الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10871

شريط لاصق خاص يحرق الدهون دون آثار جانبية

  • لا يزال إنقاص الوزن من أكثر المسائل التي تشغل الناس والباحثين، فقد سئم الكثيرون من اتباع كل أنواع الحميات ومن ممارسة التمارين الرياضية التي يبذلون فيها جهدا ووقتا كبيرين دون بلوغ النتائج التي يبتغونها. يرغب كل من يحلم بالجسم الرشيق في امتلاك حل سحري يخلصه من دهونه دون مشقة. هذا الحلم يمكن أن يتحقق بعد تجربة طريقة جديدة تذيب الدهون مباشرة تحت الجلد.

العرب  [نُشر في 2018/01/14، العدد: 10869، ص(18)]

الطريقة الجديدة لا تتطلب بذل الجهد أو الحركة

بون (ألمانيا) – يبدو ما ذكره باحثون من سنغافورة مؤخرا أجمل من أن يكون حقيقة، حيث أعطوا فئرانا مادة فعالة عن طريق شريط لاصق يجعلها لا تصبح بدينة رغم تناولها أغذية دسمة، بل ويساعدها على خفض دهونها أيضا.

حولت هذه المادة الفعالة ما يعرف بالدهن الأبيض الذي يخزن الطاقة إلى دهن بني، وهو نوع من الأنسجة الدهنية البنية وظيفتها حرق الدهون المتراكمة بالجسم وتحويلها إلى طاقة. فهل عثر العلم بذلك على وسيلة لمكافحة “وباء” البدانة؟

لم يصل الأمر إلى هذا الحد حتى الآن، ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن مجرد فكرة تحويل الدهون أمر واعد في حد ذاته.

وهناك بحث دؤوب عن استراتيجية فعالة ضد البدانة المتزايدة وذلك في ضوء العواقب المحتملة للبدانة مثل مرض السكري وأمراض القلب والدورة الدموية والسرطان “حيث أن عدم وجود مادة دوائية في الوقت الحالي يمثل موقفا غير سار، نحن بحاجة إلى ذلك بشكل ملح”، حسبما أوضح ألكسندر بفافير، مدير معهد العقاقير والسموم التابع لجامعة بون. وأضاف “ولكن هذا المجال في حراك دائم، هناك تقدم مستمر في هذا المجال”.

تخضع الخلايا الدهنية منذ وقت طويل بالفعل للدراسة كبداية محتملة للعلاج الدوائي. وهناك في جسم الإنسان إلى جانب الخلايا الدهنية البيضاء والبنية سابقة الذكر خلايا دهنية صفراء تتكون من الخلايا البيضاء وتحرق الطاقة مثل الخلايا البنية تماما.

فإذا نجح الباحثون الآن في تنشيط الدهون البنية دوائيا أو في تنشيط التحول من الخلايا البيضاء إلى الخلايا الدهنية الصفراء فربما نجحوا في تطوير دواء لمكافحة السمنة، هذه هي الفكرة.

يرى توبياس فرومه، أستاذ الطب الغذائي الجزيئي في جامعة ميونخ للعلوم التطبيقية، أن هذه الفكرة ليست غريبة “حيث ينجح ذلك بشكل جيد تماما لدى الحيوانات الثديية الصغيرة”.

تبين لفرومه والفريق المساعد له مؤخرا أن كمية الدهون البنية تصل لدى البالغين إلى ثلاثة أمثال ما كان يفترض حتى الآن وأن ذلك أيضا أثار اهتمام الصناعات الدوائية بإحراق الدهون باستخدام عقاقير.

وبالفعل فإن الخبراء أصبحوا يعرفون العديد من المراسيل التي تساعد على نشاط تحويل الأنسجة الدهنية.

شريط لاصق خاص يحرق الدهون دون آثار جانبية

من بين هذه المراسيل الكاتيكولامين مثل الأدرينالين ونورإبينفرين وهورمونات مثل أوستروجين و تيستوستيرون وبروجيستيرون أو عوامل نمو، كما أوضح ذلك الباحثون تحت إشراف مارسيل شايدلر من معهد السكر والسرطان في ميونخ في مقال لهم مؤخرا.

حصل الباحثون على الكثير من النتائج التي توصلوا إليها حتى الآن من خلال تجارب على حيوانات أو خلايا حيوانية. شرح شايدلر وزملاؤه مؤخرا كيف يمكن، على الأقل تجريبيا، تحويل خلايا دهنية بشرية بيضاء أيضا إلى خلايا بنية.

وأوضح شايدلر أنه يتم “ترميم” نحو 10 بالمئة من الخلايا الدهنية البشرية كل عام أي يتم إبدالها بخلايا دهنية جديدة”.

تتميز طريقة إعطاء المادة الفعالة للإنسان عبر شريط لاصق بالطريقة التي وضحها باحثو سنغافورة في دراستهم بأنها يمكن أن يستخدم العقار بشكل مباشر في المنطقة المطلوب خفض دهونها مما يحول حسب الباحثين دون حدوث آثار جانبية أو يخفضها على الأقل.

وعن ذلك يقول شوش ينجي من جامعة نانيانغ للعلوم التقنية “مما يخفض التكاليف، كما أن إعطاءها بشكل بطيء يخفض الآثار الجانبية”.

غير أنه لا يوجد حتى الآن شريط لاصق أو قرص يجعل الطبقات الدهنية تذوب، حيث لا تزال الأبحاث في هذا المجال في بداياتها حسبما أوضح فريق شايدلر في بحثه.

من الناحية النظرية، ليس أمام من لا يريد ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي خاص فرصة أخرى لإنقاص الوزن.

كما أنه من الممكن أيضا تحفيز نشاط الخلايا الدهنية البنية من خلال علاج بالبرد “حيث ينتج جسمنا عند الشعور بالبرد وإلى أن نبدأ في الارتعاش على الأقل الحرارة اللازمة له بمفرده من خلال تنشيط دهون بنية”، حسبما أوضح فرومه. لذلك فإن الأشخاص الذين يتعرضون للبرودة بشكل منتظم ربما يخسرون بعض الكيلوغرامات من وزنهم، حيث كشفت أحدث الدراسات المتعلقة بالسيطرة على الوزن، والتي استغرق إنجازها 10 سنوات وتناولت آثار البرد على عملية التمثيل الغذائي، أن البرد يساعد على إنقاص الوزن. وانتهى الباحثون إلى نتيجة مفادها أن المنازل والمكاتب الدافئة يمكن أن تساهم في زيادة عرض الخصر وارتفاع الوزن.

وأظهرت الدراسة أن الارتجاف الذي يحدث للجسم كرد فعل على انخفاض الحرارة، يستهلك حوالي 30 بالمئة من طاقة الجسم، ما يعني أن انخفاض درجات الحرارة يرفع بشكل كبير من معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بدلا من أن تخزن في شكل دهون. ونصحت دراسة سابقة أجريت بجامعة توركو الفنلندية باستثمار فصل الشتاء في إنقاص الوزن، لأن الشعور بالبرد قادر على حرق الدهون أسرع من أي برنامج غذائي آخر.

وكشفت الدراسة أن التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة يقوم بتحفيز نوع من الأنسجة الدهنية بالجسم المسؤولة عن حرق الدهون والسكريات من أجل إنتاج الحرارة. وهذه الأنسجة توجد في الخصر والأكتاف والرقبة، حيث يقوم البرد بزيادة استهلاك الغلوكوز.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر