الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

فقدان الشهية والشعور بالخدر مؤشران على إصابة المسنين بسوء التغذية

الغذاء الصحي يؤدي دورا أساسيا في وقاية كبار السن من الإصابة بنقص التغذية وهذا يتطلب أن يشمل غذاؤهم تشكيلة واسعة من الفواكه والخضار.

العرب  [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(17)]

من الصعب معرفة أنّ المُسّن لا يحصل على المواد الغذائية الكافية

برلين – عادة ما يعاني المسنون من سوء التغذية بسبب فقدان الشهية وتراجع الشعور بالعطش. فما هي أعراض سوء التغذية؟ وكيف تمكن مواجهته؟

قال طبيب أمراض الشيخوخة روبرت بولن إنه في العادة يمكن الاستدلال على سوء التغذية لدى المسنين من خلال تلبّد الشعر وتقصّف الأظافر، كما أن الالتهابات، التي تصيب الغشاء المخاطي للفم أو اللثة أو الشفتين تعتبر من العلامات الكلاسيكية الدالة على سوء التغذية. كما أن فقدان الوزن في مرحلة الشيخوخة يندرج دائما ضمن إشارات الخطر.

ولكن مع التقدّم في السن قد تظهر جميع هذه الأعراض دون أن يعاني المريض من سوء التغذية، لذا فإنه من الصعب معرفة أنّ المُسّن لا يحصل على المواد الغذائية الكافية.

وينصح الطبيب الألماني بالذهاب إلى الطبيب عند الشكوى من فقدان الشهية ووخز في اليدين والقدمين أو الشعور بالخدر. وينطبق هذا أيضا على ازدياد حالة الارتباك لدى المريض. ويقوم الطبيب المعالج بالبحث عن الأسباب وعلاجها، وبعدها يقوم بتغيير النظام الغذائي. أما المريض، الذي لا يحتاج إلى نظام غذائي خاص، فينبغي أن يأكل ما يحب ولكن بمرات أكثر وبكميات أكبر من ذي قبل.

ومن جانبها، تنصح أخصائية التغذية مارايكه ماورمان بإضافة أنواع جديدة من التوابل للطعام، الأمر الذي قد يعيد الرغبة في تناول الطعام مرة أخرى، فعلى سبيل المثال يساعد الينسون والشمر والكراوية والروزماري على فتح الشهية، كما أنّ المشي في الهواء النقي قبيل تناول الطعام يمكن أن يساعد في ذلك أيضا.

وينبغي على أقارب المُسّن أيضا مراعاة التنوع الغذائي وتقديم الخضروات الموسمية له أو على الأقل خضروات مجمدة. وينبغي أن يضم طبق التقديم العديد من الألوان حتى يتم الحصول على جميع المواد الحيوية.

وأكدت ماورمان أن أفضل الطرق للحصول على المواد الغذائية تكون عبر الطعام؛ حيث أن المكملات الغذائية لا تكون مفيدة إلا مع بعض الأمراض المعينة.

وبدوره، ينصح أخصائي التغذية أندرياس لايشكر المسنين بالاشتراك في الطهي وتناول الطعام سويا، لافتا إلى أنه ليس هناك ما يدعو للقلق حول سوء التغذية في حال عدم معاناة المُسّن من فقدان الوزن أو في حال الشعور بأنه سليم، حينئذ تكفي زيارة الطبيب المتابع مرتين في السنة.

يؤدي الغذاء الصحي دورا أساسيا في وقاية كبار السن من الإصابة بنقص التغذية، وهذا يتطلب أن يشمل غذاؤهم تشكيلة واسعة من الفواكه والخضار ومنتجات الألبان الخالية من الدسم، إضافة إلى الحبوب الكاملة والبقول، مع التركيز على تقليل المأخوذ من الملح.

وأوضح أخصائي التغذية الألماني هانز هيلموت مارتن أنه رغم احتياج كبار السن للطاقة ينخفض مع تقدم العمر، فإن احتياجاتهم للعناصر الغذائية تظل كما هي، بل وتزداد على معدلاتها السابقة، لأن أجسامهم تفقد قدرتها على امتصاص نوعيات معينة من الفيتامينات والمعادن بشكل جيد.

وأشار مارتن، وهو خبير التغذية لدى اتحاد الاستشارات الغذائية المستقل بمدينة فيتنبرغ الألمانية، إلى أن ذلك لا يعني أن كبار السن بحاجة لاتباع أنظمة غذائية خاصة أو أخذ مكملات غذائية، وإنما يتوجب عليهم فقط اتباع نظام غذائي صحي، مشددا على ضرورة ألا يتم تناول المكملات الغذائية المحتوية على الفيتامينات أو المعادن إلا بعد استشارة الطبيب، أو التحقق من وجود نقص في هذه العناصر بالفعل عبر إجراء تحليل دم مثلا.

وحذّر خبير التغذية من أن الكثير من كبار السن يتناولون كميات قليلة للغاية من حمض الفوليك وفيتاميني “دي” و”بي12” وعنصري الحديد والكالسيوم.

ودعا إلى الحصول على الفيتامينات التي يحتاجها الجسم من الأطعمة لا من أقراص المكملات الغذائية، لافتا إلى أنّ حمض الفوليك يوجد مثلا في الكثير من الأطعمة كالخضراوات ذات اللون الأخضر مثل الخس.

ولكن نظرا لأن الفيتامينات الموجودة في هذه الأطعمة تكون شديدة الحساسية تجاه الحرارة، يوصي مارتن بطهوها على البخار أو شوائها لفترة قصيرة أو تناولها نيئة. أما إذا كانت أسنان كبار السن لا تساعدهم على مضغ الخضراوات النيئة، فينصح حينئذ بتقطيعها إلى قطع صغيرة باستخدام المفرمة أو المبشرة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر