الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

التحكم في نسبة الكربوهيدرات صباحا يخفف الكتلة الدهنية للأطفال

زيادة تناول الألياف الموجودة في الكربوهيدرات مثل الشوفان والبقوليات بنسبة 5 إلى 10 غرامات في اليوم تقلل من نسبة الكولسترول السيء بنسبة 5 بالمئة.

العرب  [نُشر في 2017/03/12، العدد: 10569، ص(19)]

فطور الصباح الغني بالكربوهيدرات يزيد عدد السعرات الدهنية

لندن – يعتقد الكثير من الآباء أنه يمكنهم إمداد أطفالهم في مرحلة التعليم الأساسي بالعناصر الغذائية اللازمة لأجسامهم من خلال إطعامهم بوجبة فطور الصباح الغنية بالكربوهيدرات، ولكن دراسة ألمانية أشارت إلى أن مثل هذا النوع من الفطور يؤدي إلى زيادة الكتلة الدهنية مع نهاية هذه المرحلة.

لذا أوصى خبراء ألمان بضرورة ألا يتناول الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي كميات كبيرة للغاية من الكربوهيدرات.

وقالت تانيا ديتريشس، التي شاركت في إجراء هذه الدراسة، “طالما أنه لم يتم تأكيد نتائجنا من قبل دراسات أخرى، لا يمكننا إعطاء نصائح ملموسة عن نوعية الفطور المثالي بالنسبة إلى الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي. ولكن تقديم الموسلي من رقائق الشوفان بإضافة بعض المكسرات للطفل، يعد أفضل من رقائق الذرة (كورن فليكس)”.

وللتوصل إلى هذه النتائج تم تقييم بيانات 297 طفلا للدراسة طويلة الأجل التي يجريها معهد علوم التغذية والسلع الغذائية التابع لجامعة بون الألمانية.

ورفع ألبرت أتكينز شعار “الكربوهيدرات سيّئة” للحديث عن مخاطر الإكثار من الكربوهيدرات وشرح نتائجها التي من بينها الإصابة بالسمنة والأمراض. وهذا ما جعل الكثير من الناس في حيرة من مخاطرها ومدى أهميتها على الصحة، بما في ذلك الحفاظ على الوزن الصحي.

ويقول اختصاصي التغذية سيان بورتر "إن الكربوهيدرات تشكل فئة واسعة والناس بحاجة ليعلموا أن ليست كل الكربوهيدرات سيئة. وفي حين أنه يجب علينا أن نقلل من كمية السكر في نظامنا الغذائي، فإن هناك أدلة قوية على أن النشاء والألياف جيدة لصحتنا".

سيان بورتر، اختصاصي التغذية: الكربوهيدرات تشكل فئة واسعة والناس بحاجة ليعلموا أن ليست كل الكربوهيدرات سيئة

لكن نتائج هذه الدراسة لا ينبغي أن تدفع بالآباء إلى التخلي تماما على الطعام الغني بالكربوهيدرات خلال الوجبة الصباحية وإنما يُفضّل التحكم فيها والتقليل من نسبتها لأنها تظل ضرورية لتوازن الجسم وإمداده بالطاقة. فبعد أن قامت مجموعة من النساء من ذوات الوزن الكبير باتباع نظام غذائي "قليل الكربوهيدرات" لمدة أسبوع وقمن بعدم تناول أي مصدر من مصادر الكربوهيدرات لاحظن أنهن أصبحن ينسين بشكل أكبر كما أنهن فشلن في اختبارات الذاكرة، بينما لم تختبر النساء اللواتي اتبعن نظام السعرات الحرارية المنخفضة هذه التجربة.

ويعتقد العلماء أن الكربوهيدرات تنتج مادة السيروتونين، وهي مادة كيميائية مسؤولة عن الشعور الجيد في الدماغ. وفي دراسة أجراها معهد أرشيف الطب الداخلي تبيّن أن الأشخاص الذين حرموا أنفسهم من الكربوهيدرات لمدة عام ولم يتناولوا سوى من 20 إلى 40 غراما منها، في اليوم، أي ما يعادل نصف كوب من الأرز وقطعة صغيرة جدا من الخبز، اختبروا حالات من الاكتئاب والقلق والغضب أكثر من الذين اتبعوا نظام تخفيف الدهون وتناول الكربوهيدرات في غذائهم مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه.

وتبيّن الدراسات العلمية أن زيادة تناول الألياف الموجودة في الكربوهيدرات مثل الشوفان والبقوليات بنسبة 5 إلى 10 غرامات في اليوم تقلل من نسبة الكولسترول السيء بنسبة 5 بالمئة. كما أن الأشخاص الذين يتناولون الحبوب الكاملة (مثل الأرز البني والخبز الكامل) تقل لديهم نسبة الكولسترول السيء في المقابل تزيد لديهم نسبة الكولسترول الجيد المفيد لصحة القلب.

وفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن أعداد السمنة تضاعفت أكثر من 4 مرات لدى المراهقين على مدى السنوات الثلاثين الماضية، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة يعانون من زيادة الوزن.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن “هناك أكثر من 1.4 مليار نسمة من البالغين حول العالم يعانون من فرط الوزن، ويموت ما لا يقلّ عن 2.8 مليون نسمة كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة”. ورصدت المنظمة، في أحدث تقاريرها، أكثر من 42 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من فرط الوزن في عام 2013.

وأشارت إلى أن سمنة الطفولة من أخطر المشكلات الصحية في القرن 21، ومن المحتمل أن يتحوّل الأطفال ذوو الوزن المفرط إلى مصابين بالسمنة عند الكبر، ومن المحتمل أيضاً أن يصابوا أكثر من غيرهم، بالسكري وأمراض القلب في سنّ مبكّرة، ما قد يؤدي إلى وفاتهم وإصابتهم بالعجز في مراحل مبكّرة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر