الثلاثاء 22 اغسطس/اب 2017، العدد: 10730

الثلاثاء 22 اغسطس/اب 2017، العدد: 10730

لا مؤشرات على تعاون عسكري روسي أميركي في الأفق

  • تلقت آمال الكرملين في التسريع بتحسين العلاقات مع البيت الأبيض عقب وصول ترامب لرئاسة الولايات المتحدة ضربة قوية بعد استبعاد البنتاغون لتعاون عسكري ثنائي بين القوتين.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(5)]

في انتظار مصافحة حقيقية

واشنطن - استبعد وزير الدفاع في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس وجود ظروف مواتية لتعاون عسكري مع روسيا موجها بذلك صفعة إلى آمال موسكو في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة في أعقاب انتخاب ترامب.

وقال جيمس ماتيس للصحافيين بعد محادثات في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل “لسنا في وضع مناسب الآن للتعاون على المستوى العسكري، لكن زعماءنا السياسيين سيتواصلون لمحاولة إيجاد أرضية مشتركة”.

ورد ماتيس على سؤال عما إذا كان يعتقد أن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة الأميركية قائلا “في الوقت الراهن لا يسعني سوى القول بأن هناك شكوكا ضعيفة للغاية في أنهم إما تدخلوا وإما سعوا للتدخل في عدد من الانتخابات في الديمقراطيات”.

وجاءت تصريحات ماتيس بعد وقت قصير من تعبير نظيره الروسي سيرجي شويغو عن استعداده لاستئناف التعاون مع وزارة الدفاع الأميركية وفي نفس اليوم الذي قال فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن من مصلحة الولايات المتحدة وروسيا استعادة الاتصالات بين أجهزة مخابرات البلدين.

وقال بوتين مخاطبا جهاز الأمن الاتحادي الروسي “استئناف الحوار بين أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة ودول أخرى من أعضاء حلف شمال الأطلسي يخدم مصالح الجميع”.

وأضاف قائلا “من الواضح تماما أنه في مجال مكافحة الإرهاب يتعين على جميع الحكومات والجماعات الدولية المعنية العمل معا”.

وقال ماتيس في اجتماع مغلق لحلف شمال الأطلسي الأربعاء إن الحلف يتعين عليه أن يكون واقعيا بشأن فرص استعادة العلاقة التعاونية مع موسكو وضمان أن يكون دبلوماسيوه قادرين على “التفاوض من موقع القوة”. وأثار ذلك ردا مقتضبا من شويغو الذي نقلت عنه وكالة تاس الروسية للأنباء قوله “مساعي إقامة حوار مع روسيا من موقع القوة ستكون عقيمة”.

ورد ماتيس قائلا “لا أحتاج إلى الرد على التصريح الروسي على الإطلاق. (لكن) حلف الأطلسي كان دائما يقف في صف القوة العسكرية وحماية الديمقراطيات والحريات التي نأمل في تمريرها إلى أطفالنا”.

وهذا السجال هو أحدث إشارة من إدارة ترامب إلى أن إعادة بناء الروابط مع موسكو قد تكون أصعب مما تصور الرئيس الأميركي قبل انتخابه.

وخلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن قراصنة يدورون في فلك روسيا تسللوا إلى البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي وسربوا معلومات أثناء حملة الانتخابات الرئاسية في إطار جهودها لتعزيز فرص ترامب في الفوز بالانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر الماضي.

وتزايدت المخاوف بشأن مدى التدخل الروسي بدرجة كبيرة منذ أن أجبر ترامب مستشاره للأمن القومي مايكل فلين على الاستقالة الاثنين.

واستقال فلين بعد الكشف عن أنه بحث العقوبات الأميركية المسلطة على روسيا مع السفير الروسي لدى الولايات المتحدة قبل تولي ترامب السلطة وأنه ضلل بعد ذلك نائب الرئيس مايك بنس بشأن هذا الحديث.

وتكتسب تحقيقات الكونغرس في التدخل الروسي المزعوم المزيد من القوة الدافعة بعد أن ضغط المحققون على أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون من أجل السماح لهم بالاطلاع على وثائق سرية.

ويحقق مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) وأجهزة مخابرات أميركية مختلفة في عمليات تجسس روسية في الولايات المتحدة. وينظرون أيضا في اتصالات جرت في روسيا بين ضباط مخابرات روس أو غيرهم تربطهم صلات بحكومة بوتين وأشخاص على صلة بترامب أو حملته الانتخابية.

وعقب أول لقاء يجمع وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، قال تيلرسون إن واشنطن مستعدة للتعاون مع موسكو فقط في حال كان ذلك لمصلحة الولايات المتحدة.

وصرح في بيان بأن “الولايات المتحدة ستفكر في العمل مع روسيا عندما نجد مجالات للتعاون العملي تفيد الشعب الأميركي”.

وأضاف على هامش مؤتمر وزراء خارجية مجموعة العشرين “في الأمور التي نختلف فيها، ستدافع الولايات المتحدة عن مصالح وقيم أميركا وحلفائها”.

كما دعا تيلرسون روسيا إلى تطبيق التزاماتها بموجب اتفاقيات مينسك لوقف إطلاق النار في أوكرانيا التي تدخلت فيها روسيا وضمت شبه جزيرة القرم التابعة لها ما أدى إلى توتر العلاقات بين موسكو والغرب. من جانبه قال لافروف لتيلرسون إن موسكو لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وصرح “يجب أن تعلموا أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى”.

وأضاف “أمامنا الكثير من القضايا التي تستوجب البحث.. وأعتقد أننا نستطيع أن نتناقش ونضع معايير عملنا المشترك”.

وأضاف أن الاجتماع مع نظيره الأميركي ناقش الصراعات في سوريا وأوكرانيا وأفغانستان لكنه لم يتطرق إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية المسلطة على روسيا.

وقال لافروف “الاجتماع كان عمليا… لفتنا الانتباه إلى وجود مصالح مشتركة ولا سيما في ما يخص الحرب على الإرهاب”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر