الثلاثاء 28 مارس/اذار 2017، العدد: 10585

الثلاثاء 28 مارس/اذار 2017، العدد: 10585

'شرعنة' سلاح حزب الله يحوله إلى حرس ثوري

تحذيرات متصاعدة في لبنان من محاولة الرئيس ميشال عون 'تشريع' سلاح حزب الله الموالي لإيران.

العرب  [نُشر في 2017/02/17]

الموالاة لإيران

بيروت – حذرت أوساط لبنانية من تحول حزب الله، الذي يقاتل مع النظام السوري بشار الأسد، إلى نسخة مطابقة من الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، وذلك في وقت تزداد فيه المخاوف من "شرعنة" سلاحه داخل لبنان.

وتصاعدت التحذيرات داخل لبنان بعد تصريح مثير للرئيس ميشال عون اعتبر فيه أن الجناح المسلح لحزب الله مهم للحفاظ على أمن لبنان.

ويرفض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "شرعنة" سلاح الحزب المدعوم من إيران.

والترسانة العسكرية التي يملكها حزب الله خارج سيطرة الدولة وهي محل خلاف إذ يدعو العديد من الأحزاب السياسية الرئيسية إلى تجريد الجماعة من سلاحها.

وتسود مخاوف حقيقية في لبنان من تشريع سلاح الحزب لفرض أجندته السياسية الموالية لإيران.

وقضية سلاح حزب الله تعود إلى الواجهة السياسية في بلد يحكمه اتفاق الطائف الموقع بين الفرقاء اللبنانيين عام 1989 والذي انهى حربا أهلية امتدت لنحو 15 عاما.

وحذر رئيس حركة التغيير اللبنانية إيلي محفوض من تحول حزب الله إلى حرس ثوري أو حشد شعبي، مؤكدا أن "إشكالية سلاح الحزب هي دوما موضع خلاف بين اللبنانيين".

وقال محفوض في تصريحات صحافية إن "سلاح الحزب المنفلت وتحت ضغطه، اضطر فريق الرابع عشر من آذار إلى تقديم تنازلات في أكثر من مرة".

إيلي محفوض: سلاح حزب الله المنفلت وتحت ضغطه، اضطر فريق 14 آذار إلى تقديم تنازلات

وأوضح "أن خمسة من عناصر وقياديي حزب الله لا يزالوا متهمين أمام القضاء الدولي باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري يوم 14 فبراير 2005".

وأبدى محفوض، عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار، تخوفه من "تشريع" سلاح حزب الله.

وقال "إن البعض سيستغل المواقف الأخيرة (منها تصريح عون المؤيد لهذا السلاح) لتأسيس معادلة جديدة في لبنان، لتحويل حزب الله إلى تنظيم لبناني شرعي، كما هو الحال في إيران والعراق".

ودعا إلى اتخاذ خطوات لمواجهة التحركات الهادفة إلى "تشريع" سلاح حزب الله. كما طالب قوى 14 آذار بـ"العودة إلى طرح الشعار الأساسي الذي انطلقت منه قوى الاستقلال وهو لا سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية".

وأعرب محفوض عن أسفه "لأن التسوية في كل مرة تكون على حساب فريق واحد، في وقت لم يتراجع فيه حزب الله عما يريده".

وحركة التغيير هي حزب مسيحي تأسس عام 1985، ومنذ عام 1990 قام الحزب بحملات وتظاهرات مناهضة للوجود السوري في لبنان، بعد انتهاء الحرب اللبنانية عام 1989، حتى الخروج العسكري السوري عام 2005.

ويرى الكاتب السياسي اللبناني جوني منير أن "الجديد في موضوع سلاح حزب الله أنه، وللمرة الأولى يتحدث رئيس الجمهورية عن هذا الموضوع، وهو بكلامه أعطى طابعا شرعيا لهذا السلاح، أما الموقف الدولي فجاء كردة فعل على هذا الكلام، واكتفى بالتذكير بموقفه التقليدي من هذا السلاح".

واعتبر منير أن "المرحلة القادمة بالنسبة لسلاح حزب الله لها علاقة بالموضوع السوري".

كان عون قال في مقابلة مع محطة "سي.بي.سي" التلفزيونية المصرية الأسبوع الماضي إن سلاح حزب الله لا يتعارض مع الدولة وجزء مهم من الدفاع عن لبنان.

وقال عون في المقابلة "طالما أن الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح لأنه مكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه".

وأيدت جماعة حزب الله التي لعب مقاتلوها دورا كبيرا في انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 انتخاب عون. لكن بعد انسحاب إسرائيل تسود انقسامات واسعة بشأن "شرعية" بقاء هذا السلاح.

:: اختيارات المحرر