الخميس 27 يوليو/تموز 2017، العدد: 10704

الخميس 27 يوليو/تموز 2017، العدد: 10704

خطة استباقية لحفظ الصحة من الدماغ إلى المعدة

  • أكد الكثير من الباحثين على ضرورة تطبيق المثل القائل “أفضل وسيلة للدفاع الهجوم” في ما يتعلق بأسلوب حياتنا، فبدل انتظار الإصابة بالأمراض لتعديل نمط عيشنا واتباع نظام صحي ومتوازن، بغية التعافي منها، من الأفضل والأجدى وضع خطة استباقية تقطع الطريق على الاضطرابات والاختلالات النفسية والبدنية وتعزز جاهزية المناعة للتصدي لها في الوقت المناسب.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(17)]

الحركة والتنزه يحافظان على صحة الرئتين والقلب ويحسنان المزاج

كولورادو – عادة ما يبحث الأشخاص عن العلاج، بعدما يصابون بالأمراض، لكن نادرًا ما يتخذون خطوات وقائية استباقية توفر عليهم الوقت والجهد والمال، وتحافظ على صحتهم. وفي هذا الإطار أصدر “معهد علم نفس الطعام” في مدينة بولدر بكولورادو في الولايات المتحدة الأميركية، مؤخرًا، 10 نصائح ذهبية، تشكل منهجًا وقائيًا يمكن أن يسير عليه الأشخاص، كي ينعموا بجسد سليم بدنيًا ونفسيًا، ابتداء من الدماغ وانتهاء إلى المعدة.

الإكثار من الماء والخضروات

تحدثت الكثير من الدراسات عن أهمية الماء في جسم الإنسان، حيث تمثل المياه 75 بالمئة من العضلات و82 بالمئة من بلازما الدم، و90 بالمئة من الرئتين و76 بالمئة من الدماغ و25 بالمئة من العظام. ومع ذلك يعاني حوالي 80 بالمئة من الأشخاص في العالم من الجفاف المزمن بسبب الخلط بين الجوع والعطش.

ويتسبب نقص المياه بالجسم في الإصابة بالكثير من الأمراض مثل حرقة المعدة والتهاب المفاصل والتهاب القولون والكولسترول والسرطان، وجميع تلك الأمراض يمكن التوقّي منها عن طريق الإكثار من شرب الماء.

ولإعادة تأهيل الجسم ووقايته من الجفاف المزمن، يوصي المختصون بشرب ما مقداره 2 إلى 3 لترات من الماء النظيف يوميًا بشكل منتظم.

يمد النظام الغذائي الغني بالخضروات الجسم بالعديد من الفيتامينات والمعادن والألياف والمواد المغذية الغنية بمضادات الأكسدة، التي تكافح تلف الخلايا والشيخوخة. وتمنح تلك العناصر للإنسان بشرة نضرة، كما أنها تطهر الدم وتدعم الكبد وتنظم مستويات الكولسترول وتعزز الصحة، وتكافح السرطان وتحافظ على الصحة العامة.

إذا كنت من الأشخاص الذين لا يشعرون بالراحة في عملية الهضم ويعانون من الغازات، فاحرص على الحفاظ على مستويات مناسبة من بكتيريا الأمعاء النافعة التي تسمى “البروبيوتيك”، وتلعب دورًا رئيسيًا في امتصاص وهضم الأطعمة، وتحافظ على صحة المعدة.

أفضل وسيلة للحفاظ على صحة وسلامة الدماغ هي تناول مصادر الدهون الجيدة مثل الأحماض الدهنية (أوميغا 3)

وعادة ما يصاب الأشخاص بأوجاع في المعدة وغازات وانتفاخ يصاحبه إسهال. وهذه الأعراض يمكن الوقاية منها عن طريق تناول الأغذية التي تحافظ على مستويات مرتفعة من “البروبيوتيك”، وعلى رأسها منتجات الألبان المخمرة كالزبادي، ومخلل الملفوف وحساء فول الصويا والفطر الهندي والمخللات والشوكولاتة الداكنة.

مثلما تشكل المياه 76 بالمئة من الدماغ، فإن الدهون أيضًا تشكل نسبة كبيرة من الدماغ، لذلك فإن أفضل وسيلة للحفاظ على صحة وسلامة الدماغ هي تناول مصادر الدهون الجيدة مثل الأحماض الدهنية (أوميغا 3) التي تتوافر في الأسماك الدهنية مثل السالمون والتونة والماكريل والسردين وزيت السمك.

“أوميغا 3” لا تحافظ على ذكائنا فحسب، بل تساهم أيضا في الحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولديها القدرة على مكافحة وتدمير الفيروسات والطفيليات والبكتيريا التي تهاجم أجسامنا.

التنزه والتنفس الصحيح

أكثر الناس يعيشون معظم أوقاتهم داخل الغرف المغلقة وبعيدًا عن الطبيعة، وبذلك يحرمون أنفسهم من أشعة الشمس التي تعد المصدر الأول لفيتامين “د”، وهو أمر ضروري وتقوم عليه العديد من الوظائف الهامة في الجسم، بما في ذلك العظام.

ويؤدي المكوث طويلاً داخل الغرف المغلقة وبعيدًا عن الهواء الطلق إلى زيادة الشعور بالاكتئاب والتوتر، فيما يدعم المشي على الشواطئ، والجبال، والتنزه في الغابات والحدائق، تباطؤ معدل ضربات القلب، ويخلق جوّا من السلام الداخلي والرفاهية للجسم. إذا كنت تعاني من نزلة برد ولا تستطيع التنفس بشكل صحيح ومريح، فلا تستهين بهذا النشاط التلقائي البسيط والمهم للغاية؛ فالتنفس يقوم بعمليات حيوية للجسم ويطرد السموم، وينشط الأنسجة.

ولملاحظة ذلك راقب كيف يتنفس الشخص الغاضب أو السعيد أو الحزين، فكل منهم يتنفس بطريقة مختلفة عن الآخر، إذ أن معدلات التنفس تختلف بتغير العواطف والمشاعر، كما أن رياضة التأمل أو اليوغا التي تعتمد على التنفس بشكل منتظم لها دور فعال في القضاء على التوتر والاكتئاب وتحسين الحالة النفسية.

(أوميغا 3) لا تحافظ على ذكائنا فحسب، بل تساهم أيضا في الحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولديها القدرة على مكافحة وتدمير الفيروسات والطفيليات والبكتيريا التي تهاجم أجسامنا

انهض من أريكتك التي تجلس عليها، ومارس النشاط الرياضي الذي تفضله، مثل السباحة وركوب الدرجات والركض أو المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول العشاء يوميًا، فالحركة تحافظ على صحة الرئتين والقلب والأوعية الدموية. ليس هذا فحسب، بل تساعد الرياضةُ على طرد السموم.

ممارسة رياضة التأمل واحدة من أقدم الطرق الأكثر إفادة لتصفية الذهن والدماغ وإتاحة مساحة من الراحة النفسية والاسترخاء العميق؛ فقط اغمض عينيك واجلس في وضع مستقيم وتنفّس بعمق وبشكل منتظم لمدة تتراوح ما بين 10 و20 دقيقة يوميًا وستشعر بنتيجة إيجابية للغاية.

التعبير عن الانفعال والنوم الجيد

الحزن والغضب والخجل والخوف، كلها مشاعر تحتاج إلى أن يعبر عنها الشخص بطريقة ما، وإذا ما تم كبت هذه المشاعر، فإن هذا يسبب على المدى الطويل الإصابة بالأمراض وعدم التوازن في الجسم جسديًا وعقليًا؛ لذلك احرص على عدم كبت هذه المشاعر لفترات طويلة، وعبّر عن مشاعرك في حينها، كي تتخفف من أعبائك النفسية والبدنية.

النوم الجيد هو علاج دائم للكثير من المشكلات الاجتماعية التي نعانيها، فمع النوم الجيد (من 7 إلى 9 ساعات يوميًا) يعمل عقلنا ومعدتنا بشكل أفضل، وبذلك تكون حياتنا أكثر صحة. ومن وظائف النوم أيضا أنه يساعد على تجديد نضارة الجسم.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر