الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

الاثنين 19 فبراير/شباط 2018، العدد: 10905

تعهدات بمبالغ ضئيلة لا تفي خطط العراق لإعادة الاعمار

الكويت تخصص ملياري دولار كقروض واستثمار. الإمارات تتعهد بـ500 مليون دولار. السعودية تخصص 1.5 مليار دولار. تركيا تعد بخمسة مليارات دولار قروض واستثمارات. قطر تقدم مليار دولار.

العرب  [نُشر في 2018/02/14]

التزام بدعم العراق ما بعد داعش

الكويت- قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق الأربعاء إن بلاده ستقرض العراق مليار دولار وتلتزم باستثمار مليار دولار إضافية هناك.

والتقى المانحون والمستثمرون في الكويت هذا الأسبوع لمناقشة جهود إعادة بناء اقتصاد العراق وبنيته التحتية مع خروجه من صراع مدمر مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان قد سيطر على نحو ثلث مساحة البلاد.

وقال الشيخ صباح "يسرني أن أعلن بأن دولة الكويت وانطلاقا من التزامها بدعم الأشقاء في العراق ستلتزم بتخصيص مليار دولار كقروض ومليار دولار للاستثمار في الفرص الاستثمارية في العراق".

كما تعهد الإمارات خلال المؤتمر بتقديم مبلغ 500 مليون دولار لإعادة إعمار العراق. وتعمل دولة الإمارات على تأكيد التضامن الخليجي ووحدة الصف في استكشاف سبل إعادة الاستقرار للعراق مع قيادات وطنية.

من جانبه أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن تخصيص المملكة 1.5 مليار دولار لمشاريع إعادة اعمار العراق.

وقال في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، إن المملكة ستخصص مليار دولار لإعادة الاعمار في العراق عن طريق الصندوق السعودي للتنمية، و500 مليون دولار لتمويل الصادرات السعودية للعراق.

وأعلن وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو ان بلاده ستخصص خمسة مليارات دولار للعراق على شكل قروض واستثمارات، وذلك في ختام مؤتمر الكويت. بينما قالت قطر انها ستخصص مليار دولار على شكل قروض واستثمارات.

وأعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تقديم بلاده مليار دولار عن طريق حزمة من القروض والاستثمارات للعراق.

وهذه المبالغ ضئيلة جدا مقارنة مع التكلفة البالغة 88 مليار دولار التي كان مسؤولون عراقيون قالوا إنها ضرورية لإعادة إعمار البلاد بعد حرب استمرت ثلاثة أعوام ضد تنظيم الدولة الإسلامية وإن الإسكان على وجه الخصوص له أولوية.

ويحتاج العراق إلى 88.2 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة داعش شمالي وغربي البلاد، وفق تقديرات، أعلنها سلمان الجميلي وزير التخطيط العراقي، الإثنين الماضي.

وخلال المؤتمر ذاته، قالت الولايات المتحدة إنها تمد خط ائتمان بثلاثة مليارات دولار لكنها لن تقدم أي مساعدات حكومية مباشرة. وتعهدت منظمات غير حكومية إلى الآن بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 330 مليون دولار.

وأعلنت فيديريكا موغريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، عن استثمار الاتحاد الأوروبي بمبلغ 480 مليون دولار كمساعدات إنسانية، ولتثبيت الاستقرار في العراق.

وقالت موغريني في كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، إن "تلك الالتزامات ستقدم من ميزانية الاتحاد الأوروبي، وهي تختلف عن المساعدات الفردية لدول الاتحاد".

وطرح العراق منذ الإثنين الماضي، نحو 157 مشروعاً استثمارياً، في قطاعات عدة، أبرزها البنى التحتية والمياه والطاقة والإنشاءات والتكنولوجيا.

فيما أشارت المسؤولة في الاتحاد الأوروبي، في كلمتها إلى مساهمة الاتحاد والولايات المتحدة الأميركية، بمبلغ 3.5 مليارات دولار العام الماضي، دعما للشعب العراقي.

وعانى العراق من حروب على مدار عقود ومن المثير أنه يعقد مؤتمر إعادة إعماره في الكويت التي كان قد غزاها في عام 1990 في حرب انتهت بهزيمته على يد تحالف قادته الولايات المتحدة وعقوبات استمرت لأكثر من عقد من الزمان.

:: اختيارات المحرر