الجمعة 20 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10787

الجمعة 20 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10787

دعوات حقوقية للمصادقة على قانون الهجرة في المغرب

القانون ينص على عدم ترحيل اللاجئين وطالبي اللجوء أو أي شخص إلى بلد تكون حياته أو سلامته الجسدية في خطر.

العرب  [نُشر في 2017/04/19، العدد: 10607، ص(4)]

عين مغربية على المهاجرين الأفارقة

الرباط - دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حكومة بلادها إلى ضرورة الإسراع في إصدار قانوني اللجوء والهجرة.

وقالت المنظمة في بيان صحافي “يجب الإسراع في إصدار قانوني اللجوء والهجرة مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما له علاقة بالاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة والتي تبناها الاتحاد الأفريقي”.

وتأتي دعوة الجمعية الحقيقية نتيجة تعطل المصادقة على مشروع قانون اللجوء المقترح منذ 2014.

وينص القانون على عدم ترحيل اللاجئين وطالبي اللجوء أو أي شخص إلى بلد تكون حياته أو سلامته الجسدية في خطر، بالإضافة إلى الاعتراف بحقوق اللاجئين المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، وإحداث بنية وطنية تعنى بآليات طلبات اللجوء.

وفي حال صادقت الحكومة على القانون، فإنه من المنتظر أن يحال إلى البرلمان بغرفتيه لمناقشته والتصويت عليه قبل أن يدخل حيّز التنفيذ.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية وإدماج المهاجرين بالمغرب في بيان لها عن إطلاق المرحلة الثانية لتسوية أوضاع المهاجرين قانونيا، بعد النجاح الذي حققته المرحلة الأولى خلال العام 2014 والتي شملت دراسة طلبات حوالي 25 ألف شخص.

وقامت السلطات المغربية بتسوية ملفات 17 ألفا و916 مهاجرا غير شرعي في العام 2014، وبلغت نسبة قبول الطلبات المقدمة لتسوية أوضاع هؤلاء المهاجرين 65 بالمئة، بحسب بيانات رسمية.

وأكدت الرباط قبولها تسوية كل الطلبات المقدمة من طرف النساء والأطفال، وذلك من ضمن أكثر من 27 ألف طلب لتسوية أوضاع المهاجرين.

وتتزامن دعوة الجمعية المغربية مع تفاقم أوضاع المهاجرين الأفارقة داخل المغرب، ما يثير جدلا قانونيا وحقوقيا كبيرا.

ويمثل المغرب أحد أهم مراكز الاستقطاب التي يتجمع بها المهاجرون الأفارقة بحثا عن مورد شغل وفرارا من الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها بلدانهم.

لكن الإشكالية التي ترتبط بملف اللاجئين الأفارقة تتعلق بشكل خاص باتخاذهم المغرب نقطة عبور نحو السواحل الإسبانية، وهو ما يسبب ضغطا أمنيا كبيرا على السلطات المغربية والذي قد يكون أحد أسباب تأجيل المصادقة على القانون.

وبحسب المتابعين للشأن المغربي، فإن الآلاف من الأفارقة المقيمين بصورة غير قانونية في المغرب يعمدون إلى محاولة التسلل خلسة باتجاه السواحل الإسبانية، خاصة إذا ما فشلوا في الحصول على فرصة عمل أو تعرضوا للملاحقة الأمنية.

وتؤكد مصادر محلية مغربية أن منطقة مضيق جبل طارق تشهد أسبوعيا العشرات من محاولات الهجرة السرية من جانب المئات من المهاجرين الأفارقة، مشيرة إلى أن موجة تدفق المهاجرين الأفارقة من الضفة المغربية دفعت السلطات الإسبانية إلى فرض حالة الطوارئ واتخاذ إجراءات إضافية في المراقبة لاعتراض المراكب قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الإسبانية.

وتمكن 214 مهاجرا أفريقيا من الوصول إلى الأراضي الإسبانية السبت الماضي، انطلاقا من سواحل المغرب خلال محاولات متفرّقة للتسلل البحري عبر مضيق جبل طارق، بحسب ما أعلنت السلطات الإسبانية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر