الثلاثاء 19 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10756

الثلاثاء 19 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10756

مخاطر الإصابة بالخرف تتضاعف لدى القاطنين بالقرب من الازدحام المروري

باحثون كنديون يفيدون أن الأشخاص الذين يعيشون قرب طرق مزدحمة تزداد مخاطر إصابتهم بالخرف مقارنة بمن يسكنون بعيدا عن مناطق الزحام المروري.

العرب  [نُشر في 2017/01/09، العدد: 10507، ص(17)]

ملوثات الهواء التي يمكن أن تصل إلى المخ عبر مجرى الدم قد تسبب مشكلات عصبية

أوتاوا – أفاد باحثون كنديون أن الأشخاص الذين يعيشون قرب طرق مزدحمة، تزداد مخاطر إصابتهم بالخرف مقارنة بمن يسكنون بعيدا عن مناطق الزحام المروري.

وقال فريق البحث الكندي الذي نشرت دراسته مؤخرا في دورية لانسيت الطبية، إن من يعيشون في نطاق يصل إلى 50 مترا قرب طرق مزدحمة تزداد احتمالات إصابتهم بالخرف بنسبة 0.7 بالمئة عمن يعيشون على بعد أكثر من 300 متر عن الطرق المزدحمة.

وللوصول إلى هذه النتائج، راقب الباحثون 6.6 مليون شخص، لرصد تأثير تلوث الهواء على الدماغ البشري، وذلك لفترة متابعة امتدت لأكثر من 10 سنوات.

ووجدت الدراسة التي أشرف على إجرائها راي كوبس خبير الصحة البيئية والمهنية في مؤسسة أونتاريو للصحة العامة مع زملاء من معهد العلوم الإكلينيكية التقويمية في كندا، أن من يعيشون بالقرب من الطرق الرئيسية المزدحمة، يزداد لديهم خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيرهم.

وأضافت الدراسة أن من يسكنون في نطاق يصل إلى 50 مترا من الطرق المزدحمة، تزداد احتمالات إصابتهم بالخرف بنسبة 7 بالمئة، وينخفض الخطر إلى 4 بالمئة لدى من يبعدون عن الطرق المزدحمة بـ100 متر.

وأوضح كوبس قائد فريق البحث “يمكن أن تدخل ملوثات الهواء إلى مجرى الدم وتؤدي إلى الالتهاب الذي يرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، وربما بحالات أخرى مثل السكري”.

وتابع كوبس “تشير الدراسة إلى أن ملوثات الهواء التي يمكن أن تصل إلى المخ عبر مجرى الدم قد تسبب مشكلات عصبية”.

ويصنف الخرف على أنه حالة شديدة من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ، إذ أنه ينتج عن أمراض المخ -وأكثرها شيوعا الزهايمر- والتي تؤدي إلى تلف خلايا المخ وتؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية تلوث الهواء خارج المنزل بأنه “أهم المخاطر البيئية المحدقة بالصحة”، وأنه مسؤول عن وفاة 3.7 مليون حالة في جميع أنحاء العالم عام 2012 فقط، بينهم 210 ألف شخص في إقليم شرق المتوسط وحده.

وحذرت دراسات سابقة من أن الأطفال الذين يعيشون في المدن، بالقرب من المناطق ذات الكثافة المرورية العالية، مهددون بخطر الإصابة بأمراض الربو.

ودرس فريق البحث أيضا الصلة بين السكن قرب طرق رئيسية وبين الإصابة بالشلل الرعاش والتصلب المتعدد، لكن النتائج لم تؤكد تزايد مخاطر الإصابة بهما نتيجة السكن قرب طرق مزدحمة. وتجدر الإشارة إلى أن ضجيج حركة السير والمواصلات يزيد من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وبناء عليه، فإن الأشخاص الذين يقيمون بالقرب من شوارع تتسم بالضوضاء أو على الأقل درجة ضجيج 50 ديسبل (وحدة قياس الصوت) في الليل يكونون أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بحوالي 6 بالمئة مقارنة بالسكان الذين يقيمون في مناطق أكثر هدوءا (أقل من 40 ديسيبل؛ وحدة قياس الصوت).

ووفقا للباحثين فإنّ التفسير المحتمل لهذه الظاهرة هو زيادة الالتهابات الموضعية والمتكررة، والإجهاد التأكسدي، أو عدم توازن الجهاز العصبي. وارتفاع ضغط الدم هو في الواقع من أكبر عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد يؤدّي إلى الوفاة المبكرة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر