وسيلة يرتقي بها لا يمكنه من استكمال البناء وهو يقف مباشرة على الأرض.

وأضاف أن صعوبة التواصل مع ممارسي هذا الفن، دفعته إلى الاعتماد على نفسه في التعلم، بمشاهدة مقاطع فيديو مختلفة، وبدأ بتنفيذ مجسمات صغيرة، وبالتدريج كان ارتفاعها يزيد بالتدريج.

ولم يكن دخول الرفاعي إلى المعارض بهدف عرض مجسماته هذه، بل لأنه يهوى الرسم أيضا اشترك في أحد معارض الرسم بمحافظة كفر الشيخ (في شمال مصر)، وكان يصطحب معه ورق اللعب، وقتها فكّر على الفور في استخدام هذه الأوراق التي كانت بحوزته، وصمم مجسما صغيرا خلال ساعة ونصف الساعة، وقد لاقى إثر الانتهاء منه إعجاب الحضور.

وأوضح لـ”العرب”، أنه لم يجد أي فرصة مناسبة للمشاركة في معارض أخرى، حيث يتطلب الأمر بناء المجسم داخل قاعة مغلقة لساعات طويلة، ورفضت معظم القاعات المجازفة بمشاركته في هذا النوع من الفن. وقام بعد ذلك بتصميم نماذج مختلفة مثل مبنى القصر الرئاسي في مصر بارتفاع متر واحد، ومبنى الكولسيوم في روما بعرض متر ونصف المتر، ووصل ارتفاع أكبر مجسم صممه إلى ثلاثة أمتار وتخطى عرضه المتر، مستخدما 12 ألف ورقة لعب.

وشارك الرفاعي قبل نحو شهر، ملايين المصريين فرحة الصعود إلى مونديال كرة القدم في روسيا 2018، لكنه احتفل على طريقته الخاصة مستخدما ورق اللعب في تصميم “بورتريه” للاعب منتخب مصر ولاعب نادي ريفربول الإنكليزي محمد صلاح.

وأشار إلى أنه أراد تنفيذ هذه الفكرة للتنوع والتجديد، بعد أن صمم العديد من المباني.

وتعلم الشاب المصري بناء القواعد والقوانين الهندسية والفيزيائية، للتحكم في اتزان الورق دون استخدام المواد اللاصقة، حتى احتل المركز الرابع على مستوى العالم بين مستخدمي هذا الفن. غير أن الأميركي برايان بيرج لا يزال هو الأفضل على الإطلاق.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر