الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

ميليشيات الحوثي تنكل بالمدنيين مع اشتداد الضغط العسكري عليها

ترهيب ممنهج من قبل الحوثيين للسكان لمنع تعاونهم المحتمل مع قوات الشرعية والتحالف العربي.

العرب  [نُشر في 2017/04/17، العدد: 10605، ص(3)]

الجميع موضع شك

صنعاء - يشكو سكّان المناطق اليمنية التي لا تزال خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران والمتحالفة مع الرئيس السابق علي عبداللّه صالح من اشتداد ضغوط المتمرّدين عليهم، ومضاعفة الميليشيات الحوثية الانتهاكات بحقّهم وذلك بالتوازي مع اشتداد الضغوط العسكرية من قبل القوات اليمنية والتحالف العربي على المتمرّدين، وتقدّم عملية تحرير المناطق من سيطرتهم.

ويتحدّث نشطاء يمنيون عن “عملية ترهيب ممنهجة للسكان لمنع تعاونهم المحتمل مع قوات الشرعية والتحالف”.

ويؤكّد شهود عيان، غالبا ما يطلبون التستر على هوياتهم الحقيقية مخافة الملاحقة من قبل الميليشيات، تسارع عمليات الاختطاف وتكاثف حملات الاعتقال العشوائي خصوصا في صفوف الشباب، ويشرحون أن المختطفين الذين يعجز المتمرّدون عن إثبات تهمة التعاون مع التحالف العربي وقوات الشرعية والمقاومة الشعبية بحقّهم، يتهمون بالتعاطف مع أحد تلك الأطراف، وهي تهمة رغم أنها مطاطة وغير قابلة للإثبات تظل كافية لإخضاع المعتقل للاستجواب والتعذيب، قبل مساومة ذويه على إطلاق سراحه مقابل فدية مالية.

وحسب نشطاء يمنيين فقد تحولت الفديات إلى مورد قار لتمويل الجهد الحربي للمتمرّدين في ظل شحّ الموارد من مصادر أخرى.

وخلال جلسة عقدتها “رابطة أمهات المختطفين”، الأحد في محافظة مأرب بشرق اليمن، للاستماع لضحايا التعذيب في سجون جماعة الحوثي السرية ممن أفرج عنهم على فترات متباعدة، نفذ المشاركون وقفة تضامن مع الصحافي يحيى الجبيحي الذي أصدرت محكمة حوثية الأسبوع الماضي حكما بإعدامه، توجّهت خلالها مناشدات للمجتمع الدولي للتدخل وإيقاف محاكمات الصحافيين والمختطفين في سجون الحوثيين.‎

واستمع الحاضرون لقصص مروّعة بشأن تعذيب الأسرى والسجناء في معتقلات الحوثي. وقال محمد عبده الواشعي وهو صحافي يعمل لصالح مواقع إلكترونية وتم اختطافه في أكتوبر 2015 إنّه تم اقتياده إلى مركز شرطة الوحدة في مدينة ذمار شمالي اليمن والذي وصفه بسيء الصيت.

وشرح أنّ عناصر الحوثي اتهموه بالتعاون مع المقاومة الشعبية المساندة للجيش اليمني وإرسال مقاتلين إلى مأرب، وتسريب إحداثيات مواقع عسكرية تابعة للمتمرّدين إلى التحالف العربي لضربها.

وأشار إلى أن الجماعة هددته بالقتل، لافتا إلى أن قدمه ويده كسرتا نتيجة الضرب الذي تعرض له، ولم يفرج عنه إلا بعد دفع فدية مالية بوساطات قبلية.

ولفت الصحافي اليمني، إلى أن مدينة ذمار تحولت إلى معتقل كبير فيه العشرات من السجون التي تضم المئات من المعتقلين ممن يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي بشكل يومي.

ومن جهته، قال علي طاهر الفقيه، من مديرية الحيمة بمحافظة صنعاء، إنه تم اختطافه قبل نحو سنتين وتم تعذيبه في غرفة مجهزة للغرض.

واتهم الفقيه الحوثيين، بتعذيب الناشط الشاب صالح البشري حتى الموت.

وكانت الجماعة قد اختطفت البشري في فبراير 2015، أثناء مشاركته في مسيرة شبابية بصنعاء وتوفي بعد ثلاثة أيام من اختطافه بعد تعرضه للتعذيب.‎

وبدوره قال المفرج عنه، جابر محمد جوهر، إن الحوثيين اختطفوه واتهموه بأنه ينتمي لتنظيم داعش. وأضاف أن عناصر الميليشيات ضربوه وأجبروه على الاعتراف بكل التهم التي وجهوها إليه، لافتا إلى أنه تم تقييده وضربه، وصعقه بالكهرباء أثناء التحقيق، كما قاموا بقلع أظافره.

وقال جوهر إن الحوثيين لم يفرجوا عنه إلا بعد دفع نحو ألفي دولار بوساطة أجراها بعض المنتسبين للجماعة من قريته.

كما اتهم الحوثيين بابتزاز المختطفين واستخدامهم كوسائل ضغط على أهاليهم لدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم، بعد التحقيق معهم وتعذيبهم. ودعت رابطة أمهات المختطفين في كلمة لها خلال الجلسة، الحكومة اليمنية لبذل المزيد من الجهد للإفراج عن المختطفين. وطالبت الرابطة المنظمات الدولية والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل وممارسة المزيد من الضغوط من أجل إيقاف مهزلة محاكمة الصحافي الجبيحي وإيقاف محاكمة 36 من المختطفين الآخرين.

وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت في تصريحات سابقة، على لسان مندوبها الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، خالد اليماني، الحوثيين وحلفائهم باحتجاز ما يزيد عن 4800 معتقل، حتى نهاية العام الماضي.ويسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء منذ سبتمبر 2014، بما في ذلك المحاكم والمؤسسات القضائية والنيابة العامة وجميع المرافق الأمنية، ولا تعلن الجماعة عن عدد الموقوفين في سجونها.

وفي أبريل من العام الماضي، أعلنت مجموعة من أمهات المختطفين لدى الحوثيين، عن تأسيس الرابطة بهدف الحشد لإطلاق أبنائهن المختطفين في سجون الأخيرة، وإقامة فعاليات ووقفات مساندة في مختلف المحافظات اليمنية.‎

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر