الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

انتكاسة قضائية جديدة لترامب بشأن حظر دخول الأجانب

  • تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صفعة ثانية في أقل من شهرين في مساعيه الرامية إلى حظر دخول اللاجئين والمهاجرين وحتى الزائرين من عدة دول عربية وإسلامية إلى الولايات المتحدة، حيث لم يقتنع قضاة أميركيون بالمبررات التي تخالف دستور البلاد.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(5)]

الرئيس المهرج

واشنطن - عرقل قاضيان فيدراليان في ولايتي هاواي وميرلاند الخميس، قرار الرئيس دونالد ترامب الجديد بشأن منع دخول مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وشكك القاضيان في قانونية الحظر، الذي كان من المفترض أن يدخل حيّز النفاذ منتصف ليلة الخميس/الجمعة.

ويقول الرافضون للقرار المثير للجدل إنه تمييز عنصري ضد المسلمين، لكن ترامب ما فتئ يؤكد على أن المرسوم يأتي لمنع الإرهابيين من دخول البلاد.

ولم يقبل القاضي ديريك واتسون في هاواي المبررات التي ساقها البيت الأبيض بخصوص أن القرار قد اتخذ لحماية الأمن القومي. وقال إن الأمر الجديد الذي وقعه ترامب في السادس من مارس الجاري “لم تتوفر فيه المتطلبات القانونية”.

وأضاف أن “الذين يطعنون على الأمر التنفيذي بحظر السفر الصادر عن ترامب، ربما تكلل دعاواهم بالنجاح في الدفع بأنه ينتهك حظر التمييز الديني الذي يكفله الدستور”.

وأوضح القاضي أن المدعين أظهروا احتمالية قوية للنجاح في الدعاوى التي تقدموا بها، بأن الأمر التنفيذي ينتهك الحقوق التي يكفلها التعديل الأول بموجب الدستور.

وبينما رأى القاضي تيودور شوانغ في ميرلاند أن القرار يقضي بحظر دخول المسلمين، وهو أمر يخالف التعديل الأول على الدستور، اعتبر المدعي العام لولاية واشنطن بوب فيرغسون الذي حضر جلسات المحكمة في سياتل بأن قرار محكمة هاواي “رائع”.

وقال عمر جودت محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية إن “الدستور سمح مرة أخرى بوقف المرسوم المعيب والتمييزي”، مؤكدا أن ترامب يعتقد أن الخطر المرتبط بالمتشددين والخطر المرتبط باللاجئين هو نفسه.

الاتحاد الأميركي للحريات: الدستور الأميركي سمح مرة أخرى بوقف المرسوم المعيب والتمييزي

وكانت ولايات أميركية، في مقدمتها واشنطن ونيويورك، قد تقدمت بطلبات الثلاثاء الماضي للمحاكم الفيدرالية لوقف سريان الأمر الذي أصدره ترامب مطلع الشهر الجاري.

وينص القرار على منع دخول مواطني ست دول تقطنها غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة مدة 90 يوما، علاوة على منع استقبال المهاجرين لفترة تمتد لنحو 120 يوما.

وندّد الرئيس الأميركي المثير للجدل بالقرار القضائي القاضي بتجميد مرسومه الجديد بشأن الهجرة، واصفا إياه بالخاطئ. وتعهد بالذهاب “حتى المحكمة العليا” للدفاع عن مرسومه.

واعتبر أن قرار المحكمة كان خبرا سيئا ومحزنا، مؤكدا خلال تجمع حاشد لأنصاره في ناشفيل أن مرسومه المعدل “نسخة مخففة” عن المرسوم بصيغته الأولى.

وقال “أرى أنه تتوجب علينا العودة إلى الوراء والمضي قدما في طريقنا حتى النهاية، وهو ما كنت أريده منذ البداية”.

واستبعد الأمر الجديد العراق من قائمة الدول المشمولة بالحظر، فضلا عن إلغاء وقف لأجل غير مسمّى لاستقبال اللاجئين من سوريا.

وكانت النسخة الأولى من أمر ترامب التنفيذي بشأن حظر السفر قد تم تعليقها الشهر الماضي بعد أن تسببت في فوضى بالمطارات حول العالم وأثارت موجة من الاحتجاجات.

وقبل صدور الحكم القضائي، اعتبر ترامب في حديث بثته محطة “فوكس نيوز” التلفزيونية الأميركية أنه سوف يتعذّر اندماج المسلمين في الحضارة الغربية، مذكرا بما تشهده أوروبا، رغم حب الكثير من المسلمين للولايات المتحدة.

وقال إن “ما تشهده ألمانيا والسويد وبلجيكا وغيرها من بقاع العالم يشير إلى تعذر ذلك”، في إشارة إلى اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية، مشددا على “نيته التعاطي بأكبر قدر من الجدية مع هذه القضية”.

وجددت وزارة العدل الأميركية التأكيد على أن ترامب “يتمتع بصلاحيات واسعة على صعيد الأمن القومي”، مشيرة إلى أنها “ستستمر عبر قنوات القضاء المختص في الدفاع عن شرعية مرسوم الرئيس للهجرة”.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة “إيبسوس” الإحصائية في وقت سابق هذا الشهر أن نحو 50 بالمئة من الأميركيين يؤيدون قرار رئيسهم بصدد تعليق استقبال اللاجئين.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر