الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

دفء معاملة الآباء يعزز التفكير الإبداعي والتوافق النفسي لدى الأبناء

حثّ الأولياء للأطفال على القراءة في مرحلة الطفولة يساعد على تنمية إدراكهم وفضولهم على التعلم.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(21)]

توافق نفسي

المنامة - توصلت دراسة دكتوراه حديثة بجامعة الخليج العربي في البحرين إلى أن دفء معاملة الآباء يعزز التفكير الإبداعي والتوافق النفسي لدى الأبناء.

ووجدت الدراسة التي أعدتها الباحثة مها الجارالله بكلية الدراسات العليا حول “فلسفة تربية الموهوبين” ارتباطاً بين إدراك الأبناء للدفء من جانب الوالدين وبين كل من التفكير الإبداعي والتوافق النفسي، خصوصاً عند الموهوبين منهم.

وأظهرت الدراسة أن إدراك الموهوبين للدفء والقبول من جانب الوالدين يفوق إدراك الطلبة العاديين، وأن الموهوبين يظهرون مستويات مرتفعة من التوافق النفسي السوي.

وكشفت أن طلبة المرحلة المتوسطة يتمتعون بمستويات مرتفعة من الموهبة تفوق طلبة المرحلة الثانوية، وعليه نصحت الباحثة باستهداف المراحل العمرية المبكرة عند الكشف عن الموهبة واحتضان الطلبة الموهوبين في سن مبكرة لاحتواء المواهب وضمان عدم ضياعها.

كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن الذكور وطلبة المرحلة المتوسطة يتمتعون بقدر أكبر من التوافق النفسي مقارنة بالإناث وطلبة المرحلة الثانوية، وفسرت الباحثة هذه النتيجة بأنها جاءت نظراً إلى حساسية مشاعر الإناث، وتزامن مرحلة الدراسة الثانوية مع سن المراهقة الذي يشهد تغييرات انفعالية ومزاجية هائلة.

ما يميز أهالي الأطفال الأذكياء هو اكتشافهم لمواهب أطفالهم منذ الصغر، ومساعدتهم على تعزيز هذه المواهب، بدلا من الإصرار على تنمية مواهب يرونها هم مفيدة، وربما لا تلائم أطفالهم

وأوصت الدراسة بإعداد برامج توجه إلى أولياء الأمور للتوعية بتأثير الأساليب التربوية المتبعة مع الأبناء على كل من التفكير الإبداعي والتوافق النفسي.

هذا ووجد خبراء أن ما يميز أهالي الأطفال الأذكياء هو اكتشافهم لمواهب أطفالهم منذ الصغر، ومساعدتهم على تعزيز هذه المواهب، بدلا من الإصرار على تنمية مواهب يرونها هم مفيدة، وربما لا تلائم أطفالهم.

وأشاروا إلى أن الكثير من الآباء يميلون إلى تطوير مهارات أطفالهم، التي يرونها مناسبة ومهمة، لكن يبقى الأهم هو السماح للأطفال بمتابعة اهتماماتهم الخاصة، لأن هذا ما يزيد من فرص نجاحهم، بالإضافة إلى أن شعور النجاح في سن مبكرة يحفزهم على التعلم مستقبلا. وفي حديث لموقع “دي دبليو عربية”، قالت بريجيته هاغر وهي أخصائية في علوم الأطفال “الأطفال أحيانا قد يكونون في حاجة إلى مساعدة الأهل في اكتشاف مواهبهم، لكن دون أن يكون ذلك مقرونا بتوجيهاتهم”.

ولاكتشاف مواهب أطفالهم نصحت هاغر الآباء بقضاء وقت طويل معهم، مؤكدة على أن حثّ الأولياء للأطفال على القراءة في مرحلة الطفولة يساعد على تنمية إدراكهم وفضولهم على التعلم، وتعتبر هاغر أن دفع الأطفال لخوض محادثات منذ الصغر له دور مهم في التواصل مع الآخرين، كما نبهت إلى أن خوض أحاديث مع الأطفال منذ الصغر يساعد على تطوير مهاراتهم اللغوية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر