الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

أسعار النفط تحدد بوصلة نمو الوظائف في دول الخليج

  • أكد اقتصاديون أن أسعار النفط باتت المؤشر الذي يحدد وجهة نمو الوظائف في دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن تأثرت أسواق العمل في دول المنطقة سلبا جراء ذلك، الأمر الذي دفع القطاعين العام والخاص لتقليص مشاريع وإلغاء أخرى أو دمجها.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(11)]

رحلة التأقلم مع حاجة سوق العمل

دبي - كشفت دراسة حديثة حول سوق العمل عن توقعات باستقرار نشاط التوظيف في منطقة الخليج على المستوى الحالي على مدى الأشهر الستة القادمة.

وقالت الدراسة الصادرة عن موقع التوظيف الخليجي “نوكريغلف.كوم” إنه “من المتوقع بقاء نشاط التوظيف مستقرا بدول الخليج في الأشهر القادمة في قطاعات معينة مثل قطاع الخدمات والرعاية الصحية، إذ نتوقع زيادة عدد موظفيها في النصف الأول من 2017”.

وأضافت “بشكل عام، نرى اتجاها نحو معدل استنزاف أقل مع نمو بسيط في الرواتب، وهذا علامة على الاستقرار في السوق الوظيفي”.

وجاءت الدراسة لتعطي حالة من الاستقرار الوظيفي بعد أن شهد العام الماضي خاصة في نصفه الأول، أكبر تراجع لأسعار النفط الخام حول العالم منذ 13 عاما، ما دفع حكومات دول الخليج لتنفيذ إجراءات تقشفية وتجميدا في الأجور وخفض للحوافز كما حصل لموظفي القطاع العام السعودي.

وصعدت أسعار النفط الخام من مستوياتها المتدنية في النصف الثاني من العام الماضي، وقفزت إلى حدود 56 دولارا للبرميل مطلع العام الجاري لتكون سببا في استقرار سوق الوظائف.

نوكريغلف.كوم: توقعات باستقرار التوظيف في دول الخليج على مدى الأشهر الستة القادمة

ووفقا للدراسة الصادرة الأربعاء، فالوظائف الجديدة من المتوقع أن تكون في قطاعات الخدمات المالية والمصرفية يتبعها قطاع البناء ثم قطاع الضيافة.

وقال جمال عجيز، الخبير الاقتصادي المصري المقيم في الإمارات، إن “التراجعات الحادة في أسعار النفط منذ أكثر من عام ونصف وضعت ضغوطا وتحديات جمة على معظم الشركات في دول الخليج، وهو ما دفع البعض إلى الاستغناء عن بعض العاملين بهدف تقليص النفقات”.

وأضاف “مع تعافي أسعار النفط وصعوده الآن أعلى 50 دولارا للبرميل نعتقد أنه سيكون هناك طلب على التوظيف في الخليج خلال الفترة القادمة”.

ويعيش أكثر من 17 مليون عامل أجنبي في دول الخليج، ويرتفع العدد الكلي إلى 25 مليون مهاجر أو أكثر بعد إضافة أفراد أسر العمالة الوافدة أي ما يزيد عن نصف سكانها البالغ عددهم 48.8 مليونا، بحسب أرقام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون العربية.

وتسببت أزمة النفط في تقليص مشاريع حكومية للقطاع الخاص، الذي عجز عن دفع رواتب موظفيه، كما حصل مع شركات في السعودية والكويت، قبل أن يتم الإعلان عن حل أزماتها.

ولا يوجد إحصاء رسمي لنسبة البطالة في دول خليجية مثل الإمارات، ولكن وفقا لتصريحات بعض المسؤولين والخبراء هناك تصل نسبة البطالة بين المواطنين بين 11 و13 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، أي نحو 40 ألف عاطل من إجمالي 300 ألف مواطن قادر على العمل.

شركة أرباح المالية: دول الخليج قد تلجأ إلى استقطاب عمالة جديدة مع ارتفاع أسعار النفط

وارتفع معدل البطالة بين السعوديين في الربع الثالث من العام الماضي إلى 12.1 بالمئة مقارنة بنحو 11.6 بالمئة في الربع الثاني، حسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية. ونشرت الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية في أبريل الماضي، نتائج المسح الثامن للقوى العاملة، مشيرة إلى أن نسبة البطالة في الكويت 2.2 بالمئة في عام 2015، وبين الكويتيين 4.7 بالمئة.

وقال محمد الجندي، مدير إدارة البحوث لدى شركة “أرباح المالية” السعودية لإدارة الأصول، إن “العمالة في دول مجلس التعاون الخليجي واجهت عدة مشكلات في الآونة الأخيرة بسبب تقليل مصروفات الحكومات مع تراجع سعر النفط”.

وتتصدر دول الخليج العالم من حيث نسبة وجود العمالة الأجنبية على أرضها، وتشير إحصائيات رسمية إلى أن العمالة الأجنبية في قطر نسبة إلى إجمالي السكان هي الأكبر في العالم بنحو 91 بالمئة، تلتها الإمارات، بنسبة 89 بالمئة من إجمالي سكانها، والكويت 72.1 بالمئة، والبحرين 54 بالمئة، حسب تقرير للبنك الدولي صدر أواخر العام الماضي.

ويعتقد الجندي أن دول الخليج قد تلجأ مجددا إلى استقطاب عمالة جديدة خصوصا مع استقرار الأوضاع الاقتصادية وعودة ارتفاع أسعار النفط الخام، خصوصا مع حاجة دول مثل الإمارات وقطر إلى هذه العمالة لإكمال مشاريع خاصة بمعرض إكسبو 2020 في دبي وكأس العام 2022 في قطر.

ويرى أن استقرار سوق الوظائف في النصف الأول من العام الحالي، سيظل مرهونا بهدوء الأوضاع الاقتصادية على الصعيد الإقليمي والعالمي وعدم حدوث أي انتكاسات جديدة قد تدفـع أسعـار النفط للتهـاوي مجددا.

وتوضح دراسة “نوكريغلف.كوم” أن حوالي 51 بالمئة من المدراء الذين استطلعت آراؤهم، يتوقعون إنشاء فرص عمل جديدة في مستويات الخبرة الوسطى بين 3 و8 سنوات.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر