الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

واشنطن تنفذ ثاني ضربة دفاعية في سوريا ضد قوات موالية للأسد

ضربة نفذتها طائرة أميركية دون طيار ضد دبابة روسية تسلط الضوء على احتمال زيادة حدة الصراع في شرق سوريا الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية.

العرب  [نُشر في 2018/02/14]

أنباء مقتل مرتزقة روس في الهجوم الأميركي

واشنطن- قال مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، إن طائرة عسكرية أميركية بدون طيار دمرت دبابة روسية الصنع طراز (تي-72) في سوريا الأحد وذلك في ثاني ضربة دفاعية ضد قوات موالية للحكومة السورية خلال أقل من أسبوع.

ولم تسفر الضربة التي نفذتها الطائرة الأميركية (إم.كيو-9 ريبر) قرب الطابية في سوريا عن مقتل أي فرد من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أو القوات المحلية التي يدعمها.

وخلال إفادة مع صحافيين، رفض اللفتنانت جنرال جيفري هاريغيان أكبر ضابط بسلاح الجو الأميركي في الشرق الأوسط التكهن بشأن من كان يقود الدبابة.

وقال مسؤول أميركي إن اثنين على الأقل من القوات الموالية للحكومة السورية قتلا في الضربة. وقال الجيش الأميركي إنه دمر الدبابة بعدما دخلت مرمى نيران القوات الموالية للولايات المتحدة مدعومة بغطاء مدفعي.

وقلل وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس من شأن الحادث قائلا "ربما لا يعدو الأمر أن يكون مجرد شخصين يقومان بشيء ما. لا أود أن أضخمه وأصفه بأنه هجوم كبير".

وتأتي الضربة بعد أقل من أسبوع من وقوع اشتباك كبير بين قوات التحالف وقوات موالية للحكومة السورية ليل الأربعاء الماضي أسفرت عن مقتل مئة أو يزيد من أفراد القوات الموالية لدمشق.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه صد هجوما قرب نهر الفرات شنه مئات من الجنود المتحالفين مع الرئيس السوري بشار الأسد بدعم من المدفعية والدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة الفوهات وقذائف المورتر.

وأفاد هاريغيان بأن التحالف قام بناء على طلب القوات الأميركية على الأرض بتوجيه ضربات لأكثر من ثلاث ساعات والتي لم تشمل فقط طائرات (إف-15إي) المقاتلة وإنما طائرات (إم.كيو-9) بدون طيار وقاذفات (بي-52) وطائرات حربية طراز (إيه.سي-130) وطائرات هليكوبتر (أباتشي إيه.إتش64).

وأوضح قائلا "أوقفنا إطلاق النار بمجرد تحول القوات المعادية إلى الغرب وتقهقرها". وتسلط الواقعة الضوء على احتمال زيادة حدة الصراع في شرق سوريا الغني بالنفط حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية، على مساحات كبيرة من الأرض بعد هجومها على تنظيم الدولة الإسلامية.

وسبق أن قال الأسد، المدعوم من روسيا وفصائل شيعية تساندها إيران، إنه يريد استعادة كل شبر من سوريا. ورفض هاريغيان ومسؤولون أميركيون آخرون تحديد القوات المسؤولة عن الهجوم الأكبر ليل السابع من فبراير.

وقال الكرملين إنه ليس لديه معلومات عن تقارير تحدثت عن مقتل مرتزقة روس في هجوم الأسبوع الماضي.

وتأسس التحالف عام 2014 لمحاربة مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق والذين تعرضوا لهزيمة شبه تامة العام الماضي.

ولا يزال هناك نحو ألفي جندي من القوات الخاصة الأميركية على الأرض في سوريا لدعم قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدير مساحات واسعة خارج سيطرة الحكومة.

وأودت الحرب الأهلية السورية التي اقتربت من عامها الثامن بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشردت أكثر من 11 مليونا، في حين استدرجت دولا إقليمية وقوى عالمية تدعم فصائل حليفة لها على الأرض.

:: اختيارات المحرر