الاثنين 27 مارس/اذار 2017، العدد: 10584

الاثنين 27 مارس/اذار 2017، العدد: 10584

المؤسسة الليبية للاستثمار تنجح في حماية استقلاليتها

الدائرة الإدارية الثانية بمحكمة استئناف طرابلس تصدر قرار المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة تسييرية للإشراف على المؤسسة.

العرب  [نُشر في 2017/01/11، العدد: 10509، ص(11)]

دعم المؤسسات السيادية

طرابلس - نجحت المؤسسة الليبية للاستثمار في حماية استقلاليتها من التدخلات السياسية للأطراف المتصارعة في ليبيا، بعد أن أصدرت الدائرة الإدارية الثانية بمحكمة استئناف طرابلس قرار المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة تسييرية للإشراف على المؤسسة.

جاء ذلك بعد أن نظرت المحكمة خلال عدة جلسات في الطعن الذي تقدم به رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار عبدالمجيد بريش ضد القرار الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمتعلق بتكليف لجنة تسييرية لإدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، لكونه جاء مخالفا “للقوانين والتشريعات النافذة متصفا بعيب اغتصاب السلطة وعدم المشروعية”.

وقضت المحكمة المذكورة في الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفق طلبات الطاعن بعد أن ترجح لديها قانونية وجدية ما قدمته الدعوى من وثائق ومستندات تؤكد عدم سلامة ومشروعية القرار.

وبذلك الحكم ترفع كل الآثار التي نشأت عن القرار الرئاسي، ويصبح من تمّ استلامه لموقع المسؤولية في المؤسسة استنادا على القرار موقوف النفاذ غير ذي صفة ولا ولاية في ممارسة أيّ تصرف أو إجراء في المؤسسة الليبية للاستثمار.

وبذلك تفقد اللجنة التسييرية صفة التمثيل القانوني والمشروعية، ويصبح الاستمرار في العمل بمقتضى القرار الرئاسي لاغيا، وتعود المؤسسة لممارسة مهامها السيادية.

عبدالمجيد بريش: تشكيل اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار وضع البلاد في خطر

وعلى مدى سنوات الخلافات السياسية في ليبيا منذ عام 2011 حاولت المؤسسة الحفاظ على استقلاليتها عن الأطراف السياسية المتصارعة في محاولة للحفاظ على أصول الصندوق السيادي التي تبلغ نحو 67 مليار دولار.

ويقول محللون إن قرار محكمة استئناف طرابلس يقدّم دعما كبيرا لجميع المؤسسات السيادية، مثل المؤسسة الليبية للنفط والبنك المركزي، التي تنازعها السلطة مؤسسات موازية أنشأتها خلال السنوات الماضية حكومة شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المنتخب.

وكان بريش قال في تصريح سابق لـ”العرب” إن “المؤسسة الليبية للاستثمـار في طرابلس ونظيرتها في طبرق متحدتان حول عدم شـرعية مـا يعـرف باللجنـة التسييريـة التـي لا تتوافـق مع الوثـائق التأسيسية للمـؤسسـة وتنـاقض مصـالح جميـع الليبيين”.

وأوضح أن حديث عضو اللجنة التسييرية علي محمود حسن باسم المؤسسة في إيطاليا غير قانوني “وهو مثال على ما تقوم به اللجنة من افتعال للشك والارتباك، ووضع تقدم ليبيا في خطر”.

وشدّد على أن قرار المجلس الرئاسي حول تشكيل اللجنة عبر القرار 115، الذي أعلن في منتصف أغسطس الماضي، لإدارة المؤسسة ليس في مصلحة صندوق الثروة السيادي.

وبذلت المؤسستان المتنافستان على إدارة الصندوق السيادي الليبي طيلة الأشهر الماضية محاولات لتوحيد المؤسسة الليبية للاستثمار، المنشطرة حاليا إلى كيانين منفصلين.

وأصدرت المؤسستان في مطلع سبتمبر الماضي، بيانا مشتركا يؤكد عقد مباحثات جرت بين بريش، والرئيس الجديد للمؤسسة المنافسة في طبرق فوزي عمران فركاش.

وذكر البيان أن “روحا من التوافق والتصالح” هيمنت على الاجتماع من أجل حماية أصول المؤسسة البالغة 67 مليار دولار والمضي قدما في النقاشات من أجل توحيد المؤسسة.

وبناء على القوانين التي أنشئت بموجبها المؤسسة، خاصة قانون رقم 13 الذي يتحكم في سير عملها، فإن مجلس الأمناء هو الجهة الوحيدة التي تملك حق تعيين أعضاء مجلس الإدارة والمدراء التنفيذيين للمؤسسة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر