الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

تونس تتجه نحو تعديل نظام دراسة الحقوق في الجامعات

  • تسببت الشروط الجديدة التي أقرتها الحكومة من أجل مواصلة الدراسة في المعهد الأعلى للقضاء، التي أثارت أصلا استياء طلبة اختصاص القانون في تونس، في لجوء العديد من الطلبة إلى التجمع والاحتجاج أمام مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة الثلاثاء، واضطرت السلطات الأمنية للتدخل لفض هذا التجمع مما أجج انتقادات كثيرة.

العرب  [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(4)]

تصعيد الطلبة

تونس - أعلن غازي الجريبي وزير العدل التونسي، الأربعاء، أن طلبة كليات الحقوق الحاليين وخريجي هذه الكليات السابقين غير معنيين بما ورد في الأمر الحكومي. وأوضح أنه لا يشملهم شرط الحصول على درجة الماجستير في هذا الاختصاص أو شهادة معادلة لها كما ورد في الأمر الحكومي المتعلق بتنظيم الدراسة في المعهد الأعلى للقضاء. وأضاف مؤكدا "ولا يشملهم حتى وإن رسبوا في دراستهم".

وقال الجريبي إن هذا الشرط سينطبق على الطلبة الجدد الذين سيرسمون لأول مرة بالسنة الأولى حقوق وذلك بداية من السنة الجامعية 2018-2017.

وصرح أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة العدل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي للنظر في مراجعة التكوين الجامعي في مجال الحقوق والبرامج المعتمدة. كما ستناقش اللجنة حسبما أكده الجريبي، جدوى مواصلة العمل بمنظومة “أمد”.

ولفت وزير العدل إلى أنه قد تمت زيادة عدد الملحقين القضائيين المبرمج انتدابهم خلال سنتي 2017 و2018 إلى 500 ملحق قضائي. كما سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان شفافية الملحقين القضائيين وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

وأعلنت سناء الصالحي، عضو مجلس نواب الشعب، الأربعاء، أنه تم الاتفاق على تأجيل العمل بالأمر الحكومي الجديد الذي يضبط شروط الالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء إلى غاية انتهاء أشغال اللجنة المشتركة بين وزارة العدل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع بين وزير العدل وممثلي طلبة القانون في تونس.

وتظاهر الثلاثاء، عدد من طلبة كليات الحقوق في تونس، للمطالبة بإلغاء أمر حكومي ينظم الدخول إلى المعهد الأعلى للقضاء في البلاد.

غازي الجريبي: طلبة الحقوق الحاليون غير معنيين بما ورد في الأمر الحكومي

وأكد يحيى العيادي كاتب عام الاتحاد العام لطلبة تونس في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية في تونس الثلاثاء، إصابة 40 طالبا من جامعات الحقوق بعد مواجهات مع قوات الأمن في ساحة القصبة بتونس العاصمة.

وذكر مصدر مسؤول من وزارة الداخلية أن مناوشات جدّت في ساحة القصبة بين ممثلي الاتحاد العام لطلبة تونس والاتحاد العام التونسي للطلبة لتتحول إلى رشق المحتجين لوحدات التدخل بالحجارة، مؤكدا أن هذه الوحدات تدخلت لفض الاشتباكات دون استعمال مفرط للقوة.

وذكر أن المعلومات الأولية المتوفرة لدى الوزارة تفيد بأن حوالي 700 طالب تجمعوا في ساحة القصبة، وأن الاشتباكات التي جدت إثر ذلك بين ممثلي الاتحاد العام لطلبة تونس والاتحاد العام التونسي للطلبة تحولت إلى رشق المحتجين لوحدات التدخل بالحجارة.

ونفى مصدر مسؤول بوزارة الداخلية، وفاة أحد الطلبة المحتجين في ساحة القصبة للمطالبة بإلغاء الأمر الحكومي عدد 345 المتعلق بشروط الالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء.

وأكد المسؤول أن ما تم تداوله في البعض من المواقع الإلكترونية وفي شبكات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة أحد الطلبة المحتجين بالقصبة “لا أساس له من الصحة”.

والمعهد الأعلى للقضاء هو مؤسسة حكومية تونسية تخضع لإشراف وزارة العدل، وتعنى بتدريب وتأهيل مساعدي القضاء والخبراء العدليين والمترجمين المحلفين وغيرهم ممن تستوجب مهامهم القيام بنشاطات قضائية أو قانونية.

وكانت الحكومة التونسية قد أصدرت، في 9 مارس الماضي، أمرا يتعلق بتنظيم سبل الدخول إلى المعهد الأعلى للقضاء، وضبط نظام الدراسات والامتحانات والنظام الداخلي.

ويقضي الأمر في فصله الرابع بحرمان كل من لم يحصل على شهادة الماجستير في الحقوق والعلوم القانونية، من اجتياز اختبار وطني يمكن اجتيازه بنجاح للالتحاق بالمعهد لمتابعة مرحلة دراسية يصبح الطالب في نهايتها قاضيا أو مساعدا أو خبيرا عدليا.

وقال محمد عياد، طالب الحقوق وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة “جئنا من 7 كليات (عدد كليات الحقوق في تونس)، ونحن أكثر من ألفي طالب نريد إلغاء هذا القرار الجائر، ولقد رفضت الحكومة التفاوض معنا ووقع الاعتداء على الطلبة من قبل قوات الأمن”.

وأضاف عياد أن “قطاع الحقوق في البلاد يعيش أزمة حقيقية، حيث يتواصل الإضراب العام المفتوح بكليات الحقوق منذ 13 مارس الماضي، كما توقفت الدروس رغم قرب انتهاء السنة الدراسية الجامعية”.

وقال صفوان الشامخ، الطالب بكلية الحقوق بالعاصمة التونسية، إن “إضراب كليات الحقوق يدل على الالتفاف الطلابي حول مطلب إلغاء الأمر الذي يعتبر مطلبا وطنيا يمس باستقلالية القضاء، وسنصعد احتجاجاتنا في حال عدم الاستجابة لمطالبنا”.

وأوضح مصدر من وزارة العدل التونسية، مفضلا عدم نشر هويته، أن “مجلسا وزاريا برئاسة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، انعقد في 18 مارس الماضي، أقر أن تفعيل الأمر لا يشمل إلا الطلبة الذين سيسجلون بكليات الحقوق بدءا من العام الدراسي القادم 2017 – 2018.

وأصدرت الأمانة العامة عن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، الأربعاء، بيانا علقت فيه عن التعامل الأمني مع الطلبة المحتجين بساحة القصبة. وأعرب حزب المسار عن استغرابه “لاستعمال العنف من طرف قوات الأمن لمجابهة احتجاج سلمي”، ويستنكر ذلك بشدة.

وأكد المسار تمسكه بحق الاحتجاج السلمي. كما أكد تضامنه مع مطالب طلبة الحقوق، التي وصفها بـ“المشروعة”. ودعا وزارة الداخلية إلى “فتح تحقيق جدي حول ملابسات هذا التدخل العنيف في حق الطلبة”.

كما وجه حزب المسار من خلال بيانه دعوة إلى وزارة العدل يطلب فيها “التفاعل الإيجابي مع مطلب سحب الأمر عدد 345 إلى حين مراجعة نظام الدراسات في العلوم القانونية بصفة كلية” بما يضمن قيمة التكوين العلمي الذي يتحصل عليه الطلبة ويحفظ جودة الشهادات التونسية في هذا المجال.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر