الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الخلافات تعصف بالميليشيات الإسلامية في مصراتة

الليبيون يتهمون مصراتة بالسعي للهيمنة على البلاد مستفيدة من كونها قادت حرب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

العرب  [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(4)]

حالة من الاحتقان

مصراتة (ليبيا) - تعيش مدينة مصراتة التي ينحدر منها أغلب إسلاميي ليبيا، حالة من الاحتقان وصلت إلى حد إقفال مسلحين للمدخل الغربي للمدينة، والاعتداء على ديوان البلدية واقتحام مقر الإذاعة المحلية.

وأعلن المحتجون عبر الإذاعة إسقاط المجلس البلدي وتشكيل لجنة تسييرية لإدارة المدينة احتجاجا على ما اعتبروه “خيانة المجلس البلدي للمدينة”.

ويعود سبب الاحتقان الشعبي إلى توقيع المجلس البلدي لمصراتة، بحضور قوات البنيان المرصوص (جماعات مسلحة تابعة للمدينة موالية لحكومة الوفاق)، على اتفاق الأسبوع الماضي مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، يقضي بإخراج التشكيلات المسلحة التابعة للمدينة من العاصمة طرابلس على خلفية الاشتباكات التي شهدتها مؤخرا.

في المقابل، يضمن الاتفاق بقاء أكبر جماعتين من المدينة تواليان حكومة الوفاق وهما “لواء الحلبوص” لتأمين مقر وزارة الداخلية في العاصمة و”لواء المحجوب” لتأمين مقر الحكومة في منطقة طريق السكة.

وفي حين يصعب تحديد ما إذا كان الفصيلان المسلحان يتبنيان أفكارا متطرفة على غرار الجماعات الموالية لحكومة الإنقاذ، إلا أن مشاركتهما في تحالف فجر ليبيا سابقا تشير إلى تقاربهما مع التيارات الإسلامية.

واستنكر المجلس البلدي مصراتة في بيان أصدره مساء الأحد “قيام مجموعة داخل المدينة بالتخطيط وتنفيذ اقتحامات واعتداءات على مؤسسات الدولة لتحاول من خلالها فرض رأيها بالقوة”.

وأعرب عن تفاجئه عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس، بالدعوة إلى التحشيد لإرسال قوات للعاصمة، “الأمر الذي يرفضه المجلس لما قد يدخل ذلك المدينة في صراعات دموية لأجل مكاسب سياسية وتشتيت قواتها وجرها إلى حروب عبثية”.

ويبدو أن المحتجين من الموالين لحكومة الإنقاذ والمفتي المعزول الصادق الغرياني. وتنافس حكومة الإنقاذ التي يترأسها خليفة الغويل حكومة الوفاق وترفض تسليم السلطة لحكومة الوفاق.

وشهدت العاصمة طرابلس الأيام الماضية اشتباكات بين ميليشيات موالية لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وأخرى موالية لحكومة الإنقاذ.

ويتهم الليبيون مصراتة بالسعي للهيمنة على البلاد مستفيدة من كونها قادت حرب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وتعتبر المدينة من أبرز المدن المناوئة للقائد العام للجيش خليفة حفتر. وطالما اتهم قادة من الجيش المدينة بإرسال جرافات محملة بالسلاح والمقاتلين لدعم الجماعات الإرهابية التي يحاربها الجيش في بنغازي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر