الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الجيش الجزائري يحبط نقل داعش عملياته إلى داخل المدن

خلايا داعش تعمل على نقل عملياتها إلى المناطق العمرانية والأحياء السكنية، من أجل تحقيق انتصارات معنوية.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(4)]

المواجهات المباشرة منهكة للإرهابيين

الجزائر – شكلت العملية الأمنية في ولاية برج بوعريريج، في شرق الجزائر، إحدى حلقات المواجهات بين قوات الجيش الجزائري وسرايا تنظيم داعش الإرهابي، التي تسعى إلى نقل عملياتها الاستعراضية إلى قلب المدن، بعد فشلها في المواجهات الميدانية في التضاريس المفتوحة.

وأحبط الأمن الجزائري محاولة هجوم من طرف عنصرين مسلحين، نهاية الأسبوع الماضي، بمدينة برج بوعريريج (120 كلم شرقي العاصمة)، بعدما طوق الإرهابيين في أحد المقاهي الشعبية بوسط المدينة، ما اضطرهما إلى إطلاق النار في محاولة للفرار، لكن خطة التطويق أفشلت العملية، حيث قتل أحد العنصرين وألقي القبض على الثاني.

وقال بيان لوزارة الدفاع الجزائرية إن التحقيقات الأولية أفضت إلى أن العنصرين من الجيل الثاني للجماعات المسلحة الناشطة في الجزائر، وقد التحقا بصفوفها في العشرية الأخيرة، مما يؤكد النزيف البشري الذي تعاني منه الفصائل المسلحة، إذ أدت العمليات الأخيرة إلى تصفية العديد من العناصر الملتحقة في السنوات الأخيرة بالعمل المسلح.

وتعد هذه العملية الثانية من نوعها خلال الشهر الجاري، حيث سبق لقوات الأمن أن أحبطت محاولة تفجير مبنى الأمن الحضري بأحد أحياء مدينة قسنطينة، بشرق البلاد، إذ تمكن شرطي من تصفية عنصر مسلح حاول تفجير المبنى بحزام ناسف، ليجنب بذلك المقر الأمني والحي عموما من مجزرة حقيقية.

ويرى مختصون أمنيون أن خلايا داعش، التي أنهكت في المواجهات المباشرة مع وحدات الجيش الجزائري خاصة في منطقة القبائل، اضطرتها تصفية نواتها الأولى وعناصرها المؤسسة لمجموعة جند الخلافة، الموالية لتنظيم داعش، إلى العمل على نقل عملياتها إلى المناطق العمرانية والأحياء السكنية، من أجل تحقيق انتصارات معنوية، تعوضها الخسائر التي تكبدتها في منطقة القبائل منذ مطلع العام 2015.

وربط ضابط أمني متقاعد مسألة تكرر المحاولات الفاشلة في مدن شرق البلاد، على غرار عنابة وقسنطينة وبرج بوعريريج، مؤخرا، بنشاط خلايا التعبئة والتجنيد للجماعات المسلحة في مناطق الشرق الجزائري، نظرا إلى قربها الجغرافي من قواعد التنظيم الجهادية في ليبيا، والتي تمولها بالسلاح والعتاد عن طريق المناطق الحدودية بين البلدين.

وأضاف الضابط الأمني المتقاعد قائلا إن “جهود الجيش والأمن منكبة على تفكيك وملاحقة جيوب الإرهاب، وإحباط مثل هذه المحاولات”، معتبرا أنه بقدر ما تدمر السلطات الأمنية والعسكرية التنظيمات الجهادية على الصعيد اللوجيستي والبشري والمعنوي، بقدر ما تترك حالة من “الانتقام الجنوني” لدى خلايا هذه التنظيمات، قد توظفه في عملية ما، وهو ما يتطلب يقظة واستعدادا تاما لتقفي أي تحرك أو أي نشاط يشتبه في وجود مخططات إرهابية تخريبية من ورائه.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر