الاربعاء 18 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10785

الاربعاء 18 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10785

تباين آثار القيود الأميركية على رحلات الطيران الخليجي

  • تباينت آثار قيود السفر الأميركية وحظر حمل الأجهزة الإلكترونية على شركات الطيران الخليجية. ودفع تراجع الطلب شركة طيران الإمارات عدد رحلاتها إلى الولايات المتحدة، في حين أكدت الاتحاد للطيران أنها لم تتأثر بالإجراءات الأميركية.

العرب  [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(11)]

الرحلات مستمرة رغم التدابير الحمائية

أبوظبي - أعلنت شركة الاتحاد للطيران أمس، أنها لا تنوي تخفيض عدد رحلاتها المتجهة للولايات المتحدة، على عكس القرار الذي اتخذته طيران الإمارات بسبب تراجع الطلب على السفر لنفس الوجهة بعد القيود التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقالت شركة الاتحاد في بيان “لم نشهد تغيرا كبيرا في الطلب على رحلاتنا لأميركا على مدار الفترة الماضية، وتحديدا منذ القيود التي فرضتها الحكومة الأميركية”.

ويبلغ عدد رحلات الاتحاد للولايات المتحدة أسبوعيا 45 رحلة، توفرها الشركة من العاصمة أبوظبي إلى كل من نيويورك وواشنطن وشيكاغو وسان فرانسيسكو ولوس أنجليس ودالاس.

وبحسب الناطق باسم الشركة، فإن الاتحاد للطيران ستقوم مع مطلع يونيو القادم بترقية رحلتها اليومية الثانية على وجهة أبوظبي- نيويورك عبر استخدام طائرات أيرباص أيه 380، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يعد شهادة على التزام الشركة المستمر حيال السوق الأميركية بغض النظر عن التطورات الأخيرة.

ويأتي هذا التأكيد بعد ساعات من إعلان طيران الإمارات عن خطط لخفض رحلاتها إلى 5 من أصل 12 مدينة أميركية تتوجه إليها رحلاتها.

الاتحاد للطيران: لم نشهد تغيرا كبيرا في الطلب على رحلاتنا لأميركا على مدار الفترة الماضية

ولم تصدر الخطوط الجوية القطرية تعليقا حول ما إذا كانت لديها أي خطط بخصوص مساراتها الأميركية.

ويقول خبراء في قطاع الطيران إن التباين في تأثير الإجراءات الأميركية على رحلات الطيران الخليجي لن تكون له تداعيات سلبية في الفترة المقبلة لا سيما على طيران الإمارات، أكبر شركة طيران في العالم من حيث عدد المسافرين.

وقالت متحدثة باسم طيران الإمارات إن “الإجراءات التي اتخذتها واشنطن بخصوص إصدار تأشيرات الدخول وتشديد الفحص الأمني والقيود التي فرضت على الأجهزة الإلكترونية داخل الطائرات كان لها تأثير مباشر على طلب السفر الجوي إلى الولايات المتحدة”.

وأكدت أن طيران الإمارات شهدت خلال الربع الأول من العام الحالي هبوطا في الحجوزات على جميع مساراتها الأميركية في كل درجات السفر.

وكانت طيران الإمارات قالت في وقت سابق إنها تهدف إلى تسيير رحلات إلى 15 وجهة أميركية بحلول 2018.

ولم يعلق تييري أنتينوري المدير التجاري للشركة حينما سئل في مؤتمر صحافي عما إذا كان هذا الهدف يمكن أن يتغير بسبب القيود التي فرضتها إدارة ترامب.

وبموجب تغييرات أعلنتها طيران الإمارات، فإن عدد الرحلات المباشرة إلى فورت لودرديل وأورلاندو سينخفض إلى خمس رحلات أسبوعيا في مايو القادم بدلا من تسيير رحلات يومية.

كما أن عدد رحلات الشركة إلى سياتل وبوسطن سيقل إلى رحلة واحدة يوميا في يونيو القادم من رحلتين يوميا، كما ستقلص طيران الشركة الإماراتية رحلات لوس أنجليس من رحلتين يوميا إلى رحلة واحدة بداية من يوليو المقبل.

ومنذ توليه مهام منصبه، وقع ترامب أمرين تنفيذيين يحظران سفر اللاجئين والمواطنين من بعض الدول ذات الغالبية المسلمة إلى بلاده. ورغم أن القضاء الأميركي أوقف تنفيذ الأمرين، إلا أن بعض المسافرين أحجموا عن السفر.

ومازال التنافس بين شركات الطيران الخليجية وشركات الطيران الأميركية يؤجج تصريحات عدائية بين الطرفين، خصوصا بعد حظر حمل الأجهزة الإلكترونية على الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

طيران الإمارات: القيود التي فرضتها الحكومة الأميركية كان لها تأثير مباشر على رحلات الشركة

وفرضت الإدارة الأميركية كذلك إجراءات أمنية جديدة في مارس الماضي، تحظر حمل أجهزة إلكترونية أكبر حجما من الهاتف المحمول داخل الطائرات في الرحلات المباشرة إلى الولايات المتحدة من بعض دول الشرق الأوسط.

واشتمل قرار الحظر عشرة خطوط طيران وعشرة مطارات، بينها سبعة في بلدان عربية، هي مصر والسعودية والإمارات وقطر والكويت والأردن والمغرب إضافة إلى تركيا.

ويشكك المراقبون في الجدوى التي يمكن أن يحققها القرار، لأن المسافرين المستهدفين يمكن أن ينطلقوا إلى الولايات المتحدة مع أجهزتهم من عشرات المطارات في أنحاء العالم دون أن يشملهم الحظر.

وأنعش هذا الأمر نظريات “مؤامرة” بحثا عن الدوافع الاقتصادية رغم أن التحاق بريطانيا بالقرار الأميركي زاد من خلط الأوراق والدوافع.

وقفز النزاع بين شركات الطيران الأميركية ونظيراتها الخليجية إلى صدارة المبررات، لأنها المجال الوحيد الذي سوف تنعكس عليه آثار القرار.

ومن الواضح أن شركات الطيران الأميركية هي المستفيد الوحيد من قرارات إدارة ترامب في وقت تخوض فيه نزاعا مع شركات الطيران الخليجية والتركية التي تعد من أكبر المتأثرين بالحظر، لأن لديها الكثير من الرحلات المباشرة إلى الولايات المتحدة.

وتظهر بيانات أن شركات الطيران الأميركية الدولية ليست لديها رحلات مباشرة من مطارات الدول المستهدفة في القرار إلى الولايات المتحدة وبالتالي ستكون خارج دائرة الحظر.

وتنفرد شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية إلى جانب الخطوط التركية بتسيير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة من بين شركات طيران الدول المشمولة بالقرار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر