الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

العراق يأمل في الحصول على مساهمات مالية ضخمة في ختام مؤتمر الكويت

من المقرر أن تعلن الدول الحليفة للعراق، خلال مؤتمر الكويت، عن مساهمات مالية في مشروع إعادة الإعمار، تأمل بغداد أن تصل إلى نحو 88 مليار دولار.

العرب  [نُشر في 2018/02/14]

تطلعات طموحة

الكويت- تنطلق الأربعاء فعاليات الاجتماع الوزاري المنعقد ضمن مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، وذلك وسط تطلعات طموحة للخروج بإسهامات مجزية لإعادة إعمار العراق.

ويشارك في الاجتماع الذي يعقد برعاية وحضور أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عدد من كبريات الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية، أملا في تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق.

ويشهد الاجتماع كلمة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وكلمات لكل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ويحمل الوفد العراقي المشارك في فعاليات الاجتماع أجندة تتعلق بثلاثة محاور أساسية: هي إعادة الإعمار، وتنمية الاستثمار، ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي وتحقيق المصالحة الوطنية.

وقد رافق انعقاد مؤتمر إعادة الإعمار عدد من الفعاليات والمؤتمرات أبرزها الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة داعش و"مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق" ومؤتمر "الاستثمار في العراق" بحضور ممثلين لمئات الشركات.

مساهمة مالية ضخمة

ويتطلع العراق في ختام المؤتمر الى أن يقابل المجتمع الدولي "انتصاره" على تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف بمساهمة مالية ضخمة تعيد بناء ما دمرته حرب السنوات الثلاث.

ومن المقرر ان تعلن الدول الحليفة للعراق والشريكة في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم اليوم، عن مساهمات مالية في مشروع اعادة الاعمار الضخم، تأمل بغداد ان تصل الى نحو 88 مليار دولار.

العراق يسعى إلى بناء ما دمرته الحرب

وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة وفرنسا، والسعودية بعد التقارب الاخير بين بغداد والرياض، وكذلك الكويت التي تعرضت أراضيها لاجتياح عراقي في 1990 قاده النظام السابق برئاسة صدام حسين.

وأعلنت بغداد أنها "انتصرت" على تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر بعدما استعادت القوات العراقية، مدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، اجزاء واسعة من البلاد كانت المجموعة المتطرفة سيطرت عليها في منتصف العام 2014.

والى جانب الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، فان النزاع تسبب في نزوح الملايين، ولا يزال هناك 2,6 مليون نازح يقيمون في مخيمات في مناطق مختلفة من البلاد الغنية بالنفط.

لكن العراق الذي عانى ماليا في السنوات الماضية من تراجع اسعار النفط، يتطلع الاربعاء الى طي صفحة الحرب هذه والانطلاق نحو اعادة اطلاق العجلة الاقتصادية، مشرعا أبوابه امام الشركات الاجنبية والمستثمرين.

بيروقراطية وفساد

وعشية الاعلان عن المساهمات الحكومية، سعى العراق الى طمأنة واستقطاب المستثمرين في اليوم الثاني من المؤتمر الذي خصص الثلاثاء للقطاع الخاص الممثل في اجتماع الكويت، وفقا للمنظمين، بأكثر من الفي شركة ورجل اعمال.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي أمام ممثلين عن القطاع الخاص "العراق مفتوح امام المستثمرين"، مشيرا الى ان بغداد تعرض الاستثمار في اغلب القطاعات، من الزراعة الى النفط.

كما دعا وزير النفط العراقي جبار لعيبي الى الاستثمار في النفط بعدما اعلن عن مشاريع عديدة في هذا القطاع، بينما ذكر مسؤول عراقي آخر ان بغداد تنوي اعفاء المستثمرين من ضريبة الدخل لمدة تتراوح بين 10 و15 سنة.

وبحسب رجال أعمال، فان الفساد المستشري يعدّ أحد أكبر التحديات امام بغداد في سعيها لجمع الاموال واستقطاب المستثمرين، رغم قولهم ان الحكومة العراقية تتحرك لمواجهة هذه الآفة ولتوفير بيئة ملائمة للاستثمار.

وفي خطاب امام الممثلين عن القطاع الخاص، أقر رئيس العبادي بان "الفساد يختبئ خلف البيروقراطية وخلف عدم الشفافية والغموض" في بلده.

لكنه قال ان الحكومة تقود برنامجا اصلاحيا لمكافحة الفساد يهدف كذلك الى "تبسيط الاجراءات من اجل المساعدة في الاستثمار وازاحة العقبات امام المستثمرين ورجال الاعمال العراقيين والاجانب ورفع العراقيل امام المشاريع".

وشدد على ثقة بلاده في قدرتها على "استقطاب رؤوس الاموال والشركات من خارج العراق ومن داخله للبدء بمرحلة جديدة من الاعمار تعوض ما فات العراق من فرص على مدى عقود من الزمن".

ويحتل العراق المرتبة 166 من بين 176 دولة على لائحة البلدان الاكثر فسادا بحسب آخر لائحة اصدرتها منظمة الشفافية الدولية.

وقدم الاعرجي من جهته صورة موجزة عن فرص وظروف ومكاسب الاستثمار قائلا ان المستثمرين "يواجهون مخاطر كبيرة، لكنها تأتي في مقابل ارباح كبيرة".

:: اختيارات المحرر