الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

ما هو العمر المناسب لذهاب الأطفال إلى دور السينما

خبراء يؤكدون على عدم أخذ الأطفال الأقل من سنتين إلى دور السينما لأنهم غير قادرين على تحمّل الصوت وإضاءة من الشاشات القوية.

العرب  [نُشر في 2018/02/14، العدد: 10900، ص(20)]

أوّل رحلة للطفل لدور العرض يجب أن تكون مع والديه

برلين - يمكن للأطفال دون الخامسة من عمرهم أن يتأثروا بسهولة بما يعرض أمامهم على شاشة السينما. ربما لا يفهمون الحبكة أو الشخصيات ويمكن أن يضطربوا عاطفيا جرّاء الدراما السينمائية.

وأوضح مختصّون في علم نفس الطفل أنه ينبغي على الآباء التفكير بعناية فيما إذا كان الطفل بات جاهزا للقيام برحلته الأولى لدور العرض.

وأوضحت أستاذة التعليم الإعلامي زابينه إدر في حوار نشر مؤخرا في مجلة "بيبي آند فاميلي"، الخاصة بتربية الأبناء، أنه كلما كان الطفل كبيرا، كلما كان تعامله أفضل مع وجوده في السينما.

ويفضّل أن تكون أوّل رحلة للطفل لدور العرض مع والديه وليس والدي أحد أصدقائه، حتى من يبلغون الخامسة من العمر يحتاجون إلى الشعور بالطمأنينة مع شخص مألوف أو كتف للاتكاء عليه خلال المشاهد الصعبة. وحتى إذا كانت مدة الأفلام تبلغ بشكل تقليدي ساعتين، فإن مشاهدة 45 دقيقة من الفيلم عادة ما تكون كافية عند دخول الطفل السينما لأول مرة.

الأطفال دون سن الـ5 يتأثرون بما يعرض أمامهم على شاشة السينما ويمكن أن يضطربوا عاطفيا جرّاء الدراما السينمائية

وقال المختصون إن قاعات السينما يمكن أن تكون فرصة رائعة للأطفال لمشاهدة أفلامهم وشخصياتهم الكرتونية المفضّلة بأحجام كبيرة وأبعاد ثلاثية مبهرة، إلا أنها يمكن أن تكون أيضا تجربة مخيفة، نظرا إلى أن القاعات كبيرة وباردة والشاشات ضخمة، والصوت قويّ جدا، بالإضافة إلى العديد من الغرباء.

ويرى البعض أن تجربة الذهاب إلى السينما، تجربة رائعة تمكّن الطفل من اختبارها مع أبويه في هذا المرحلة، فالأفلام المخصّصة للأطفال، التي أدخلت عليها تقنيات حديثة والصوت النقي والحركة تبهر الأطفال وتجعلهم يختبرون عالما مدهشا مختلفا عن تجربة التلفاز.

ونبّهوا إلى أنه يجب على الأمهات والآباء التأكد من أن طفلهم مستعد لخوض هذه التجربة في بادئ الأمر، وشدّدوا على ضرورة معرفة مدى جاهزية الطفل وقدرته على استيعاب تجربة السينما، من خلال معرفة ما إذا كان الطفل قادرا على أن يحضر فيلما طويلا في البيت دون أن يتحرك من مكانه، وهل يستطيع الجلوس لفترة طويلة دون الذهاب إلى الحمام؟ وهل يعاني من حساسية للضوضاء العالية؟ وهل سيشعر بالخوف والرهبة من الصور الكبيرة المتحركة؟

كما أشاروا إلى أن الخروج من البيت يجب أن يكون في الأوقات التي يكون فيها الطفل نشيطا، بعيدا عن مواعيد الطعام والنوم، ووفقا لجدول وروتين الطفل يتم تحديد موعد الفيلم مع محاولة أن يكون في فترة ما بعد الظهر بدلا من المساء.

كما شدّد الخبراء على ضرورة تعليم الطفل "اتيكيت" وآداب السلوك والتصرّف في قاعات السينما، وإخباره بأن السينما مكان عام يتشاركه مع أشخاص آخرين، لذا يجب عدم التحدث بصوت عال، وعدم الركض والمشي في الممرات بينما يشاهد الآخرون الفيلم.

وأضافوا أنه من الضروري أن يعرف الأطفال بأن الوجبات الخفيفة التي ستقدّم لهم يجب أن تعامل بحذر وألاّ تُرمى على الأرض، كما يفضّل عدم أخذ الأطفال الأقل من سنتين إلى دور السينما لأنهم غير قادرين على تحمّل الصوت وإضاءة من الشاشات القوية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر