الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الإمارات تضع اللمسات الأخيرة لتشغيل أولى محطاتها النووية

  • بدأت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بوضع اللمسات الأخيرة لتشغيل أولى محطاتها النووية في الشهر المقبل، حيث سيتم إصدار رخصة تشغيل المحطة الأولى في موقع براكة بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، والذي يعدّ أكبر مشروع للطاقة النووية السلمية في العالم.

العرب  [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(11)]

بدء العد التنازلي لتشغيل أكبر مشروع للطاقة النووية السلمية في العالم

أبوظبي – تسارعت الاستعدادات لتشغيل أول محطة للطاقة النووية في الدول العربية خلال الشهر المقبل، والتي سيعمل فيها 1900 موظف وموظفة، ويمثل المواطنون الإماراتيون نسبة 60 بالمئة منهم.

وأكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أنها تضع اللمسات الأخيرة لإكمال إنجاز المحطة الأولى. وكانت البيانات التي نشرت في فبراير قد أظهرت أن نسبة الإنجاز في المحطة الثانية بلغت 82 بالمئة والثالثة 69 بالمئة والرابعة 44 لتبلغ نسبة الإنجاز الكلية للمشروع نحو 78 بالمئة.

ومن المقرر أن يتم إصدار رخصة تشغيل المحطة الأولى في الشهر المقبل وأن يتم تشغيل المحطات الثلاث الأخرى في السنوات الثلاث المقبلة ليكتمل تشغيل المحطات الأربع بحلول عام 2020.

وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد عقد مطلع الأسبوع الحالي جلسة في موقع محطة براكة للطاقة النووية ترأسها الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء بحضور الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء.

وقال الشيخ محمد بن راشد “إن الإمارات تقود الجهود الإقليمية والعالمية في الطاقة النظيفة والمتجددة وقد وضعت آمالها وتطلعاتها في جيل الشباب المتسلح بالمعرفة والعلوم الحديثة لقيادة المبادرات والمشاريع الوطنية وإدارتها”.

5600 ميغاواط القدرة الإنتاجية الكلية للمحطات النووية الأربع في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية

وأشاد بروح الفريق والتطورات الإيجابية التي أحرزها البرنامج خلال لقائه بمجموعة من المهندسين والإداريين الإماراتيين المسؤولين عن التشغيل والعمل في محطات الطاقة النووية.

وأكد الشيخ محمد بن راشد إن الطاقة النووية الآمنة والمستدامة والصديقة للبيئة سيكون لها دور مهم وحيوي في مئوية الإمارات 2071 والعقود المقبلة.

وقال تقرير لوكالة أنباء الإمارات أمس إن المشروع له هدف واحد يتمثل في توفير طاقة آمنة ومستدامة للإمارات لكي تمضي في طريقها نحو تحقيق تطلعاتها إلى الريادة العالمية في شتى المجالات.

وبدأ مشروع إنشاء محطات براكة في عام 2009 حين تم اختيار الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) التي تقود اتحاد عدة شركات لتكون المقاول الرئيسي لمحطات الطاقة النووية السلمية في الإمارات وتتولى تصميم المحطات وإنشاءها والمساعدة في تشغيلها. وبدأت العمليات الإنشائية في محطة براكة للطاقة النووية في عام 2012 بعد الموافقات الرقابية ومن المقرر إتمام المحطات الأربع في براكة وتشغيلها جميعا بحلول عام 2020.

ومع الانتهاء من إنجاز كافة المحطات سيوفر المشروع نحو ربع احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة من الطاقة النووية الآمنة والمستدامة والصديقة للبيئة.

وتقول المؤسسة “إن القدرة الإنتاجية الكلية بعد استكمال المحطات النووية الأربع ستبلغ نحو 5600 ميغاواط من الطاقة النووية الآمنة والفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة”.

جو هيونغ هوان: سنضع نصب أعيننا أولوية إنجاح مشروع محطة براكة للطاقة النووية

وتندرج مفاعلات محطة براكـة ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية ومـن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمـة “أي.بي.آر 1400” التي تتميز بأحدث التقنيات المتطورة من بين تصاميم مفاعلات الطاقة النووية في العالم.

ونفذت المؤسسة عددا من التعديلات والتحسينات على تصاميم المحطات للتكيف مع الظروف المناخية في الإمارات وتلبية اللوائح الخاصة بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية تضمنت استخدام مضخات ومبادلات حرارية وأنابيب أكبر حجما لزيادة معدل تدفق المياه في أنظمة التبريد وبالتالي زيادة القدرة على التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة لمياه البحر في منطقة الخليج.

ووضعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية سلامة موظفيها والمجتمع والبيئة والمحطات على رأس قائمة أولوياتها حيث تلتزم المؤسسة بثقافة السلامة التي تتركز جهودها على البرنامج الإنشائي المكثف الجاري حاليا في موقع براكة.

وبدأ العد التنازلي لتشغيل المفاعل الأول بعد توقيع اتفاق شراكة بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة كيبكو في أكتوبر الماضي. ومن المقرر أن يتوالى تشغيل المحطات الأخرى في السنوات اللاحقة ويكتمل بحلول عام 2020.

وأكد خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حينها أن توقيع الائتلاف المشترك يعد إنجازا مهما وغير مسبوق في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي وأنه يعزز أواصر التعاون بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية.

وقال هوان إيك شو الرئيس التنفيذي لشركة كيبكو “لقد وضعنا على رأس قائمة أولوياتنا تكريس الموارد والجهود التي نملكها في الشركة تجاه تشغيل محطة براكة للطاقة النووية بنجاح فهذا المشروع مميز بالنسبة إلينا لأنه المشروع الدولي الأول الذي يتبنى التصميم الكوري للمحطات النووية”. وأكد أن “شركة كيبكو ستلتزم بالتعاون مع الإمارات بإمدادها بالخبرات والمعارف في مجال الطاقة النووية ونتطلع إلى أن تكون هذه الشراكة عاملا أساسيا لتعزيز أواصر التعاون والعلاقات الوثيقة بين الإمارات وكوريا الجنوبية”.

ووافقت شركة كيبكو بموجب الاتفاق على استثمار 900 مليون دولار في شركة ستتولى تشغيل المحطة الأولى. وتوقعت أن يعزز الاتفاق إيراداتها بنحو 50 مليار دولار على مدى الستين عاما المقبلة.

وستملك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حصة نسبتها 82 بالمئة من “شركة براكة الأولى” في حين تملك كيبكو الحصة المتبقية والبالغة 18 بالمئة. وسيتم توزيع الحصص بطريقة مماثلة في شركة نواة للطاقة التي تأسست في مايو 2016، والتي ستكون مسؤولة عن تشغيل المحطات النووية الأربع في براكة وصيانتها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر