الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10842

اتساع الحراك الانفصالي ضمن القبائل يثير مخاوف الجزائريين

متابعون للحراك المحلي في المنطقة يلاحظون تنامي قدرة الحركة الانفصالية على تعبئة وتجنيد الشارع في مدينة تيزي وزو والمناطق المجاورة لها.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(4)]

تجنيد الشارع في منطقة القبائل

الجزائر - حشد التيار الانفصالي في منطقة القبائل أنصاره في مدينة تيزي وزو، بمناسبة الاحتفال بذكرى الربيع الأمازيغي الذي يصادف العشرين من شهر أبريل، لتجديد مطلب حركة استقلال القبائل “الماك”، من أجل تجديد الدعوة للانفصال التام لمنطقة القبائل عن الوطن الأم.

وذكرت مصادر محلية لـ”العرب” أن المشاركين في المسيرة رفعوا رايات حركة استقلال القبائل، ورددوا شعارات مناهضة للنظام والحكومة المركزية، وذلك في مواجهة ما اعتبروه رفض السلطات الجزائرية الاعتراف “بشرعية مطلبهم”. وشددت الحركة الانفصالية على النضال لتحقيق ما أسمته بـ”المطلب الشعبي”، محذرة الحكومة من الاستمرار في “قمع المنطقة” وعدم الاعتراف “بإرادتها السياسية”.

ودأبت الفعاليات السياسية والثقافية في منطقة القبائل على إحياء ذكرى الربيع الأمازيغي، وهي الأحداث والمواجهات التي شهدتها مدينة تيزي وزو في العام 1980 بين السلطات وما كان يعرف آنذاك بـ”الحركة الثقافية البربرية”، ما أسفر عن سقوط قتلى.

ورغم المكاسب السياسية والثقافية التي حققتها “القضية الأمازيغية” في السنوات الأخيرة، وانخراط أغلب الفعاليات المحلية في مشروع تثمين وترقية الهوية الأمازيغية الذي أطلقته السلطة ابتداء من العام 2003، إلا أن بعض التيارات التي توصف بـ”المتعصبة” مازالت متمسكة بمطلب الاستقلال التام.

وتفاجأ متابعون للحراك المحلي في المنطقة بتنامي قدرة الحركة الانفصالية على تعبئة وتجنيد الشارع في مدينة تيزي وزو والمناطق المجاورة لها، وطرح شعاراتها بشكل قوي وواضح، على الرغم من العزلة الشعبية التي عانت منها خلال السنوات الماضية.

وبعثت مسيرة الخميس برسائل سياسية عدة، وأكدت بشكل خاص جدية الناشطين الانفصاليين في التمسك بخيار الانفصال واتساع نطاق المؤيدين لهذا الطرح داخل الشارع القبائلي.

وتوجه السلطة وقوى سياسية تنحدر من المنطقة، وتتبنى البعد الأمازيغي في مشاريعها السياسية، أصابع الاتهام لقيادات الحركة بالولاء لجهات إقليمية وأجنبية، والعمل على تنفيذ أجندة تستهدف المساس بأمن ووحدة البلاد، لا سيما وأن القيادي بالحركة فرحات مهني يجاهر بعلاقاته بدولة إسرائيل وزياراته المتكررة لتل أبيب.

وذكر الإعلامي سفيان حزان من مدينة تيزي وزو في اتصال لـ”العرب” أن “الحراك الانفصالي خلال السنوات الماضية كان مجرد أصوات معزولة محدودة التأثير، إلا أنه خلال السنوات الأخيرة لوحظ التفاف غير عادي للشارع حول أطروحات فرحات مهني.

وكان ناشطون حذروا من التوسع الأفقي لحركة استقلال القبائل، ومن تساهل الجهات الحكومية في التعاطي مع ما أسمته بـ”التجاوزات الخطيرة والمهددة لوحدة الوطن”، في إشارة إلى حملة إنزال الرايات الرسمية للدولة من المقار العمومية، ورفع رايات الحركة مكانها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر