الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

العراق يعود للاقتراض من الأسواق الدولية بضمان أميركي

العراق والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية قرض بقيمة مليار دولار يتيح لبغداد الوصول إلى أسواق المال الدولية للمرة الأولى.

العرب  [نُشر في 2017/01/06، العدد: 10504، ص(10)]

بغداد تأمل في الحصول على تمويلات إضافية تصل إلى 12 مليار دولار

بغداد - وقع العراق والولايات المتحدة أمس، اتفاقية قرض بقيمة مليار دولار يتيح لبغداد الوصول إلى أسواق المال الدولية للمرة الأولى.

وقال وكيل وزارة المالية فاضل عبدالنبي في مؤتمر صحافي ببغداد عقب إبرام الاتفاق إن “القرض سيمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، خصوصا وهي تخوض حربا ضدّ تنظيم داعش الإرهابي”.

وأكد أن الاتفاق مجرّد خطوة أولى لوصول العراق إلى أسواق رأس المال الدولية لأول مرّة. وأقرّ بأن عام 2017 سيكون عاما صعبا على العراقيين رغم الصعود الطفيف في أسعار النفط.

ولم يشهد العراق أيّ نقلة نوعية أو انفراجة خلال السنوات القليلة الماضية باستثناء ظهور إرادة دولية لمنع إفلاس بغداد التي تقاتل داعش، وذلك عبر سيل من القروض من المؤسسات المالية العالمية، رغم عدم توفر الشروط المعتادة لتلك القروض.

ويتيح الاتفاق للحكومة العراقية إصدار سندات دولية بضمان من الولايات المتحدة بهدف خفض الدين حيث سيؤدي ذلك إلى انخفاض الفائدة من 11 بالمئة إلى 2.5 بالمئة.

وأشارت ستيفاني وليامز، القائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق خلال حفل التوقيع إلى أن الأموال المرصودة ستساعد الحكومة العراقية على توفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية للفئات الأكثر ضعفا وتتيح لهم الاستفادة من الخدمات الحكومية الأخرى.

وأكدت أن بلادها تعمل بشكل وثيق مع بغداد لضمان أن التحديات الاقتصادية الحالية لا تؤثر على الحملة المستمرة لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش. كما يوفر ضمان القرض السيادي دعما إضافيا للعراق كشريك استراتيجي للولايات المتحدة. ورغم محاولات ردم الفجوة الكبيرة في الموازنة، إلا أن الخبراء يحذرون من العودة إلى الاقتراض الخارجي لأنه سيخلف أعباء مالية كبيرة تثقل كاهل خزينة الدولة.

وتعثرت خطط الحكومة العراقية للاقتراض من أسواق المال العالمية عبر إصدار سندات دولية كانت مقررة في أكتوبر الماضي.

وأكد اقتصاديون حينها أن إقالة وزير المالية السابق هوشيار زيباري هو السبب الرئيسي في تأجيل الإصدار وقد تكون لها تبعات أخرى على المفاوضات مع صندوق النقد بشأن الشروط والإصلاحات الاقتصادية.

وكان الصندوق قد وافق في يوليو الماضي، على تقديم قرض تحت الطلب مدته ثلاث سنوات بقيمة 5.34 مليار دولار مقابل حزمة من الإصلاحات الاقتصادية.

وتأمل بغداد في الحصول على تمويلات إضافية تصل إلى 12 مليار دولار من مصادر مثل الدول الصناعية السبع الكبرى لمواجهة الأزمة الكبيرة التي تعيشها.

وذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق أن الحرب على داعش كلفت الدولة قرابة 35 مليار دولار.

واضطر العراق أواخر نوفمبر للموافقة على اتفاق منظمة أوبك، على خفض الإنتاج بدءا من يناير الجاري ولمدة ستة أشهر لتحقيق التوازن في أسواق النفط بعد أن تسبب تراجع النفط للعام الثالث على التوالي في أزمة اقتصادية للدول المنتجة.

وتجد الحكومة التي تعتمد بالكامل تقريبا على إيرادات صادرات النفط صعوبة في سداد التزاماتها المالية، منذ هوت أسعار النفط العالمية في منتصف عام 2014، وهو نفس العام الذي استولى فيه مقاتلو تنظيم داعش على ثلث أراضي البلاد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر