الجمعة 20 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10787

الجمعة 20 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10787

نداء تونس يسعى إلى إعادة بناء تماسكه

  • يحاول حزب نداء تونس الرجوع مجددا إلى صدارة المشهد السياسي بعد تراجعه لفترة، خاصة من جهة التمثيل البرلماني، بعد استقالات وانشقاقات وخلافات وآخرها تسريبات صوتية هزت صورته لدى الرأي العام وجعلته يبدو في صورة الحزب غير القادر على الحفاظ على تماسكه.

العرب  [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(4)]

من أجل استعادة الصدارة

تونس - جاء الإعلان عن انضمام عدد من الشخصيات الوطنية إلى حركة نداء تونس حاملا للكثير من الدلالات، فهذا الحزب الذي بدأ مرحلة جديدة على طريق إعادة بناء تماسكه بعد موجة الاستقالات والانشقاقات التي عصفت به، بالإضافة إلى تتالي تسريبات لعدد من قياداته النافذة وعلى رأسها حافظ قائد السبسي الرئيس التنفيذي للحزب.

ويسعى نداء تونس إلى رأب الصدع الذي أصاب مؤسساته بعد خلافات داخلية بين كوادر الحزب تسببت في موجة استقالات للبعض من أبرز قياداته والتي ارتبط اسمها بتأسيس الحزب منها محسن مرزوق الذي أسس فيما بعد حزب مشروع تونس.

وتصدرت الأزمة إلى البرلمان ليفقد النداء عددا من نوابه وبالتالي فقدت كتلته أغلبيتها البرلمانية لصالح حركة النهضة الإسلامية.

وأعلن سفيان طوبال رئيس كتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب الأحد بمناسبة انعقاد ندوة كوادر حركة نداء تونس،عن انضمام حوالي 40 شخصية وطنية إلى الحركة، مبينا أن البعض من هذه الشخصيات وزراء سابقون وعدد من الشخصيات الوطنية الأخرى.

وأكد أن الباب سيبقى مفتوحا لشخصيات أخرى من المنتظر انضمامها إلى الحزب خلال الفترة القادمة.

وكانت هذه الانضمامات الجديدة إلى الحزب ردا على كل الانتقادات التي تقول بأنه غير قادر على الحفاظ على تماسكه فكيف بإدارة الشأن العام بالبلاد.

كما يعتبر توقيت الإعلان عن هذه الانضمامات مهما بالنظر إلى أنه فترة تعكف فيها كل الأحزاب السياسية في البلاد على ترتيب بيتها الداخلي من أجل المشاركة في الانتخابات البلدية.

منذر بالحاج علي: أنا عدت إلى بيتي الأول، ولم أخرج لكي أقول إنني عدت

وقال طوبال إن الموضوع الرئيسي لندوة كوادر الحركة يتعلق بالجلسة التي ستنعقد بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع الأحزاب لتحديد التاريخ الرسمي للانتخابات البلدية، مشيرا إلى أن إطارات الحركة أجمعوا خلال هذا اللقاء على ضرورة الإسراع في تنظيم هذا الاستحقاق.

كما تطرقت الندوة إلى تجديد هياكل الحزب المحلية، وقرب الإعلان عن حملة على المستوى الوطني للانخراط خلال الأيام القادمة في الحزب يليها تجديد كل المكاتب والتنسيقيات المحلية للحزب وذلك في إطار الاستعداد للانتخابات البلدية.

وقال طوبال إن القائمات الانتخابية ينتظر أن تكون جاهزة خلال شهر سبتمبر القادم، وسيتم لهذا الغرض تكوين لجنة خاصة للإعداد للانتخابات البلدية برئاسة سليم شاكر.

وأعلنت قيادات من نداء تونس بشكل رسمي عن البعض من أسماء الشخصيات التي التحقت بحركة نداء تونس، ومن بينها قياديان سابقان في حزب الاتحاد الوطني الحر؛ ماهر بن ضياء الذي شغل سابقا منصب وزير الرياضة والشباب في حكومة الحبيب الصيد، ومحسن حسن الذي مسك حقيبة التجارة في نفس الحكومة.

وانضم للحركة أيضا الشيخ فريد الباجي مؤسس دار الحديث الزيتونية، وأليفة فاروق عضو الديوان السياسي لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، وسمير العبدلي المرشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والهادي الماكني مدير ديوان رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وماجدولين الشارني وزيرة الشباب والرياضة.

كما سجلت هذه الالتحاقات الجديدة بهياكل حركة نداء تونس عودة عضوين من المكتب التنفيذي المنسحبين في السابق وهما منذر بالحاج علي ورضا بوعجينة.

وكان بالحاج علي قد استقال سابقا من حركة نداء تونس ليعلن فيما بعد انضمامه إلى حركة مشروع تونس وبالتالي التحاقه بكتلتها البرلمانية (كتلة الحرة) ولكن بعد خلاف مع قيادات مشروع تونس وانتقادات لاذعة من طرفه لها تم طرده منها، ليعود الآن إلى “بيته الأول” كما فضل تسميته في تصريح إعلامي بالمناسبة.

وقال المدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي إن “منذر بالحاج علي هو ابن النداء وكان من الأوائل في تأسيسه وعودته إلى الحزب ليست بالغريبة. كما أن الدعوة موجهة إلى النواب الآخرين للالتحاق بالحزب على اعتبار أن انتخابهم في كتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب كان من خلال أصوات قواعد الحزب”.

كما نقلت تقارير إعلامية خبر انضمام سمير العبيدي، الذي كان على التوالي وزيرا للشباب والرياضة ثم وزيرا للاتصال في آخر فترة حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، غير أن الانضمام يبدو أنه لم يعلن بصفة رسمية.

وقال العبيدي في تصريح لموقع إلكتروني محلي، الاثنين، إنه حضر ندوة كوادر النداء كـ”صديق” لا غير وإن مسألة انضمامه إلى الحزب لم تطرح بشكل عملي بعد.

وصرح العبيدي بأن إمكانية انضمامه إلى حزب نداء تونس واردة، قائلا “عندما يطرح الأمر لا يوجد أي إشكال في انضمامي ولكن الموضوع لم يطرح بعد.. وكل شيء يبقى مفتوحا للنقاش”.

ويأتي هذا الإعلان عن انضمام عدد هام من الشخصيات الوطنية، بعد أيام قليلة من صخب أثارته تسريبات للبعض من قيادات الحزب وتتعلق كلها بحافظ قائد السبسي.

وأعلن قائد السبسي أن الحزب لديه الأدلة القاطعة عن الشخص الذي قام بتسريب مقتطفات من اجتماعات نداء تونس. ووصف أمر التسريبات بـ”العملية التخريبية التي تستهدف الحزب بدرجة أولى ثم تستهدف البعض من قياداته بدرجة ثانية”، مؤكدا أنه سيتم تتبعه قضائيا.

وقال طوبال إن الهيئة السياسية ولجنة النظام ستنظران في هذا الموضوع وستتخذان الإجراءات المناسبة بتجميد أو طرد المتورطين في هذا الموضوع.

وقال قائد السبسي خلال لقاء كوادر حزب نداء تونس إن “الإطار غير مناسب للإعلان عن اسم من تورط في هذه العملية نظرا إلى أن هذا الاجتماع سيكون رسالة انفتاح لكل القوى الحية لنداء تونس للالتحاق بالحزب والالتفاف حوله في هذا الظرف الذي ستشهد فيه تونس الانتخابات البلدية وهي مرحلة مهمة خلال الفترة القادمة”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر