الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

السيسي يعفو عن أكثر من 200 سجين بتهمة التظاهر

مراقبون يرون أن السيسي يريد من خلال العفو عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا سد الفجوة معهم، التي اتسعت بشكل كبير مؤخرا.

العرب أحمد حافظ [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(2)]

إعادة تشكيل العلاقة مع الشباب

القاهرة- أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قرارا جمهوريا، الاثنين، بالعفو عن دفعة جديدة من الشباب المحبوسين على ذمة قضايا تتعلق بخرقهم لقانون التظاهر. وبلغت قائمة المفرج عنهم 203 أشخاص، بعضهم من طلاب المدارس والجامعات، ألقي القبض عليهم في تظاهرات مختلفة.

وقائمة الشباب الذين تقرر الإفراج عنهم هي الثانية منذ قرار السيسي في أكتوبر من العام الماضي، تشكيل لجنة لفحص ومراجعة موقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، وسبق أن أصدر قرارا بالعفو عن 82 شابًا في نوفمبر الماضي.

وقال طارق الخولي عضو لجنة العفو الرئاسي لـ“العرب” إن القائمة الثانية تتضمن شبابا حكم عليهم نهائيا، فضلا عن آخرين لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عاما، أفرج عنهم حفاظًا على مستقبلهم الدراسي والجامعي، ومازال عمل اللجنة مستمرا لدراسة باقي الحالات.

وتخشى الحكومة أن تكون لإعلان الإفراج النهائي عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، الاثنين، بالتزامن مع قرار العفو عن الشباب، تداعيات سلبية، خاصة وأن عددا منهم شارك في احتجاجات 2011 ضد حكمه.

ويرى مراقبون أن السيسي يريد من خلال العفو عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، أو حتى المدانين بشكل نهائي، سد الفجوة معهم، التي اتسعت بشكل كبير مؤخرا.

ويقول هؤلاء إن السيسي يسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة مع أكثر من قطاع في المجتمع، فهو يريد كسب ود الشباب وأسرهم، وتحسين نظرة الرأي العام إليه التي تراجعت، كما يحاول الرد على انتقادات منظمات حقوقية في الخارج.

ومنذ موافقة السيسي على تشكيل لجنة العفو الرئاسي، تعمد أن يثبت حسن نواياه في التقارب مع الشباب بوضع جدول زمني لتنفيذ قرارات الإفراج عنهم تباعًا، بحيث يقطع على نفسه وعدا ألا تكون اللقاءات التي يعقدها مع الشباب مجرد ديكورات سياسية لتلميع صورته.

وقال عبدالمنعم سعيد مدير المركز الإقليمي للدراسات السياسية بالقاهرة لـ“العرب” إن النظام يدرك أن الشباب الفئة الأكثر تأثيرا في المجتمع، والتقارب معهم يضمن المزيد من الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر