الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

الاثنين 24 يوليو/تموز 2017، العدد: 10701

الطلب على النفط يقترب من تجاوز المعروض في الأسواق

الدول الأعضاء في منظمة أوبك التزمت بتعهدها في شهر مارس الماضي ليصل معدل الالتزام إلى مستوى قوي بلغ 99 بالمئة.

العرب أماندا كوبر [نُشر في 2017/04/14، العدد: 10602، ص(10)]

تجاوز المعروض

أكدت وكالة الطاقة الدولية أمـس أن الطلب العالمي على النفط يقترب أخيرا من تجاوز المعـروض بعد نحو ثـلاث سنـوات من فائض الإنتاج رغم نمو المخزونات العالمية.

وتشير بيـانات الوكـالة إلى أن مخـزونـات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هبطت 17.2 مليون برميل في مارس، لكنها ارتفعت على مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام بنحو 38.5 مليون برميل بعد زيادة كبيرة في يناير الماضي.

وأضافت الوكالة التي تتخذ من باريس مقـرا لهـا أن إجمـالي مخـزونات دول المنظمـة انخفض 8.1 مليون برميل في فبراير إلى 3.055 مليار برميل في وقت تجـاوز فيه الطلـب حجم المعـروض بنحو 200 ألف برميل يوميا في الربع الأول من العام.

لكن المخزونات تظل أعلى من متوسط 5 سنوات بواقع 330 مليون برميل وهو مؤشر مهم.

وقالت وكالة الطاقة إن “هناك عدة تفسيرات محتملة لهذا التفاوت من بينها على سبيل المثال المبالغة في الطلب أو التقليل من شأن المعروض في تقديراتنا”.

وأشارت إلى “تفسير آخر محتمل يكمن في المخزونات الأقل وضوحا وبضمنها المخزونات العائمة في ناقلات في البحر (سواء كانت عابرة أم لأسباب تتعلق بالمضاربة) أو على البر في دول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”.

وأضافت أن النظر في بيانات من مصادر متنوعة يظهر أن المخزونات تهبط في بعض الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” خلال النصف الأول من 2017.

وتعتقد وكالة الطاقة أن مخزونات الدول غير الأعضاء في تلك المنظمة مساوية تقريبا في الحجم لمخزونات المنظمة لكن البيانات المتوافرة عنها أقل بكثير.

ويرى محللو برنشتاين إنرجي أن الربع الثاني من العام سيكون حاسما لأوبك في وقت تكافح فيه المنظمة لخفض المخزونات العالمية إلى متوسط 5 سنوات. ومال الطلب على النفط الخام إلى الانخفاض في الربع الأول من العام حين أُغلقت مصاف بسبب أعمال صيانة.

وتعني الفجوة الزمنية البالغة 60 إلى 70 يوما بين مغادرة الصادرات لدول الخليج ووصولها إلى الأسواق الرئيسية أن تخفيضات إمدادات أوبك لم يظهر أثرها بعد.

وترى برنشتاين أنه في الوقت الذي تخفض فيه أوبك الإنتاج فإنها تزيد الصادرات “أي أن تخفيضات الإنتاج لم تصل إلى مداها الكامل حتى الآن”.

ومن المرجح أن تساهم إيران بمعظم الانخفاض في مخـزونات الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث احتفظـت طهـران بمخزونات من المكثفات الخفيفـة الفائقة الجودة في البحر منذ فرض عقوبات غربية عليها في عام 2012.

وذكرت وكالة الطاقة أن المخزونات البحرية الإيرانية هبطت إلى 4 ملايين برميل في مارس من 28 مليون برميل حين تم رفع العقوبات في أوائل العام الماضي. وأكدت أن مخزون النفط في البحر على مستوى العالم هبط إلى 58.4 مليون برميل في مارس من 82.6 مليون برميل بنهاية 2016.

وقالت “يمكن القول بثقة إن السوق قريبة جدا من التوازن بالفعل، ومع توافر المزيد من البيانات سيزداد ذلك وضوحا. ينتظرنا نصف ثان من العام مثير للاهتمام”.

وخفضت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.32 مليون برميل يوميا. وحذرت من أن هذه التقديرات قد تكـون متفائلة في ضوء تباطؤ الاستهلاك في الولايات المتحدة واقتصادات آسيا المتقدمة مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

وأشارت إلى أن “البيانات الجديدة تظهر نموا أضعف من المتوقع في عدد من الدول بينها روسيا والهند وبعض دول الشرق الأوسط وكوريا والولايات المتحدة حيث استقر الطلب في الأشهر الأخيرة”.

وعلى جانب العرض ذكرت الوكالة أن الإنتاج العالمي هبط 755 ألف برميل يوميا في مارس إلى 95.98 مليون برميل يوميا في وقت تلتزم فيه أوبك وشركاؤها بالاتفاق المشترك على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام الحالي.

وأكدت أن منظمة البلدان المصدرة للبترول التزمت بتعهدها في مارس ليصل معدل الالتزام إلى مستوى “قوي” بلغ 99 بالمئة.

وذكرت الوكالة أن الدول غير الأعضاء في أوبك المشاركة في الاتفاق، بما في ذلك روسيا وسلطنة عمان، زادت معدل التزامها إلى 64 بالمئة من 38 بالمئة في فبراير الماضي.

وارتفع سعر النفط إلى الضعف ليصل إلى 56 دولارا للبرميل من أدنى مستوى في 13 عاما البالغ 27 دولارا الذي سجله في يناير من العام الماضي، مما شجع على ضخ إمدادات جديدة.

وفي ما يخص عام 2017 قالت وكالة الطاقة إنها تتوقع زيادة إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك 485 ألف برميل يـوميا، مقابل 400 ألف برميـل يوميا في تقـديراتها السـابقة، بقيـادة الزيادات في نمو الإنتاج الأميركي.

وقالت إنه “رغم أن الفجوة بين العرض والطلب في سوق النفط ستضيق على الأرجح خلال العام الحالي، فإن إجمالي إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك، وليس فقط في الولايات المتحدة، سيرتفع مجددا في وقت قريب”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر