الثلاثاء 22 اغسطس/اب 2017، العدد: 10730

الثلاثاء 22 اغسطس/اب 2017، العدد: 10730

اتفاق دولي في باريس لحماية الآثار المهددة بالإرهاب والحروب

أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية تعلن التزامها بإنشاء صندوق لتمويل آليات لحماية الآثار في مناطق النزاع وإيجاد ملاذات آمنة لهذه الآثار المهددة.

العرب  [نُشر في 2017/03/20]

المبادرة انطلقت من أبوظبي

باريس- تطلق فرنسا والامارات العربية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الاثنين في اللوفر تحالفا دوليا لحماية التراث الثقافي المهدد بالارهاب والحروب على امل بدء جمع اموال لصندوق بقيمة مئة مليون دولار.

وولدت فكرة هذه المبادرة قبل سنتين تماما في 18 مارس 2015، خلال زيارة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى اللوفر، وهي تقضي بكشف عمليات تخريب المواقع الاثرية من قبل تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي والنظام السوري.

وللصدفة، بينما كان الرئيس الفرنسي يتحدث، كانت مجموعة جهادية مسلحة تهاجم متحف باردو في تونس ما ادى الى سقوط حوالي عشرين قتيلا.

ومن خطاب في اليونسكو الى قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ودعوة على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في مؤتمر في ابوظبي، وضعت الفكرة على طريق التنفيذ.

فقد قرر مؤتمر ابوظبي الذي عقد في ديسمبر، انشاء صندوق و"شبكة دولية للملاذات" من متاحف وطنية او دول اخرى يمكن وضع القطع الاثرية المهددة فيها.

وأعلنت أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية وخاصة في ختام مؤتمر في أبوظبي للحفاظ على التراث الثقافي، السنة الماضية، التزامها بإنشاء صندوق لتمويل آليات لحماية الآثار في مناطق النزاع وإيجاد ملاذات آمنة لهذه الآثار المهددة.

وقبل شهرين من انتهاء الولاية الرئاسية لهولاند، تؤكد الرئاسة "نريد تثبيت هذا الالتزام فعليا" عبر جمع "نصف" المئة مليون دولار المقررة للفترة بين 2017 و2019 "على الاقل" اعتبارا من الاثنين.

وستؤكد فرنسا من جهتها مساهمتها بثلاثين مليون دولار يدفع 15 مليونا منها اعتبارا من ابريل والباقي في 2018، اما المانحون الآخرون فسيكشفون حجم مساهماتهم خلال المؤتمر.

وستمول هذه المبالغ تحركات وقائية او عاجلة لمكافحة التهريب غير المشروع للممتلكات الثقافية وبدء عمليات ترميم.

ومن الصفات الخاصة لهذا الصندوق الذي اودع جاك لانغ ومحمد المبارك ممثلا الرئيس الفرنسي والامارات وثائقه الاثنين في جنيف، انه سيجمع بشكل وثيق الجهات المانحة من القطاعين العام والخاص مثل الصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا.

ظل العلم الاسود

ورشحت باريس الاميركي توم كابلان الذي ينشط في الاعمال الخيرية وتعرض القطع التي يملكها "مجموعة لايدن القرن الذهبي الهولندي" في متحف اللوفر، لتولي رئاسة مجلس ادارة الصندوق.

والهدف هو اطلاق اول المشاريع بحلول نهاية النصف الاول من العام الجاري في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية، في العراق اولا. وسيعرض وزيرا الثقافة العراقي والمالي توقعاتهما الاثنين في اللفور.

وتقول مصادر في باريس ان "داعش تتراجع، لكن بقدر ما ينكفئ العلم الاسود، يتكشف حجم الدمار"، مشددة على ان هذه المبادرة هي "استمارية لوسائل اخرى لمكافحة الارهاب".

وتؤكد المصادر "نواجه امامنا حقلا واسعا لعمليات الترميم واعادة الاعمار التي ستساهم ايضا في الاحياء الاقتصادي لهذه الدول".

ودعي الى اللوفر حوالي مئة شخصية من خبراء وممثلي مؤسسات عريقة مثل متحف بيرغام في برلين او المؤسستين الاميركيتين اندرو ميلون ومعهد سميثونيان.

وفي مارس 2001، سبب تدمير طالبان لتمثالي بوذا في باميان في افغانستان، صدمة كبرى لدى الرأي العام. وقد تلته عمليات تدمير اخرى لآثار لا يمكن ترميمها.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة وغيرهما من الحركات المتطرفة دمرا بالمعاول والجرافات والمتفجرات مدنا اثرية مثل تدمر ونينوى وحترا واضرحة تمبكتو ومتحف الموصل ومواقع اخرى.

:: اختيارات المحرر