السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

المغرب يفتح لأول مرة نافذة الصيرفة الإسلامية

  • أخيرا أعلن المغرب عن انطلاق نشاط الصيرفة الإسلامية بعد انتظار طويل، بمنح عدد من تراخيص إنشاء البنوك الإسلامية وتقديم منتجات الصيرفة الإسلامية، في مسعى لتنويع مصادر التمويل لمشاريع التنمية في البلاد، واستقطاب أموال المواطنين من الاقتصاد الموازي إلى النظام المصرفي الرسمي.

العرب  [نُشر في 2017/01/04، العدد: 10502، ص(11)]

تعزيز القطاع المصرفي

الرباط – أعلن بنك المغرب المركزي الثلاثاء موافقته على افتتاح خمسة بنوك إسلامية، والترخيص لثلاثة بنوك مغربية بتقديم منتجات بنكية إسلامية لزبائنها. وأكد في بيان أن لجنة مختصة أصدرت موافقتها على قبول الطلبات المقدمة من أجل إطلاق بنوك إسلامية.

وأوضح أن البنوك الإسلامية التي حصلت على التراخيص هي: بنك القرض العقاري والسياحي، بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا، بشراكة مع المجموعة السعودية البحرينية دلة البركة، والبنك الشعبي المركزي بالشراكة مع مجموعة غايدنس السعودية وهي شركة مالية متخصصة في التمويل العقاري.

كما وافقت اللجنة على منح ترخيص لبنك القرض الفلاحي للمغرب بشراكة المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، والتجاري وفا بنك، الذي ذكر البيان أنه ما زال يجري مفاوضات بشأن شراكة مستقبلية.

وأعلن البنك المركزي عن منح 3 تراخيص لبنوك مغربية لتقديم خدمات مصرفية إسلامية، هي البنك المغربي للتجارة والصناعة ومصرف المغرب والشركة العامة.

واعتبر البنك في بيانه أن إطلاق المنتجات المالية الإسلامية، سوف يتيح استكمال وتعزيز المعروض من المنتجات التي يقدمها القطاع المصرفي، وضمان انفتاحه على سبل أخرى للتمويل.

منصف بنطيبي: قيمة مضافة للبنوك الإسلامية إذا لم يقتصر نشاطها على التمويل الاستهلاكي

ولم يكن يوجد أي بنك عامل في المغرب وفق أحكام الشريعة الإسلامية، قبل هذا الترخيص. وكان البرلمان المغربي صادق في نوفمبر عام 2014، على مشروع قانون البنوك التشاركية (الإسلامية).

ودخل قانون البنوك الإسلامية حيز التنفيذ في البلاد، بعد نشره في الجريدة الرسمية، في يناير عام 2015.

ويسمح القانون لبعض البنوك العاملة في المغرب أو خارجه، بتقديم خدمات مصرفية إسلامية، مثل المرابحة والمضاربة والإجارة والمشاركة وأية معاملات تتفق مع تعليمات المجلس العلمي الأعلى (أعلى مؤسسة دينية في البلاد)، لكن الترخيص لبنوك إسلامية واجه تأخيراً حتى إعلانه رسميا مع بداية العام الحالي.

ويقول الخبراء إن المغرب يسعى من خلال فتح نافذة التمويل الإسلامي، إلى توفير المزيد من التمويل للمشاريع الاقتصادية وبرامج التنمية الشاملة.

وأكدوا أن الصيرفة الإسلامية ستمكن البلاد من إدخال المزيد من المواطنين إلى النظام المصرفي الرسمي وتقليل حجم الاقتصاد الموازي الخارج عن السجلات الرسمية.

وتوقع محللون أن يتم الإعلان عن منح تراخيص جديدة في المستقبل القريب. وكان مسؤول في البنك المركزي قد كشف في وقت سابق أن بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي وبنك بي.أم.سي.آي طلبا ترخيصا لبيع منتجات إسلامية.

وسبق أن أكد مدير الرقابة البنكية في البنك المَركزي الحسن بنحليمة أن بلاده تعتزم تأسيس صناعة مصرفية إسلامية قوية، من خلال توفير جميع الظروف لذلك سواء القانونية أو التنظيمية أو المالية.

وأكد بنحليمة أن الأمر لن ينتهي عند منح التراخيص، بل يتعلق بمواجهة كل الصعوبات المُحتملة لتسهيل عمل البنوك الإسلامية.

ونفى أن تكون بعض البنوك المغربية التقليدية تحاول عرقلة دخول خدمات الصيرفة الإسلامية إلى حيز الوجود.

وأكد الخبير المغربي في مجال التمويل الإسلامي، منصف بنطيبي، أن “البنوك الإسلامية ستقدم قيمة مضافة لاقتصاد المغرب، إذا لم يقتصر نشاطها على التمويلات ذَات الطابع الاستهلاكي”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر