الاثنين 1 مايو/ايار 2017، العدد: 10619

الاثنين 1 مايو/ايار 2017، العدد: 10619

طرح باسيل يعقد أزمة قانون الانتخاب في لبنان بدل حلها

مسارات ردود أفعال القوى السياسية على اقتراح الوزير اللبناني تكشف عن رفض حزب الله لهذا المقترح مقابل ميل تيار المستقبل للموافقة عليه.

العرب شادي علاء الدين [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(2)]

الطائفة أولا

بيروت- قدم رئيس التيار الوطني الحر الوزير اللبناني جبران باسيل عرضا لصيغة جديدة لقانون انتخاب يزاوج بين الأكثري والنسبي. وتقضي صيغة قانون جبران باسيل بأن يتم توزيع المقاعد النيابية مناصفة بين الأكثري والنسبي، على أن يتم التصويت وفق القانون الأكثري على أساس 14 دائرة مختلطة وأن يتم التصويت على أساس النسبي على أساس خمس دوائر وهي المحافظات الخمس.

ويفرض القانون الذي أطلق عليه وزير الخارجية اللبناني تسمية “قانون الحشرة” أن تنتخب كل طائفة نوابها. واعتبر النائب عن كتلة المستقبل رياض رحال أن “أي صيغة قانون تتضمن منطقا يقضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها كما يعرض قانون باسيل هي صيغة مرفوضة لأنها تكرس الانقسام في البلد، وتعزز الفرز الطائفي”.

وتكشف مسارات ردود أفعال القوى السياسية على اقتراح باسيل عن رفض حزب الله لهذا المقترح مقابل ميل تيار المستقبل للموافقة عليه، في حين لم يتضح بعد موقف رئيس حركة أمل نبيه بري.

ويبدو النائب وليد جنبلاط مرتابا من هذا القانون وميالا إلى رفضه هو الآخر، في حين تشير المصادر إلى أن القوات اللبنانية عبرت عن ارتياحها له وأنها وجدته مناسبا. النائب عن كتلة القوات اللبنانية فادي كرم لفت إلى أن القوات “أجرت نقاشات مع الوزير جبران باسيل حول موضوع القانون الانتخابي الذي تقدم به، وموقفها هو الموافقة عليه، ولكن دون أن يعني ذلك أن الباب قد أغلق أمام أي صيغة من صيغ القانون المختلط”.

ويرى العديد من بينهم رحال أن حظوظ تمرير هذا المشروع ضئيلة للغاية، حيث أن البنية التي يقوم عليها تتيح مجالا كبيرا للطعن، لأنه يتناقض مع روح اتفاق الطائف. ويعتبر رحال أن توقيت طرح مثل هذا القانون “ينم عن اجتهادات شخصية تنطوي على نزعات إلغائية، وضرب واضح لما أرساه اتفاق الطائف الذي يقول باعتماد المحافظات، بعد إعادة التقسيم الإداري لكل محافظة على أن تكون الدوائر الانتخابية مشتركة حفاظا على العيش المشترك”.

ويعطي مثالا على خطورة طرح انتخاب كل طائفة لنوابها قائلا “إذا كنت في عكار اليوم وفي منطقة فيها 70 بالمئة من المحمديين و30 بالمئة من الأرثوذوكس وأنا أرثوذوكسي، فهل يجب أن أترشح فقط عن الأرثوذوكس مثلا؟”.

وقد دافع وزير الخارجية عن طرحه معتبرا أن “أهميته تكمن في أنه يوفق بين الجميع، فهو يجمع بين الطائفي والوطني والأكثري والنسبي والاعتبار المناطقي ويسد كل ثغرة”. وأكد كرم أن المقترح “ليس إعادة إنتاج مقنعة أو مباشرة للقانون الأرثوذوكسي، ولكنه بنية مشتركة تسعى إلى المزاوجة بين عدة أفكار وعدة طروحات”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر