الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

طفولة داخل قفص من ذهب حال أطفال أميركا

الآباء والأمهات في الولايات المتحدة يتعرضون إلى الاعتقال ودفع غرامات لمجرد ترك أطفالهم الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما وحدهم في المنزل أو الذهاب إلى المدرسة بمفردهم.

العرب  [نُشر في 2017/01/03، العدد: 10501، ص(21)]

اللعب في حديقة مجاورة دون إشراف شخص بالغ ينتهي بالقبض على الوالدين

واشنطن – يتعرض الكثير من الآباء والأمهات في الكثير من الولايات الأميركية لغرامات لتركهم أطفالهم الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما وحدهم في المنزل ولو حتى للحظات، لهذا فإن ترك الرضيع نائما في مقعده الصغير بالسيارة لعدة ثوان لجلب شقيقه من المدرسة لا يعد فكرة جيدة. وينطبق نفس الأمر على مسألة السماح لطفل يقل عمره عن 12 عاما بالذهاب إلى المدرسة وحده أو اللعب في الحديقة المجاورة دون إشراف شخص بالغ، ففي كل هذه الحالات ينتهي الأمر بإلقاء القبض على الوالدين.

وعلى الرغم من هذا، فإن المسألة مثل الكثير من الأمور في الولايات المتحدة، قد تتنوع وفقا للمستوى الاجتماعي، فلا يظهر في كل الأحياء ذلك الجار الذي قد يتصل بالشرطة ولا يعد كل الآباء والأمهات مفرطين في الحماية مثل سكان المناطق الثرية، فالقاعدة هناك هي مراقبة الأطفال 24 ساعة واصطحابهم في السيارة من نشاط إلى آخر.

وتوجد مناطق سكنية لا يهتم فيها أحد بمسألة سير الأطفال وحدهم في الشارع أو لعبهم بمفردهم في الحديقة، هذا بخلاف وجود ذلك الجانب المتطرف في المجتمع الذي بسببه لا تزال تظهر قضايا سوء المعاملة للآلاف من الأطفال أو هجرهم دون أن يلحظ السكان أو السلطات الأمر بالمرة.

لا تعامل عائلة ميتيف أطفالها بصورة سيئة. هي تقطن في حي سيلفر سبرينغ الأخضر بضواحي العاصمة الأميركية واشنطن، ولكنها تعرضت في 2015 لتهمة الإهمال حينما عاد طفلاهما (ستة وعشرة أعوام) من الحديقة التي تبعد كيلومترين فقط وحدهما إلى المنزل. انتهت القضية لصالح العائلة ولكنها ظلت تحت رقابة سلطات حماية الطفولة التي زارتها أكثر من مرة.

وكان ألكسندر ودانيلي ميتيف اتفقا على السماح لابنيهما بالعودة وحدهما من الحديقة وعوّداهما على الطريق. ويشكل الزوجان جزءا من حركة “فري رينغ كيدز”، التي تدافع عن منح المزيد من الحرية للأطفال.

وتأسست حركة “فري رينغ كيدز” في نيويورك على يد ليونور شكينازي. واحتلت تلك السيدة في 2008 عناوين الصحف بعدما وثقت في موقعها كيف كان يتحرك ابنها صاحب الأعوام التسعة وحده في مترو مانهاتن، ما تسبب في موجة من الغضب. وحللت دراسة لجامعة بيركلي السبب وراء هذا الخوف الكبير من ترك الأبناء بمفردهم، على الرغم من أنه وفقا للإحصائيات، فإن الجرائم ضد الأحداث تتراجع وكانت الإجابة هي أن هذا السلوك غير مقبول اجتماعيا. هناك قاعدة اجتماعية ملزمة بالإفراط في حماية الأبناء، فيما أن الغضب من الآباء الذين لا يلتزمون بها يعد أمرا جديدا، وفقا للمسؤولة عن البحث أشلي توماس.

شملت الدراسة ألفا و300 شخص وأظهرت أن المخاطر وفقا للمشاركين تكون أكبر إذا ما كان قرار الوالدين واعيا وبالاتفاق للانتهاء من شيء ما عما إذا ما كان الأمر حدث بصورة عرضية أو بشكل غير تطوعي. وكانت نسبة الغضب أكبر بين المشاركين إذا كانت الأم هي الغائبة وليس الأب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر