الجمعة 22 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10759

الجمعة 22 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10759

جناح متمرد يقود انقلابا على الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر

قوائم الحزب تثير موجة من الغضب لدى قطاع عريض من القيادات والمناضلين بسبب عدم توافقها مع طموحات الكثير منهم.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/03/20، العدد: 10577، ص(4)]

محاولات إبعادي قفز على الشرعية

الجزائر - يعيش حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر على وقع أزمة بسبب القوائم الانتخابية التي أعدها لدخول الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من مايو المقبل، مما خلق غضبا داخليا وصل إلى درجة المطالبة برحيل رئيس الحزب جمال ولد عباس.

وعقد أعضاء من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير ليل السبت بالعاصمة لقاء لبلورة مطلب رحيل ولد عباس والمقربين منه من القيادة المركزية، والذهاب إلى مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن عدة وجوه غاضبة على ملابسات وظروف إعداد القوائم الانتخابية تريد الانقلاب على ولد عباس، وأن مسؤولين حزبيين في الهيئة وفي الهياكل القاعدية، ينوون الذهاب إلى مؤتمر استثنائي يضع حدا لما أسموه بـ”سطوة ولد عباس ومحيطه على جبهة التحرير الوطني”.

وأثارت قوائم الحزب موجة من الغضب لدى قطاع عريض من القيادات والمناضلين بسبب عدم توافقها مع طموحات الكثير منهم، حيث تصدرتها وجوه وشخصيات تحوم حولهم شكوك في رصيدهم الحزبي وفي توظيف النفوذ المالي والسياسي لانتزاع صدارة قوائمهم.

وحاول ولد عباس في ندوة صحافية عقدها لعرض تشكيلته السياسية إقناع الغاضبين باعتماده معايير شفافة ونزيهة، وطلب رأي جميع الجهات قبل الإرساء على ترتيب أي قائمة، وأن الكثير حاول إعاقة عمل اللجنة المختصة باعتماد أسلوب التشويش والتسريبات.

وكان ولد عباس قد اعترف أمام مرشحيه ووسائل الإعلام بمداهمة مصالح الأمن لمسكن نجله، وعثورهم بحوزته على مبلغ مالي معتبر من العملة المحلية والصعبة (أكثر من 100 ألف دولار) ومجموعة من قوائم المرشحين، وهو ما اعتبر ضربة قوية ستعصف به وتهز ثقة المسؤولين في شخصه لقيادة الحزب الأول في البلاد.

واهتز الحزب خلال الأيام الأخيرة على وقع فضيحة رشوة تورطت فيها نائبة بمجلس النواب وقيادية في المكتب السياسي، ضبطت بعد ترتيب العملية بين الضحية ومصالح الأمن، متلبسة باستلام مبلغ يعادل 100 ألف دولار، مقابل ترتيب متقدم للمترشح نورالدين كيحل عن محافظة قسنطينة.

وقال ولد عباس في رده على حراك التمرد غير المعلن إنه “سيبقى وفيا لبوتفليقة حتى الممات، وإنه تعرض لضغوط رهيبة من أجل فرض أصحابها تموقعا لحسابات الاستحقاق الرئاسي في 2019”، موضحا أنه “رفض كل المضايقات والابتزازات التي وصلت حد التهديد لحياته الشخصية والعائلية”.

وأكد ولد عباس “بقاءه على رأس الحزب إلى غاية العام 2020”. واعتبر أن خلافته لعمار سعداني انتخاب من طرف أعضاء اللجنة المركزية، وأن الأطراف التي تتحرك للإطاحة به تحاول القفز على الشرعية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر