السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

الضغوط تتصاعد على ماي بدءا من حزبها حتى مفاوضات بريكست

ماي أمام موقع دفاعي عن وحدة أراضي المملكة بعد طلب الحكومة الأسكتلندية السماح لها بإجراء استفتاء جديد حول الاستقلال.

العرب  [نُشر في 2017/03/18، العدد: 10575، ص(5)]

تحديات كبيرة

لندن - تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ضغوطا كبيرة بدءا من اعتراض نواب في حزبها على سياساتها المالية، وصولا إلى التشكيك في قدرتها على قيادة المفاوضات المعقدة لعملية بريكست، مع اقتراب موعد إطلاق عملية خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، في الأسبوع الأخير من مارس، قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 منه.

وعقد الحزب المحافظ مؤتمرا في كارديف في مقاطعة ويلز، الجمعة، وسط الانقسامات القديمة إزاء أوروبا، بين مشككين يريدون قطيعة تامة مع بروكسل ومؤيدين للاتحاد لم يستوعبوا بعد فكرة الخروج منه، فيما تحاول ماي إيجاد نقاط مشتركة لوأد الخلاف بين نواب الحزب، بعد أن اضطرت للانصياع إلى الاعتراض الصاخب لنواب من حزبها وعدلت عن إصلاح أساسي في موازنتها السنوية التي قدمتها قبل سبعة أيام فقط.

ومع أن وزير المالية البريطاني فيليب هاموند تخلى عن زيادة مقررة للمساهمات الاجتماعية للعاملين المستقلين تفاديا لرفضها من قبل النواب المحافظين المعارضين، إلا أن ذلك انعكس سلبا إلى حد كبير على ماي.

وتساءلت مجلة “ذي سبكتيتور” المحافظة “إذا ما أخفق المحافظون في الموازنة، فكيف سيتولون إدارة بريكست؟”، معتبرة أن “العواصم الأوروبية راقبت هذا الفشل الذريع بقلق”.

وتابعت المجلة “إذا رضخت حكومة تيريزا ماي للضغوط، فإن خصومها في مفاوضات بريكست سيمارسون ضغوطا”.

وطرأت معضلة أخرى الخميس على صعيد نفقات الحملات الانتخابية للمحافظين. فقد فرضت اللجنة الانتخابية غرامة قياسية على الحزب لأنه قلل من تقديرها إلى حد كبيرا.

وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى تقدم ماي بنحو 20 نقطة، إلا أن ذلك يعود بشكل خاص إلى انقسام المعارضة العمالية الهشة. كما أنها لا تتمتع سوى بغالبية ضئيلة في مجلس العموم.

ويقول توني ترافرز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة “لندن سكول أوف إيكونوميكس”، إن “موقفها أضعف بكثير مما يظهر في استطلاعات الرأي”.

ويضيف ترافرز “هناك مخاطر بأن يشهد هذا الأسبوع ضغوطا من قبل مجموعات من النواب (على ماي)، لأنهم يعتقدون أن بوسعهم الحصول على ما يريدونه”.

كما وجدت ماي نفسها، الاثنين، في موقع دفاعي عن وحدة أراضي المملكة بعد طلب الحكومة الأسكتلندية الاثنين السماح لها بإجراء استفتاء جديد حول الاستقلال.

وحاولت استعادة السيطرة على الموقف الخميس معلنة أن “الوقت غير مواتٍ” لتنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال مع دنو مهلة إطلاق عملية بريكست التاريخية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر