الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

عشيرة شيعية تتهم 'الحشد الشعبي' بانتهاك حق المدنيين

الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة تواجه اتهامات من القوى السياسية السنية بارتكاب جرائم بحق المدنيين بدواعي السرقة في عدة مناطق عراقية.

العرب  [نُشر في 2015/03/19]

مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إحالة وضع العراق إلى المحكمة الجنائية

صلاح الدين (العراق)- اتهمت عشيرة خزرج الشيعية العراقية، مسلحي مجموعة "الخراساني التابعة للحشد الشعبي (ميليشيا موالية للحكومة) بالقيام بعمليات سرقة وخطف في مدينة الدجيل، جنوب تكريت، مركز محافظة صلاح الدين (شمال)، بحسب مسؤولين أمنى وحكومي.

وقام عناصر ميليشيا "الخراساني" بخطف مدني من عشيرة خزرج المعروفة في الدجيل وسرقة سيارته ومن ثم قتله مساء الثلاثاء، حسب سكان محليين.

ونفذت مدينة سامراء القريبة من الدجيل إضرابا مفتوحا أمس دعا إليه نشطاء عبر مواقع التواصل احتجاجا على ما وصفوه بـ"تزايد عمليات الخطف والقتل ضد المدنيين بدواعي السرقة."

وقال مسؤول أمنى في مدينة الدجيل إن "الوضع بات صعب جدا وقد يصبح أسوأ مما هو عليه ما لم تتخذ إجراءات صارمة". وأضاف المسؤول أن "ميليشيا الخراساني خطفت مدنيا من الدجيل وقتلته بعد أن سرقت سيارته ومن ثم خرج أقاربه من عشيرة خزرج واختطفوا ستة من عناصر الخرساني وهو ما استدعى الأخيرة إلى استقدام قوة ونشرها على الطريق بين الدجيل وبغداد العاصمة". وقال إن "الميليشيات بدأت بخطف المارين على الطريق بين الدجيل والعاصمة ممن هم من سكان الدجيل".

وتعد الدجيل حلقة وصل بين تكريت والعاصمة بغداد وهي مدينة زراعية عرفت في ثمانينات القرن الماضي بمحاولة اغتيال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عندما مر بها موكبه، وقامت حينها قوات النظام بتجريف مزارع وتنفيذ حملة اعتقالات وإعدامات ضد بعض سكان المدينة ذات الأغلبية الشيعية وتتبع مدينة تكريت منذ السبعينات.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة صلاح الدين خالد الخزرجي الذي ينحدر من الدجيل إنه "يجري تباحث الموضوع الآن داخل الدجيل بمشاركة واسعة من قبل قيادات في الحشد لتدارك الامر وإنهائه".

الميليشيات الشيعية قامت بجرائم حرب في العراق

وكان أصحاب المتاجر في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال العراق قد دعوا إلى إضراب مفتوح تلبية لدعوات ناشطين وذلك مع تزايد حوادث القتل والسرقة خلال الأسابيع الأخيرة، بحسب ناشطين وسكان محليين.

ويأتي الإضراب المفتوح مع تكرار عمليات السرقة والقتل من قبل مجهولين خلال الأسابيع الماضية في مدينة سامراء حيث تشير إحصائية صادرة عن مستشفى سامراء العام أن الأخير استقبل وحده جثث 9 أشخاص قتلوا على يد مجهولين منذ 4 مارس الجاري وحتى مساء الاثنين وذلك بعمليات قتل منظمة من قبل ميليشيات موجودة في المدينة.

وخلال الأيام الماضية، دعا ناشطون من سكان المدينة عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي لإضراب مفتوح ولبى أصحاب عدد كبير من أصحاب المتاجر تلك الدعوة بحسب أحد الناشطين من أصحاب الدعوة.

وأوضح الناشط مصطفى الرحماني أن الاضراب سيستمر "حتى محاسبة منفذي عمليات القتل والسرقة سواء أكانوا من داعش أو الحشد الشعبي أو أي جهة أخرى كانت". وأضاف بأن الإضراب "قد يستمر لأسبوع أو أكثر في حال ما لم تتوقف عمليات السرقة والقتل ولم تضع السلطات حداً لها وتقبض على الجناة".

من جهته، قال عمر خالد النيساني وهو من سكان سامراء، إن سكان المدينة باتوا يخافون الخروج في ساعات المساء بسبب تدهور الوضع الأمني في المدينة وتكرار حوادث القتل والسرقة من قبل مجهولين.

وأضاف النيساني "بمجرد حلول الظلام يعود جميع سكان سامراء الى منازلهم خوفاً من السرقة التي طالت السيارات والمحلات وحتى الهواتف المحمولة". واتهم المصدر من أسماهم بـ"المندسين" الذين قدموا مع القوات الحكومية التي وصلت الى سامراء مؤخراً بالمسؤولية عن تلك الأحداث الأمنية.

ويتهم سكان مدينة سامراء، وغالبيتهم من العشائر السنية "مليشيات مندسة" قدمت مع الجيش والحشد الشعبي خلال تحشيداتهم لاستعادة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بتنفذ عمليات سرقة وقتل عشوائية داخل المدينة.

وفي تقرير قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخميس إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ربما ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأقلية اليزيدية في العراق إلى جانب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال.

ودعا المجلس في تقرير استند إلى مقابلات مع أكثر من مئة من الضحايا والشهود مجلس الأمن الدولي إلى إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الجناة.

الحشد الشعبي الشيعي متهم بالقيام بعمليات سرقة وخطف في مدينة الدجيل

وأضاف أن قوات الحكومة العراقية ومقاتلين موالين لها "ربما ارتكبوا جرائم حرب" أثناء محاربة المتشددين. وبدأ مجلس حقوق الإنسان تحقيقه في سبتمبر بعدما سيطر التنظيم المتشدد على مساحات واسعة من شمال العراق.

وذكر التقرير أن المجلس توصل إلى "معلومات تشير إلى إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" وأن مجلس الأمن الدولي يجب أن "يبحث إحالة الوضع في العراق إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأضاف أن هناك "نسقا واضحا للهجمات" التي تشنها الدولة الإسلامية على اليزيديين والمسيحيين وأبناء الأقليات الأخرى عندما تفرض الحصار على المدن والقرى في العراق.

وأشار محققو الأمم المتحدة أيضا إلى مزاعم بأن التنظيم استخدم غاز الكلور وهو مادة كيماوية محظور استخدامها ضد الجنود العراقيين في محافظةالأنبار بغرب العراق في سبتمبر أيلول.

وأضاف أن النساء والأطفال الذين تم احتجازهم كانوا يعاملون "كغنائم حرب" وأنهم تعرضوا في كثير من الأحيان للاغتصاب أو عوملوا كسبايا. وأشار إلى أن محاكم الشريعة التي أقامتها الدولة الإسلامية في الموصل أصدرت أحكاما قاسية مثل الرجم والبتر. وقال "حكم على 13 مراهقا بالموت لأنهم شاهدوا مباراة كرة قدم".

وقال محققو الأمم المتحدة إن هناك "مزاعم على نطاق واسع" بأن قوات الحكومة العراقية استخدمت البراميل المتفجرة وهو سلاح محظورة بموجب القانون الدولي لأنه يقتل دون تمييز لكن الأمر بحاجة إلى المزيد من التحقيق.

:: اختيارات المحرر