الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

روسيا تستثمر أخطاء ترامب بالانفتاح شرقا

موسكو تسعى من وراء هذه الخطوة إلى الانفتاح بشكل فعال على دول شرقية كبيرة ومؤثرة اقتصاديا، فيما يحتاج أغلب سكان الدول الأوروبية إلى فيزا قبل زيارة روسيا.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(1)]

استغلال هفوات ترامب

موسكو – حددت الحكومة الروسية الاثنين، قائمة من 18 دولة أغلبها من الشرق يمكن لمواطنيها دخول روسيا من دون تأشيرة. وهي خطوة اعتبرها متابعون للشأن الروسي استثمارا لأخطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه رعايا دول عربية وإسلامية ومحاولة منعهم من دخول الولايات المتحدة.

وتضم القائمة تسع دول عربية، وهي الجزائر والبحرين والكويت والمغرب والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والسعودية وتونس وقطر، بالإضافة إلى إيران وتركيا والصين والهند وكوريا الشمالية والمكسيك وبروناي وسنغافورة واليابان.

وبحسب القرار الذي نشرته مواقع روسية، فإنه يطبق على مواطني الدول المعنية نظام مبسط للحصول على تأشيرات دخول تبقى سارية المفعول لمدة تصل إلى 30 يوما وتسمح لهم بالبقاء داخل روسيا لمدة ثمانية أيام.

وأرادت موسكو من وراء هذه الخطوة الانفتاح بشكل فعال على دول شرقية كبيرة ومؤثرة اقتصاديا، فيما يحتاج أغلب سكان الدول الأوروبية إلى فيزا قبل زيارة روسيا.

واستثنى القرار الروسي من القائمة مصر، وهو أمر مفهوم بعد حادثة تحطم الطائرة الروسية على الأراضي المصرية.

وكشفت مصادر مصرية عن أن الترتيبات لرفع القيود عن زيارة المصريين إلى روسيا سترفع قريبا بعد استيفاء تفاصيل الاتفاق حول المسائل الأمنية في المطارات المصرية.

وقال متابعون إن روسيا استهدفت بوجه خاص فتح أبوابها أمام دول استثنى مرسوم ترامب رعاياها من دخول الولايات المتحدة، وكذلك الدول التي تمت مطالبة مسافريها بعدم حمل الأجهزة الإلكترونية داخل مقصورة الطائرة، وهي الخطوة التي فهمت على أنها تستبطن موقفا مسبقا من الرئيس الأميركي تجاه رعايا دول عربية وإسلامية.

وأشاروا إلى أن إجراءات ترامب ضد رعايا دول عربية وإسلامية لم تراع حجم المصالح الأميركية في المنطقة، وهو ما بادرت إلى استثماره موسكو لجذب رعايا الدول المعنية إليها، ما يساعد على استقطاب المستثمرين والسياح، خاصة من الدول العربية الثرية.

وكانت موسكو نجحت في الاقتراب من مواقف الدول العربية خاصة في الملفين السوري واليمني، وخاصة بتأكيد تمايزها عن موقف طهران، وأن التدخل العسكري في سوريا هدفه الحفاظ على المصالح الروسية وليس تغيير موازين القوى بما يخدم إيران.

وساعد التفهم الروسي للمصالح العربية في اليمن وسوريا في فتح قنوات تواصل دبلوماسي بين الجانبين توج بزيارة مسؤولين عرب بارزين إلى موسكو بينهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر