الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

إمدادات النفط تعطي زخما جديدا للعلاقات المصرية السعودية

  • قال محللون إن الإعلان المفاجئ عن استئناف إمدادات النفط السعودية إلى مصر، يعكس زخما جديدا في علاقات البلدين، التي شابها بعض الفتور في الأشهر الأخيرة. ورجحوا أن تكون خلفها تفاهمات جديدة تذيب جليد الخلافات بين القاهرة والرياض.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(10)]

صعوبة مجاراة نمو الاستهلاك

القاهرة- أكد وزير البترول المصري طارق الملا أمس أن بلاده تتوقع استئناف شحنات النفط من شركة أرامكو السعودية خلال أيام قليلة، وذلك بعد نحو 6 أشهر من توقفها بشكل مفاجئ في أكتوبر الماضي.

وقال الوزير إن القاهرة “تستهدف استئناف استيراد شحنات النفط من أرامكو السعودية في أواخر مارس الجاري أو مطلع أبريل، وفقا لجدول الموانئ وتسليم الشحنات” وذلك بموجب العقد التجاري الموقع بين هيئة البترول وشركة أرامكو.

وكانت السعودية وافقت على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة في أبريل 2016.

وبموجب الاتفاق تشتري مصر شهريا منذ مايو 2016 من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود وذلك بخط ائتمان بفائدة 2 بالمئة على أن يتم السداد على مدى 15 عاما.

2 بالمئة معدل الفائدة على الإمدادات النفطية السعودية لمصر مع تسهيلات سداد على مدى 15 عاما

لكن الرياض أوقفت تلك الشحنات بشكل مفاجئ في أكتوبر الماضي. وأرجع محللون سبب ذلك إلى مواقف سياسية متباينة من القضايا الساخنة في المنطقة وخاصة القضية السورية.

ونسبت وكالة رويترز إلى الملا قوله إن “اتفاق استيراد النفط الخام من العراق سيظل قائما لأنه لم يكن بديلا لتوقف شحنات أرامكو”. واتفقت مصر مع العراق في فبراير على استيراد مليون برميل من الخام شهريا لمدة عام اعتبارا من مطلع الشهر الجاري.

وقال كريم عزت محلل شؤون الطاقة لدى شركة فاروس القابضة إنها “خطوة إيجابية جدا من الناحية السياسية”. وأضاف أن “الكمية ليست هي المسألة، بل إن الاستثمارات والدعم والمساندة السياسية هي الجانب الأهم حقا”.

لكن ريهام الدسوقي من أرقام كابيتال دعت إلى ضرورة الحذر قائلة “لحين توافر المزيد من التفاصيل بخصوص الوضع الجديد… هناك اجتماعات تجري بين الجانبين وداخل الحكومة المصرية لبلورة تفاصيل موعد بدء استئناف الإمدادات”.

ولجأت مصر إلى السوق الفورية في الأشهر الأخيرة وسعت أيضا إلى إبرام صفقات لتعويض النقص. ومن المتوقع وصول إمدادات نفط خام من العراق في أواخر مارس الجاري.

وأشار عزت إلى أن اتفاق أرامكو يتضمن سعر فائدة منخفضا قدره 2 بالمئة وتسهيلات في السداد على مدى 15 عاما. وأكد أنه من الصعب الحصول على مثل تلك التسهيلات في ظل تدني أسعار النفط والتقشف.

وكانت السعودية ومصر قد وقعتا في العام الماضي عقدا لإنشاء محطة تداول المنتجات البترولية بمنطقة العين السخنة شرق مصر باستثمارات تبلغ 324 مليون دولار، بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد).

ريهام الدسوقي: ضرورة الانتظار لحين توافر المزيد من التفاصيل بخصوص الوضع الجديد

وتمتلك الهيئة المصرية العامة للبترول، 50 بالمئة في سوميد، بينما تمتلك النصف الآخر مجموعة من أربع دول هي السعودية والكويت والإمارات وقطر. وكانت مصر مصدر صاف للنفط والغاز لكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى مستورد صاف بسبب ارتفاع الاستهلاك بوتيرة سريعة تفوق سرعة تطوير الحقول الجديدة.

وتواجه مصر صعوبات في دفع مقابل المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال المقوم بالدولار بسبب أزمة النقص الحاد في النقد الأجنبي التي تفاقمت بعد كارثة الطائرة الروسية في أكتوبر التي عصفت بإيرادات السياحة.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت بداية العام الماضي عزمها تنفيذ مشروعات لنقل وتداول المنتجات البترولية في إطار استراتيجية لتأمين إمدادات المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والعمل على تحويل مصر لمركز محوري إقليمي للطاقة.

وتعاني مصر من ارتفاع فواتير الطاقة بسبب الدعم الكبير للوقود الذي حول البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 90 مليون نسمة من مصدر صاف للطاقة إلى مستورد صاف لها خلال السنوات القليلة الماضية.

وتعمل مصر على زيادة إنتاجها المحلي من المواد البترولية من خلال تحفيز شركات النفط الأجنبية المهيمنة على القطاع على حفر آبار جديدة من خلال سداد مستحقاتها المتأخرة.

وأعلنت مصر في العامين الأخيرين عن اكتشافات كبيرة للنفط والغاز أبرزها حقل ظهر البحري، الذي يعد أكبر كشف جديد للغاز في البحر المتوسط، باحتياطات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت بداية العام الماضي عزمها تنفيذ مشروعات لنقل وتداول المنتجات البترولية في إطار استراتيجية لتأمين إمدادات المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والعمل على تحويل مصر لمركز محوري إقليمي للطاقة.

وتعمل مصر على زيادة إنتاجها المحلي من المواد البترولية من خلال تحفيز شركات النفط الأجنبية المهيمنة على القطاع على حفر آبار جديدة من خلال سداد مستحقاتها المتأخرة. وتتوقع القاهرة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية والتحول إلى التصدير في العام المقبل.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر