الاربعاء 26 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10614

الاربعاء 26 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10614

كلام جرايد

كلام جرايد مصطلح تستخدمه العامة للتعبير عن عدم الثقة في بعض التصريحات الرسمية أو غير الرسمية المنشورة في الصحافة، أو التقارير الصحافية الصادرة عن جريدة ما، تجاه شأن معين أو قضية بعينها.

العرب عبدالله العلمي [نُشر في 2016/12/28، العدد: 10497، ص(9)]

كلام جرايد هو مصطلح تستخدمه العامة للتعبير عن عدم الثقة في بعض التصريحات الرسمية أو غير الرسمية المنشورة في الصحافة، أو التقارير الصحافية الصادرة عن جريدة ما، تجاه شأن معين أو قضية بعينها.

أكثر هذه “التصريحات” سخونة في الآونة الأخيرة هو خبر نشرته صحيفة اقتصادية سعودية معروفة هذا الأسبوع نقلا عن تصريح مسؤول رسمي كبير بعنوان “تسييل 49 في المئة من أسهم أرامكو خلال 10 سنوات”. الصحيفة تناولت أبعاد “الخبر” وانعكاساته على الأسواق العالمية، وخصوصا النفطية، وكيف أن صندوق الاستثمارات العامة سيقوم باستثمار “هذه العملية” محليا وخارجيا.

لم يتوقف الأمر هنا بل نقلت وكالات أنباء عالمية ذات مصداقية مثل رويترز والفرنسية وبلومبيرغ الخبر بتحليلات موسعة تضمنت آراء خبراء مختصين نظرا لأهمية شركة أرامكو السعودية. أحسنت الصحيفة الاقتصادية المعنية صنعا في اليوم التالي في تكذيبها للخبر واعتذارها عن نشره.

من ضمن الأخبار الملفقة التي تم تداولها في الفترة الأخيرة في تويتر من قبل موقع صحيفة سعودية مرموقة، إعفاء الأمير عبدالله بن مساعد من منصبه كرئيس للهيئة العامة للرياضة. أيضا قدَّمت الصحيفة المعنية اعتذارها عن خطأ نشر الخبر مؤكدة أنه “خطأ فردي غير مقصود”؛ ومعلنة قرارها بإيقاف مسؤول النشر الإلكتروني في الصحيفة حتى تنتهي التحقيقات اللازمة.

أما أخبار العملات وما أدراك ما العملات، فهو حديث ساخن آخر. مؤسسة النقد العربي السعودي نفت ما أشيع على مواقع التواصل الاجتماعي عن إلغاء الإصدار الخامس للعملة. المؤسسة أكدت في تغريدة لها على حسابها في تويتر، أن الإصدار السادس سيتم تداوله إلى جانب الإصدارات السابقة، يعني كل “واحد يخلي فلوسه معاه”.

في منتصف شهر ديسمبر الحالي (2016)، نفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ما ورد في “تقارير إعلامية” عن أن الولايات المتحدة قلصت دعمها العسكري للسعودية بما في ذلك مبيعات مرتقبة من الأسلحة. يبدو أن هنا أيضا، تم تسريب هذه الأخبار، كما أكد الجبير، وأنها تتناقض مع الواقع.

بصراحة لا أعلم لماذا تلاحق التقارير الإخبارية الكاذبة السعوديين بالكثير من الكذب والتلفيق. في يونيو 2014 أكدت شرطة دبي، أنه لا صحة للأنباء التي تم تداولها عبر وسائل الإعلام حسب بيان نشرته وسائل الإعلام الإماراتية والخليجية، عن إعفاء المواطنين السعوديين الذين يزورون دبي، من غرامة ارتكاب المخالفات المرورية “غير الخطرة”. لن أخوض في تعريف المخالفات “غير الخطرة”، لأن القانون في دولة الإمارات لا يعفي أي شخص (بغض النظر عن الجنسية) من عقوبة ارتكاب أي مخالفات مرورية.

هذه ليست أول مرة (ولن تكون الأخيرة) التي يتم فيها نشر أخبار “ساخنة” دون التأكد أو التوثيق، مما يتعارض مع المصداقية والمهنية وميثاق الشرف الصحافي الذي من المفترض أن تتمسك به الصحف ووسائل الإعلام بصفة عامة.

هذه فرصة سانحة لكل صحيفة تحترم نفسها وتحترم قراءها بأن تمرر الأخبار الساخنة ومن ينشرها عبر جهاز البوليغراف (كشف الكذب)، قبل نشر الخبر. معلوماتي أن جامعة الملك عبدالعزيز تستخدم هذا الجهاز في قسم علم النفس بالجامعة، وهو المكان المناسب لاستضافة ناقلي مثل هذه الأخبار.

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

عبدالله العلمي

:: مقالات أخرى لـ عبدالله العلمي

عبدالله العلمي

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر