الثلاثاء 23 مايو/ايار 2017، العدد: 10641

الثلاثاء 23 مايو/ايار 2017، العدد: 10641

باحثون: إدمان الكحول ينتقل من الآباء إلى الأبناء

الآثار السلبية لإدمان الرجال على شرب الكحول، لا تقتصر فقط عليهم وحدهم، بل يورثونها لأبنائهم الذكور، ويجعلونهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بحساسية الكحول.

العرب  [نُشر في 2017/03/18، العدد: 10575، ص(21)]

عادة سيئة وخطيرة

برلين - أفادت دراسة ألمانية، بأن الآباء يعدون مثالاً يحتذى بالنسبة إلى أطفالهم عندما يتعلق الأمر بتناول الكحول. ومازالت هذه الملاحظة صحيحة خاصة في ما يتعلق بالعادات السيئة.

وأظهر حوالي ثلث الآباء (32 بالمئة) الذين شملهم الاستطلاع سلوكاً مسرفاً في تناول المشروبات الكحولية، بحسب الاستطلاع الذي أجرته هيئة التأمين الصحي الألمانية “دي إيه كيه”. ويسرف ربع الآباء في عينة الاستطلاع في الشراب مرة على الأقل في الشهر.

وتزيد هذه العادات السيئة من خطر انخراط الطفل في نمط مماثل لاستهلاك الكحول، ما يعني أن زيادة استهلاك الكحوليات لدى الآباء يزيد أيضاً في احتمال تطوير سلوك مماثل لدى أبناء، بحسب البيانات. واستهلك 20 بالمئة من الصبيان والفتيات الذين شملهم الاستطلاع بين الـ12 و17 عاماً، مشروباً كحولياً بالفعل. وقال راينر هانفينكل وهو باحث في مجال الصحة “لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً والذين يحتسي آباؤهم الكحوليات بانتظام، خطر أعلى ثلاث مرات من العائلات التي لا تحتسي الكحوليات”.

وكشفت دراسة أميركية أنجزت في وقت سابق أن المراهقين الذين يدمن آباؤهم على الكحول أو يتناولونها بانتظام هم أكثر عرضة من غيرهم لاستهلاك الكحول أو المخدرات.

ونبهت الدراسة التي أجرتها الإدارة الأميركية للإفراط بتناول الكحول والمخدرات والصحة العقلية، إلى أن واحدا من أصل كل خمسة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما ولم يتناول والد أحدهم الكحول خلال السنة الأخيرة، استهلك الكحول خلال الفترة ذاتها.

الآباء يعدون مثالا يحتذى بالنسبة إلى أطفالهم عندما يتعلق الأمر بتناول الكحول وفي ما يتعلق بالعادات السيئة

وقالت إن هذه النسبة ترتفع إلى الثلث عند المراهقين الذين استهلك آباؤهم الكحول بانتظام وإلى نحو 40 بالمئة عند الأشخاص الذين يكون آباؤهم مدمني كحول. وأشارت إلى وجود ميل لدى المراهقين إلى الشرب حتى الثمالة أو تناول الكحول بانتظام عندما يكون الوالد يعاقر الخمر. أما على صعيد استخدام المخدرات لدى المراهق فإن النسبة تزيد أيضا بالاستناد إلى درجة إدمان الوالد للكحول.

وكشفت نتائج الدراسة أن 14 بالمئة من المراهقين الذين لا يتناول آباؤهم الخمر استهلكوا مخدرات خلال السنة السابقة في مقابل 18.4 بالمئة بالنسبة إلى الذين يشرب آباؤهم الكحول بانتظام و24.2 بالمئة بالنسبة إلى الذين يدمن آباؤهم الكحول.

وتوصلت دراسة أخرى إلى أن الآثار السلبية لإدمان الرجال على شرب الكحول، لا تقتصر فقط عليهم وحدهم، بل يورثونها لأبنائهم الذكور، ويجعلونهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بحساسية الكحول.

وأوضحت أن الحساسية تحدث عندما لا تتوافر في الجسم الإنزيمات القادرة على عمل التمثيل الغذائي للسموم الموجودة في الكحول، نتيجة عدد من المكونات الموجودة في المشروبات الكحولية وخاصة البيرة أو النبيذ، التي تسبب ردود أفعال غير مستحبة بعد تناول الكحول مباشرة، أكثرها شيوعا احتقان في الأنف والجلد واحمرار الوجه.

وقال الباحثون إن الدراسات السابقة أثبتت مدى إمكانية انتقال إدمان الكحول بين أبناء الأسرة الواحدة، خاصة من الأب لابنه، لكن دراستهم كشفت عن عوامل وراثية أخرى، مرتبطة بإمكانية انتقال حساسية الكحول من الأب لابنه.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر