الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

قانون جزائري لتنظيم الأذان

وزير الشؤون الدينية يدعو المؤذنين في المساجد إلى العمل بإخلاص وأن يكونوا دقيقين عند دخول وقت الصلاة وتجميل أصواتهم بلا مبالغة.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(4)]

الآذات بصوت جميل وموسيقي

الجزائر - تستعد السلطات الجزائرية لوضع قانون يحدد ضوابط لأذان الصلاة في المساجد، هو الأول من نوعه، بحسب وزير الشؤون الدينية محمد عيسى.

وقال عيسى، خلال كلمة في افتتاح دورة تدريبية للمؤذنين نظمتها الوزارة “سيصدر قريباً بالجريدة الرسمية قرار وزاري ينظم لأول مرة الأذان في الجزائر، وفق السنة النبوية والشريعة الإسلامية، ومختلف الطبوع الموسيقية الوطنية”.

وأوضح عيسى أن ثمة جهودا “بُذلت لرسم علامة مميزة للأذان في الجزائر على غرار الدول الإسلامية”، من دون تقديم تفاصيل حول طبيعة هذه الضوابط أو موعدها.

ودعا الوزير الجزائري المؤذنين في المساجد إلى “العمل بإخلاص وأن يكون المؤذن دقيقا عند دخول وقت الصلاة وتجميل صوته ما استطاع بلا تمطيط ولا مبالغة”.

وتعتمد طبيعة الأذان ونوعيته على علم يطلق عليه المختصون “المقامات الموسيقية”، والذي يختلف من دولة إلى أخرى، حسب ثقافة سكانها وتاريخهم ومقاماتها الموسيقية.

وتعد هذه هي المرة الأولى، التي تقرر فيها السلطات الجزائرية وضع ضوابط بشأن الأذان، حيث تمنح حاليا الحرية للمؤذنين وأئمة المساجد في اختيار نوع الوصلات الصوتية التي يؤدون بها الأذان.

وقال وزير الشؤون الدينية السابق أبوعبد الله غلام الله، في العام 2013، إنه وجه تعليمات إلى المساجد تخص “احترام مواقيت رفع الأذان ومسألة رفعه أو تخفيضه”، لكن ذلك لم يتم احترامه بشكل كامل، وفق قوله.

وتصدر وزارة الشؤون الدينية الجزائرية، بشكل دوري، مجلة رسمية حول مواقيت الدعوة إلى الصلاة، بغاية توحيد وقت الأذان لكن الفوارق في المواعيد ظلت ملحوظة برغم ذلك من مسجد إلى آخر في البلاد، بحسب تصريحات لمسؤولين رسميين.

وشهدت الجزائر عام 2015 جدلا حادا بعد دعوة نشطاء علمانيين، السلطات إلى التدخل لتخفيض صوت الأذان في المساجد خاصة أثناء الليل ما أثار غضب جماعات محسوبة على التيار السلفي التي استهجنت هذه الدعوة، فيما امتنعت وزارة الشؤون الدينية عن التعليق حول الموضوع.

وتؤكد الحكومة الجزائرية أن تنظيم الأذان في التاريخ الإسلامي لم يكن شأنا متروكا للاجتهاد بل ضمن إشراف الدولة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يعين المؤذنين.

ويبلغ عدد المساجد في الجزائر حاليا أكثر من 15 ألف مسجد، إلى جانب 5 آلاف في طور الإنجاز، وأغلبها تم بناؤها في حملات تطوعية للسكان، فيما تتولى الحكومة تسييرها ودفع أجور موظفيها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر