الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

حمية البحر المتوسط تحافظ على الوزن وقوة العضلات

حمية البحر المتوسط تظل من أكثر الحميات الغذائية التي يوصى بها نظراً للكم الهائل من الدراسات التي تؤكد فوائدها.

العرب  [نُشر في 2018/01/21، العدد: 10876، ص(18)]

الحمية المتوسطية تعزز نشاط كبار السن وطاقتهم

واشنطن – تتنوع الحميات الغذائية تنوعا شديدا، ولكن تظل حمية البحر المتوسط من أكثر الحميات الغذائية التي يوصى بها نظراً للكم الهائل من الدراسات التي تؤكد فوائدها؛ حيث كشفت أحدث دراسة أُجريت عن هذه الحمية الغذائية أنها مفيدة جداً لكبار السن، إذ تساعدهم على تخطي الاختلالات الصحية والتمتع بحياة أفضل.

وقد حللت الدراسة الجديدة الدراسات المنشورة سابقاً وبينت كيف أن تناول هذه الحمية الغذائية -التي تنصح عادة بتناول الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات وكذلك الكثير من الأسماك- قد يحافظ على صحة ولياقة جيدتين في السنوات القادمة.

عندما يصبح كبار السن أكثر عرضة لضعف الصحة العامة، فإن جودة حياتهم تزداد سوءاً. فقد يشعرون بانخفاض في معدلات الطاقة لديهم، وبفقدان الوزن وضعف العضلات، ويصبحون عرضة لمخاوف صحية أخرى مثل السقوط والكسور، والإقامة في المستشفيات، والخرف، والإعاقة، وحتى الوفاة المبكرة.

وقال أحد أعضاء فريق الأبحاث البريطاني بقيادة الدكتورة كيت والترز، وجوتارو كوجيما، من كلية لندن “هناك طريقة واحدة لتجنب هذه الآثار الصحية، وهي اتباع حمية غذائية صحيحة”.

وقد نظر الباحثون إلى أربع دراسات منشورة من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والصين تربط بين حمية البحر المتوسط الغذائية وكيفية تطور كبار السن وصولاً إلى أقصى مراحل ضعفهم. وشملت هذه الدراسات بيانات عن حوالي 6 آلاف شخص فوق الستين عاماً. ووجد العلماء أن اتباع حمية البحر المتوسط الغذائية ساعد الناس على الحفاظ على قوة العضلات والوزن، فضلاً عن مستويات النشاط والطاقة.

الحمية المتوسطية تعتمد في مكوناتها على الأطعمة النباتية وعلى التقليل من تناول الدهون المشبعة والسكريات، وعلى كميات معتدلة من الأسماك والدواجن

وقالت الدكتورة والترز “لقد كشفت الأدلة القاطعة عن أن هؤلاء ممن كانوا يتبعون حمية البحر المتوسط الغذائية، كانوا أقل عرضة للاضطرابات الصحية. كما كشفت الدراسات عن أن هؤلاء كانوا أقل من النصف وكانوا أقل عرضة للإصابات على مدى ما يقرب من أربع سنوات مقارنة بهؤلاء الذين اتبعوا هذه الحمية الغذائية في الفترات الأخيرة”.

وتستند حمية البحر المتوسط الغذائية إلى أنواع الأطعمة التي وُجد أنها تُستهلك عادة في اليونان وجنوب إيطاليا في ستينات القرن الماضي، حيث تعتمد الحمية في مكوناتها على الأطعمة النباتية، وعلى التقليل من تناول الدهون المشبعة والسكريات، بالإضافة إلى تناول كميات منخفضة إلى معتدلة من الأسماك والدواجن، فضلاً عن استهلاك معقول من النبيذ.

وتظهر الفوائد الصحية لاتباع هذه الحمية تباعاً، وتتمثل في الحد من أمراض القلب والأوعية الدموية والأعصاب، والسكري، والسرطانات، وتبشر بحياة أطول عموماً.

كما تم إعداد دراسة في عام 2014 اكتشفت أن الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية الغذائية لديهم تيلوميرات أطول، وهي مناطق تسلسل نووي كثيرة التكرار تتموضع عند نهاية الصبغيات ومرتبطة بمتوسط العمر المتوقع.

وأشارت دراسات حديثة أخرى إلى مزايا هذه الحمية الغذائية، بما في ذلك الأبحاث المنشورة في عام 2018 في مجلة “جورنال أوف يورولوجي” التي أظهرت أن تناول نظام غذائي غني بالأسماك والبطاطا المسلوقة وكذلك الفواكه والخضروات وزيت الزيتون يحد من الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال.

وجاءت دراسة عام 2017 أيضاً لتدعم تلك النظرية مفيدة بأن اتباع نظام غذائي غني بزيت الزيتون البكر يمكن أن يقلل من معدلات الكولسترول في الجسم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد أظهرت دراسة أخرى أجريت في عام 2017 ودرست حالات ما يقرب من 6 آلاف شخص كيف أن اتباع حمية البحر المتوسط الغذائية قد أدت إلى تحسين وظيفة الدماغ لدى البالغين الأكبر سناً.

ولئلا تعتقد أن النظام الغذائي جيد لكبار السن فقط، وجدت دراسة أُجريت في عام 2014 وجمعت بيانات 8 دول أوروبية أن هذه الحمية الغذائية مفيدة أيضاً للأطفال، مما يجعلهم أقل عرضة لأمراض السمنة وزيادة الوزن.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر