الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الخرطوم: استفزاز عسكري مصري في حلايب

وزير الدفاع السوداني يتهم الجيش المصري بممارسة 'المضايقات والاستفزازات' في منطقة حلايب المتنازع عليها بين البلدين.

العرب  [نُشر في 2017/04/14، العدد: 10602، ص(1)]

الحوار لإيجاد مخارج سياسية

الخرطوم - استغرب مراقبون لشؤون العلاقات السودانية المصرية عودة التوتر بين الخرطوم والقاهرة على خلفية النزاع حول منطقة حلايب الحدودية.

ونقل عن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف الخميس استنكاره لما أسماه “استفزازا” عسكريا مصريا في مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.

وكشفت مصادر سودانية أن ابن عوف قال خلال جلسة مغلقة بالبرلمان إن “الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازات للقوات السودانية بمنطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس في انتظار حل المشكلة سياسيا بين الرئيسين عمر البشير وعبدالفتاح السيسي”.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أثارت في أكتوبر الماضي شكوى إلى مجلس الأمن بشأن سيادة الخرطوم على مثلث حلايب، ودعمتها بشكوى إضافية حول الخطوات التي تقوم بها القاهرة بشأن “تمصير” المنطقة.

وذكرت مصادر سودانية في هذا الصدد أن مواطنين سودانيين في بلدة أوسيف شمال شرقي البلاد، تحدثوا عن تحليق طائرات حربية في المنطقة التي تسيطر عليها مصر داخل المثلث، إضافة إلى تحرك قطع بحرية عسكرية مصرية في المياه الإقليمية المتاخمة للمثلث.

وترى أوساط مصرية وسودانية ضرورة إزالة هذا اللغم الدائم في علاقات البلدين ودعوا إلى حوار جدي لإيجاد مخارج قانونية وسياسية لذلك.

وكانت القاهرة رفضت في أبريل من العام الماضي طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة “حلايب وشلاتين”، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي. مع العلم أن التحكيم الدولي يشترط قبول الدولتين المتنازعتين باللجوء إليه.

وكانت مصادر في القاهرة قد كشفت في فبراير الماضي عن اتصال أجراه وزير الخارجية المصري سامح شكري بنظيره السوداني إبراهيم غندور طالبه فيه بضرورة عدم التصعيد في القضايا الحساسة، معتبرا أن ذلك يتداعى مباشرة على العلاقات بين الشعبين.

وجاء هذا الاتصال عقب تصريحات للرئيس السوداني عمر البشير خلال حوار تلفزيوني، أعاد فيه تأكيده على سودانية مثلث حلايب وشلاتين، مشددا على تمسُّك بلاده بحقوقها في هذه المنطقة، وهو ما أثار ردود فعل عدة داخل مصر.

ورغم النزاع بين البلدين على المنطقة منذ استقلال السودان عام 1956، إلا أن مثلث حلايب بقي منطقة مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود من أي طرف حتى عام 1995، تاريخ دخول الجيش المصري إليها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر