الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

الأمن السعودي يتصيد المزيد من خلايا داعش

النجاعة في مواجهة الظاهرة الإرهابية، تجلب للرياض ثقة شركاء دوليين كبار مهتمين بخبرتها المتراكمة في المجال.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(3)]

جدار صد متين

الرياض - أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الخميس، الإطاحة بأربع خلايا على صلة بتنظيم داعش في عمليات أمنية استباقية أظهرت مجدّدا نجاعة الأجهزة الأمنية السعودية في محاربة الإرهاب ومحاصرة تنظيم داعش الذي لم ينقطع منذ ظهوره عن محاولة اختراق المملكة ذات الأهمية القصوى له لجهة موقعها في قلب منطقة الخليج الغنية، وأيضا لرمزيتها الدينية العالية حيث تضمّ أراضيها أقدس الأماكن لدى المسلمين.

وتجلب هذه النجاعة في مواجهة الظاهرة الإرهابية، للرياض ثقة شركاء دوليين كبار مهتمين بخبرتها المتراكمة في المجال.

وعبّر جون كيلي، وزير الأمن الداخلي الأميركي، قبل أيام عن تلك الثقة بالقول إنّ “السعودية لديها أجهزة أمنية موثوقة تستطيع التأكد من هويات الأشخاص القادمين إلى الولايات المتحدة والهدف من زياراتهم، لذلك لم ندرج مواطنيها على قائمة حظر الدخول إلى أميركا”.

كما منح مدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايك بومبيو، ولي العهد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف ميدالية جورج تينيت التي تقدمها الوكالة إلى أصحاب الجهود المميزة في مجال مكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، الخميس، عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي قوله إنّ “الجهات الأمنية تمكنت في عمليات استباقية بدأت السبت الماضي، ‏من الإطاحة بأربع خلايا عنقودية إرهابية بكل من مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والقصيم”.

وبين أنّ عناصر تلك الخلايا نشطوا في أدوار متنوعة منها “الدعاية والترويج للفكر الضال لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت، وتجنيد أشخاص لصالح التنظيم والتحريض على المشاركة في القتال بمناطق الصراع، وتوفير الدعم المالي لهم ولأنشطتهم الإرهابية”.

كما نشطت تلك العناصر في “توفير مأوى للمطلوبين أمنيا، ‏واختيار ورصد الأهداف وتمريرها لتنظيم داعش في الخارج”.

وبيّن المتحدث الأمني “امتلاك بعض عناصر الخلايا الأربع لخبرات‏ في صناعة الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وتحضير الخلائط المستخدمة في تصنيعها وتأمينها للانتحاريين وتدريبهم على استخدامها”.

وقال التركي إن عدد عناصر هذه الخلايا المقبوض عليهم بلغ 18 شخصا، منهم اثنان من الجنسية اليمنية، وآخر سوداني الجنسية، والبقية من حملة الجنسية السعودية.

كما أسفرت العملية الأمنية عن ضبط عدد من الأسلحة الآلية، وأسلحة بيضاء ذات نوعية خطرة، بالإضافة إلى مبالغ مالية كبيرة تجاوزت ما يعادل 533 ألف دولار أميركي.

وجاء هذا الإنجاز الأمني مكمّلا لإنجازات سابقة جنّبت السعودية هجمات كانت وشيكة، حيث أعلنت الداخلية السعودية في يناير الماضي عن قيام إرهابيين اثنين ينتميان لداعش بتفجير نفسيهما، واعتقال شخصين آخرين -سعودي وباكستانية- خلال مداهمة وكرين لخلية إرهابية بشكل متزامن بمحافظة جدة غربي المملكة.

وفي يوليو من العام الماضي تم إحباط هجوم كان يستهدف المسجد النبوي، ومخطط لتفجير ملعب الجوهرة بمدينة جدّة أثناء احتضانه مقابلة في كرة القدم في أكتوبر من نفس العام، وقبل ذلك أُحبطت محاولة انتحارية كانت تستهدف السفارة الأميركية بالرياض في مارس 2015.

وتعمل المملكة على تطوير جهودها في محاربة الإرهاب وتوسيعها لتشمل المنطقة ككل عبر تأطيرها ضمن تحالف إسلامي واسع ضدّ الظاهرة يضم 41 دولة كانت أعلنت عن تشكيله في وقت سابق.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر