السبت 16 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10844

السبت 16 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10844

أغراض مطبخية وشخصية تنقل للأجسام فيروسات خطيرة

  • أثبتت العديد من الدراسات أن بعض الأغراض ناقل للفيروسات الخطيرة إلى جسم الإنسان، مشددة على ضرورة اتخاذ وسائل الوقاية اللازمة من هذه الأغراض. وأوضحت آخر هذه الدراسات أن أدوات المطبخ المستعملة يمكن أن تنقل الكثير من البكتيريا المسببة للفيروسات إلى الفواكه والخضار ومن ثم إلى الإنسان. ولم تستثن الهواتف المحمولة والحقائب النسائية من الأغراض الناقلة للفيروسات.

العرب  [نُشر في 2017/01/09، العدد: 10507، ص(17)]

استخدام سكين واحدة في تقطيع أنواع مختلفة من الأغذية ينقل الفيروسات

لندن – أظهرت دراسة تعد الأولى من نوعها أن الفواكه والخضار أثناء قطعها بالسكين أو عند استخدام سكين ملوثة بجزئيات الفيروس بغض النظر عن حدة السكين والمادة المصنوعة منها، قد تنقل فيروسات كفيروس الكبد إيه المسبب لالتهاب الكبد وفيروس نوروفيرس المسبب للإسهال من خلال التلوث المتبادل تماما كما يحدث عند انتقال البكتيريا المسببة للأمراض المنقولة عبر الأغذية.

وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة الغذاء والأدوية “فود أند إنفيرونمنتل فيرلجي”، فإن السكين أكبر ناقل للفيروسات من بين أدوات المطبخ الأخرى.

وقد استخدم الباحثون تقنيات متطورة في عزل وقياس كمية الفيروسات بعد إجراء اختبارات على عدد من الفواكه والخضار كالطماطم والخيار والفراولة والبطيخ بعد قطعها بالسكين، علما وأن تجارب مماثلة أجريت في السابق أوضحت انتقال الفيروسات من الجزر الملوث إلى المبشرة عبر التلوث المتبادل ووجدوا أن استخدام سكين واحدة في تقطيع أنواع مختلفة من الأغذية تعتبر أداة نقل لمثل هذه الفيروسات.

وأوصت الدراسة بضرورة غسل الأيدي وأدوات المطبخ سواء كانت ملعقة أو وعاء أو سكينا بشكل جيد عند الاستخدام، خصوصا في المطاعم والمطابخ التجارية.

واعتبرت الدراسة أن مناشف التنظيف والهواتف المحمولة تؤوي بكتيريا وجراثيم يمكن أن تنتقل إلى الطعام وتسبّب تسمما غذائيا، إذ يميل بعض الناس إلى لمس المناشف قبل غسل أيديهم، فتنتشر الحشرات الضارة داخلها، إضافة إلى ذلك يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام هواتفهم المحمولة أثناء تحضيرهم الطعام، بحيث تكون هذه الهواتف ملوّثة بالجراثيم.

وبيّنت دراسة حديثة عن جامعة أريزونا ارتكزت إلى أبحاث سابقة أن 90 بالمئة من مناشف تنظيف الأطباق في المطابخ تسبب تسمما غذائيا لاحتوائها على البكتيريا.

وأفادت دراسة أخرى عن الجامعة نفسها أنّ الهواتف المحمولة مليئة بعشرة أضعاف البكتيريا من مقعد المرحاض.

وللوصول إلى هذه النتائج أجرت الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة فود بروست ترند، اختبارا على 123 شخصا، حيث راقبتهم عن طريق الفيديو خلال إعدادهم وجبة طعام، فوجدت أن المناشف كانت السبب الرئيسي لانتقال التلوث في المطبخ. وعلقت الباحثة جيني سنييد، المشرفة على الدراسة “لا تعرف العائلات أنها تضع نفسها في حالة من الخطر بالمطبخ”.

وأضافت سنييد “راقبنا كيفية استخدام المشاركين للمناشف، بما في ذلك المناشف الورقية، حتى خلال عدم استخدامها لتجفيف أيديهم، حيث بدا أن الكثير من الناس يلمسون المنشفة قبل غسل أيديهم أو يستخدمونها بشكل غير كاف بعد غسل أيديهم. إنهم لا يعرفون أنهم حتى بعد غسل أيديهم واستعمالهم للمنشفة الملوثة ينقلون العدوى من جديد لأنفسهم”.

وتعتبر هذه النتائج مهمة، لأن المناشف المصنوعة من القماش يمكن أن تصبح ملوثة بمستويات كبيرة، ما يؤدي إلى انتقال الأمراض.

وأظهرت دراسة استطلاع للرأي أجرتها شركتا سوني و”أو2” أن 75 بالمئة ممن لديهم هواتف محمولة يستخدمونها أثناء وجودهم في الحمام. وكشفت هذه الدراسة التي شملت ألفي شخص أن 25 بالمئة من الرجال يختارون استخدام الجوال خلال جلوسهم على المرحاض، حيث تكون أيديهم حرة، ومن ثمّ يمكنهم استخدام هواتفهم في الاتصال أو إرسال رسائل.

وأضافت النتائج أن 59 بالمئة من الرجال والنساء قالوا إنهم يقومون بإرسال رسائل نصية عبر هواتفهم المحمولة خلال جلوسهم على المرحاض من بينهم 45 بالمئة من النساء يقمن بإرسال إيميلات عبر هواتفهنّ، وأشار ما يقارب من الثلث أنهم يتلقون مكالمات خلال وجودهم في الحمام. ولخصت نتائج الدراسة أن من أسباب استخدام معظم الناس لهواتفهم خلال وجودهم في الحمام، أنهم ببساطة لا يملكون شيئا أفضل من ذلك للقيام به خلال جلوسهم على المرحاض، فيما أشار آخرون إلى أنهم يستخدمون هواتفهم في الحمامات لأنهم يريدون أن يستفيدوا من الوقت “المهدر” في الحمام ولمنع تسرب الملل إليهم.

دراسة أميركية حديثة بينت أن 90 بالمئة من مناشف تنظيف الأطباق تسبب تسمما غذائيا لاحتوائها على البكتيريا

وقد بينت دراسة بريطانية نشرت منذ سنتين بأن سُدس الهواتف النقالة ببريطانيا ملوثة بجراثيم تتواجد في البراز.

ووجدت الدراسة أيضا أن الناس في الكثير من الأحيان يستخدمون هواتفهم المحمولة، التي يمكن أن تكون مليئة بالبكتيريا المسببة للتسمم الغذائي عند إعدادهم الطعام.

وقالت سنييد «ندخل هواتفنا المحمولة معنا إلى المطبخ، ولكن ماذا عن بقية الأماكن التي ندخلها ممسكين بهواتفنا المحمولة؟ هل فكرتم في عدد المرات التي شاهدتم فيها شخصا يتحدث على الهاتف المحمول في الحمام مثلا، حيث تكثر الكائنات الحية الدقيقة مثل الـ”نوروفيروس” والـ “إي. كولاي”».

وتوصل باحثون بكلية لندن لعلوم الصحة والطب الاستوائي إلى أن تسعة هواتف محمولة من كل عشرة تكون مكسوة بنوع ما من البكتيريا، بما في ذلك إي كولاي، التي كانت مسؤولة عن عدد من الوفيات بألمانيا في يونيو الماضي، والمكورات العنقودية الذهبية، وهي إحدى السلالات المعروفة باسم مرسا.

وكان الباحثون قد أخذوا 390 عينة من البكتيريا من أيدي وهواتف أشخاص في 12 مدينة من مختلف أنحاء بريطانيا.

ورغم أن 95 بالمئة من المشاركين زعموا أنهم يغسلون أيديهم بالصابون كلما استطاعوا، كان نحو 16 بالمئة من مجموع عدد الأيدي والهواتف تحتوي على بكتيريا إي كولاي التي تُنقل من الغائط وتسبب آلاما في الأمعاء الغليظة.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن نحو 31 بالمئة من الأيدي و25 بالمئة من الهواتف كانت تأوي بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية الموجودة بطريقة طبيعية في جلودنا، لكنها يمكن أن تصير خطيرة إذا انتقلت بين الناس، وخاصة أولئك الذين يعانون من ضعف أجهزة المناعة. وإجمالا كان 92 بالمئة من الهواتف المحمولة و82 بالمئة من الأيدي بها بعض آثار البكتيريا.

ويشار إلى أنه بمجرد انتقال البكتيريا إلى الهاتف المحمول فإنها تستطيع العيش بشكل جيد. ومن ثمّ فإن البكتيريا تنتقل من سطح الهاتف إلى الأيدي حتى بعد غسلها ثم إلى الآذان والوجوه، حيث تستطيع أن تلوث أي خدوش أو جروح مفتوحة أو حتى الأشخاص الآخرين الذين يتناقلون السماعة في ما بينهم.

وقام الباحثون في هذه الدراسة بأخذ عدة عينات من أماكن مختلفة في حقائب اليد نفسها ولمحتوياتها من مواد التجميل والهاتف المحمول والأدوات الأخرى، فبينت النتائج أن أكثر أجزاء الحقيبة تلوثا بالجراثيم هي الذراع، حيث أن كمية الجراثيم عليها كانت أعلى بكثير من الحد الأدنى اللازم لنقل التلوث إلى مكان آخر. وأوضحت النتائج أيضا أن أكثر محتويات حقيبة اليد اتساخا كانت كريمات اليد والوجه، حيث أن كمية الجراثيم عليها كانت أكبر مما يمكن أن يوجد على مقعد الحمام ويأتي بعدها أحمر الشفاه والماسكارا.

وتبين أن أكثر أنواع الحقائب اجتذابا للجراثيم كانت الحقائب الجلدية بسبب طبيعة الجلد الإسفنجية التي تؤمن البيئة المثالية لتكاثر الجراثيم.

وبناء على النتائج السابقة، أوصت الشركة بضرورة تعقيم اليدين والمتعلقات الشخصية بشكل مستمر لمنع الجراثيم من الانتقال من مكان إلى آخر حتى لا تتسبب في الأمراض.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر