الاثنين 27 مارس/اذار 2017، العدد: 10584

الاثنين 27 مارس/اذار 2017، العدد: 10584

المعارضة التركية تنتقد إقحام أنقرة اللاجئين كرهائن لابتزاز أوروبا

أوغلو يرجح إمكانية محافظة الحكومة التركية على التوتر في العلاقات مع دول أوروبا حتى الاستفتاء المزمع إجراؤه الشهر المقبل.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(5)]

رهائن أردوغان لترهيب أوروبا

أنقرة - انتقد ممثلو حزبين من الأحزاب المعارضة في البرلمان التركي، وهما حزب الشعب الجمهوري والحزب الموالي للأكراد، حزب الشعوب الديمقراطي بإقحام اللاجئين في الأزمة التي نشبت مؤخرا بين أنقرة ودول في الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا الأمر بعد التصريحات الأخيرة لوزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك الذي دعا إلى مراجعة اتفاقية الهجرة مع الاتحاد الأوروبي على خلفية توتر العلاقات بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية.

وكان الوزير التركي قد قال في أعقاب تصاعد التوتر بين بلاده وهولندا لقد “وفت أنقرة بالاتفاق، ولكن أوروبا لم تفعل ذلك”.

وأضاف بلهجة ساخرة “من الواضح أن بروكسل تفي بوعودها بتسهيل نظام التأشيرات للمواطنين الأتراك لذلك لم تعد ترى أي سبب لتلتزم باتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي.. لقد حان الوقت لإعادة النظر فيه”.

وبموجب الاتفاق تعهدت تركيا بتشديد المراقبة على حدودها البحرية وتفكيك شبكات تهريب البشر التي ساعدت المهاجرين على القيام بالرحلة الخطرة لعبور بحر إيجة إلى اليونان التي تعتبر نقطة البداية للانطلاق نحو أوروبا.

وانتقد نائب رئيس اللجنة البرلمانية لتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ونائب حزب الشعب الجمهوري أوزكان ياليم ونائب رئيس الكتلة البرلمانية فيليز كيريستيجي أوغلو في تصريحات جيليك، مشيرين إلى أن مشكلة الهجرة واللاجئين لا يمكن أن تكون جزءا من المساومات السياسية بين الدول التي تدخل في أزمات دبلوماسية.

وشدد أوزكان ياليم على أنه في عام 2008، عندما كان أردوغان رئيس وزراء، وفقا للقانون كان هناك حظر على الدعاية الانتخابية في الخارج، ولكن على الرغم من ذلك توجد خارج تركيا حملات تقوم بدعم الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وقال كيريستيجي أوغلو “أولا وقبل كل شيء أعتقد أن لا أحد يمكن أن يقوم بمساومات سياسية على حساب حياة الناس الذين يواجهون باستمرار العديد من أوجه عدم المساواة. اللاجئون لا يجب أن يصبحوا بأي حال من الأحوال موضع مساومة”.

ورجح أوغلو إمكانية محافظة الحكومة التركية على التوتر في العلاقات مع دول أوروبا حتى الاستفتاء المزمع إجراؤه الشهر المقبل.

وقال “أعتقد أن هذه الأزمة سوف تستمر حتى الاستفتاء. من الواضح أن الطرفين استخدما هذا التوتر للحصول على أصوات أكثر”.

ورغم الموقف التركي، تتوقع المفوضية الأوروبية أن تفي أنقرة بالتزاماتها الواردة في اتفاق الهجرة المبرم بين الطرفين والذي هددت تركيا بإلغائه في أوج أزمتها الدبلوماسية مع هولندا وألمانيا.

وشدد مارغاريتيس سكيناس للصحافيين الخميس على ضرورة التزام الطرفين بالاتفاق رغم كل الظروف. وقال إن “هذا التزام قائم على الثقة المتبادلة ويهدف إلى تحقيق نتائج ونتوقع من الطرفين الوفاء بالتزاماتهما”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر