الاحد 23 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10611

الاحد 23 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10611

باحثون: رعاية الأحفاد تطيل العمر

دراسة تكشف أن الأجداد والجدات الذين يساعدون من فترة إلى أخرى في رعاية الأحفاد يعيشون لفترة أطول من كبار السن الذين لا يهتمون بغير أنفسهم.

العرب  [نُشر في 2017/01/04، العدد: 10502، ص(21)]

عدم الاتصال بالأحفاد يمكن أن يؤثر سلبيا على صحة الأجداد

برلين- ذكرت دراسة حديثة أن الأجداد الذين يساعدون في رعاية الأحفاد يعيشون لفترة أطول من كبار السن الذين لا يهتمون بالآخرين. فيما أشارت الدراسة إلى أن عدم الاتصال بالأحفاد على الإطلاق يمكن أن يؤثر سلبيا على صحة الأجداد. وأوضحت الدراسة، التي أجريت في العاصمة الألمانية برلين، أن الأجداد والجدات الذين يساعدون من فترة إلى أخرى في رعاية الأحفاد أو يقدمون المساعدة للآخرين في مجتمعهم يعيشون لفترة أطول من كبار السن الذين لا يهتمون بغير أنفسهم.

وكتب الباحثون في دورية التطور والسلوك البشري أن التفرغ لتربية الأحفاد قد يكون له أثر سلبي على كبار السن ولكن المساعدة في التنشئة من حين إلى آخر يمكن أن تكون مفيدة لهم. وقالت كبيرة الباحثين سونيا هيلبراند التي تعد رسالة الدكتوراه في علم النفس بجامعة بازل في سويسرا إن “عدم الاتصال بالأحفاد على الإطلاق يمكن أن يؤثر سلبيا على صحة الأجداد والجدات”.

التفرغ لتربية الأحفاد قد يكون له أثر سلبي على كبار السن ولكن المساعدة في التنشئة يمكن أن تكون مفيدة لهم

وأضافت “هذه الصلة يمكن أن تكون آلية متجذرة في ماضي تطورنا عندما كانت رعاية الأطفال أمرا حاسما لبقاء الجنس البشري”. وتوصل الباحثون في الدراسة إلى هذه النتائج اعتمادا على بيانات جرى جمعها من أكثر من 500 شخص فوق السبعين من عمرهم. وخضع المشاركون لمقابلات واختبارات طبية كل عامين في الفترة من عام 1990 حتى عام 2009. ولم يضم الباحثون في الدراسة أي أجداد كانوا الراعين الرئيسيين لأحفادهم وإنما فقط من ساعدوا في تربية الأحفاد من حين إلى آخر.

وقارن فريق البحث هذه المجموعة بأشخاص آخرين كبار في السن قدموا مساعدات لغير أفراد عائلاتهم مثل الأصدقاء أو الجيران وكبار آخرين في السن لم يقدموا أي مساعدة للآخرين. وفي المجمل بعد حساب عمر الأجداد وحالتهم الصحية العامة تبين أنه على مدار 20 عاما كانت نسبة الوفيات بين الأجداد الذين ساعدوا في تربية أحفادهم أقل بالثلث عمن لم يساعدوا في تربية الأحفاد.

ونصف الأجداد الذين ساعدوا في تربية الأحفاد كانوا على قيد الحياة بعد عشرة أعوام من إجراء أول مقابلة لهم مع الباحثين. وكان الأمر كذلك بالنسبة إلى من ليس لهم أحفاد، ولكن ساعدوا أبناءهم الكبار بطريقة ما مثل المساعدة في أعمال المنزل على سبيل المثال. وعلى العكس فإن نصف المشاركين في الدراسة الذين لم يساعدوا الآخرين على الإطلاق توفوا بعد خمس سنوات من بداية الدراسة.

وقال برونو أربينو، الأستاذ المساعد بجامعة بومبيو فابرا في برشلونة بإسبانيا والذي لم يشارك في الدراسة، موضحا “تقديم المساعدة يمنح من يقدمونها هدفا في الحياة لأنهم يشعرون بأنهم مفيدون للآخرين وللمجتمع”. وتابع أربينو “يمكن اعتبار أن تقديم المساعدة يبقي من يقدمها نشطا جسديا وعقليا”، مضيفا أن دراسات سابقة أشارت إلى أن تقديم المساعدة قد يحسن من الأداء الإدراكي والصحة العقلية والجسدية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر